بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإسكندرية السينمائى.. كيف يعود دون جمعيته الأم؟

أعلنت وزارة الثقافة، خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات بتشكيلها الجديد، والتى تضم نخبة من السينمائيين والمثقفين والنقاد ،عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، بتنظيم من وزارة الثقافة المصرية.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أهمية المهرجان ودوره في دعم صناعة السينما وتعزيز التواصل الثقافي والفني بين مصر ودول البحر المتوسط.
كما وجه الوزير اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد انعقاد الدورة المقبلة للمهرجان، وطرح عدد من الأسماء للاختيار من بينها رئيساً للمهرجان، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الخاصة بتنظيم دورته الجديدة.
وهنا يبرز سؤال مهم يستحق الحوار والنقاش
كيف يقام مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بمعزل عن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، التي ارتبط اسمها تاريخياً بتنظيمه والإشراف عليه؟
لا أحد ينكر الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة في دعم المهرجان ورعايته، ولا يمكن التقليل من أهمية هذا الدعم في استمرار أحد أبرز المهرجانات السينمائية المصرية. لكن في المقابل، فإن هناك أعضاءً في الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما يرون أن للمهرجان ارتباطه تاريخياً ومؤسسياً بالجمعية، وأن أي ترتيبات جديدة ينبغي أن تراعي حقوق أعضاء الجمعية ودورها.
ومن هنا، فإن الأمر لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف بين الوزارة والجمعية، وإنما إلى فرصة للحوار والوصول إلى صيغة تحفظ للمهرجان مكانته، وللجمعية دورها وتاريخها
وأتمنى من الدكتور عبد العزيز قنصوة، الذي أقدر دوره ومكانته العلمية والثقافية، أن يعيد النظر في هذا الأمر، وأن تكون اللجنة المشرفة على المهرجان من أعضاء الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، واختيار رليس للمهرجان من داخل الجمعية  وأن تشرف ايضاً على  آلية الإدارة لحين حسم الخلافات القائمة داخل الجمعية من خلال الأطر القانونية والمؤسسية المختصة.
كما أتمنى أن تضطلع وزارة التضامن الإجتماعي بدورها في المساعدة على حل الأزمة التي تمر بها الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وهي الجمعية التي تحمل اسسها الكبير الراحل كمال الملاخ، مؤسسها عام 1973، والتي  لها إسهام بارز في الحياة السينمائية والثقافية المصرية.
إن القضية  ليست قضية أشخاص أو مناصب، وإنما قضية تاريخ وذاكرة ومؤسسة ثقافية  لها دور في خدمة السينما المصرية والعربية
فالمطلوب ليس إلغاء دور أحد، وإنما جمع كل الأطراف حول هدف واحد: أن يستمر مهرجان الإسكندرية السينمائي، وأن يحافظ في الوقت نفسه على تاريخه وهويته ودور الجمعية التي ارتبط اسمها به عبر عقود
ويبقى السؤال مطروحاً أمام وزارة الثقافة والجمعية وأعضاء الوسط السينمائي
هل يمكن أن تكون عودة المهرجان بدايةً لحل الأزمة، بدلاً من أن تكون سبباً في تعميقها؟
ويعد مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، حدث سينمائي سنوي، يعقد في مدينة الإسكندرية المصرية، و افتتح للمرة الأولى في العام 1979 من قبل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما التي رأسها وقت إنشائها 1973 الناقد كمال الملاخ وقام بتأسيس المهرجان الذي ينظم مسابقة رسمية للأفلام الروائية الطويلة لدول البحر المتوسط، في حين تشارك دول عالمية مختلفة في نشاطات خارج المسابقة الرسمية.