بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: خروج القوات الأمريكية من العراق ينهي صفحة مأساوية بدأت عام 2003

بوابة الوفد الإلكترونية

عاد ملف الوجود العسكري الأمريكي في العراق إلى واجهة المشهد، مع الحديث عن خروج القوات الأمريكية من البلاد وما يحمله هذا التطور من أبعاد سياسية وأمنية بالنسبة للعراقيين.

 ويأتي هذا التحول بعد سنوات طويلة ارتبط خلالها الوجود العسكري الأمريكي بالعراق بتطورات سياسية وأمنية متلاحقة، بدأت في أعقاب عام 2003، وشهدت مراحل مختلفة من الصراع والتوتر وإعادة ترتيب المشهد الأمني.

وفي الوقت الذي يمثل فيه خروج القوات الأمريكية تطورًا مهمًا على مستوى علاقة بغداد بواشنطن، يطرح هذا التحول أيضًا تساؤلات بشأن مستقبل المنظومة الأمنية العراقية، وقدرة المؤسسات والقوات الأمنية على التعامل مع التحديات الداخلية وحماية البلاد، في ظل الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية والحفاظ على الاستقرار.

ومن جانبه،  قال الدكتور أيمن الشمري، أستاذ العلوم السياسية، إن خروج القوات الأمريكية من العراق يمثل، من وجهة نظره، «فرحة ونصرًا»، معتبرًا أن العراقيين عانوا، بحسب تقييمه، تداعيات سلبية عديدة خلال فترة الوجود الأمريكي.

وأضاف الشمري،  أنه كمواطن عراقي يرى أن وجود القوات الأمريكية ارتبط، بحسب رؤيته، بحالة من الخراب والدمار والقتل والطائفية والعنصرية، إلى جانب ما وصفه بالسلوك السلبي في إدارة وقيادة القوات الأمريكية داخل العراق.

انتقادات للوجود الأمريكي في العراق

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن العراقيين، وفق تقديره، تعرضوا لانتهاكات طالت حقوقهم وحرياتهم خلال فترة الوجود الأمريكي، متهمًا القوات الأمريكية بالتسبب في مقتل آلاف العراقيين.

ووصف الشمري القوات الأمريكية بعبارات حادة، معتبرًا أنها كانت، من وجهة نظره، مسؤولة عن جانب كبير من المعاناة التي شهدها العراق، وقال إن العراقيين عاشوا ما وصفه بـ«الويل والثبور» بسبب هذا الوجود.

وأضاف أن آثار هذه المرحلة طالت مختلف شرائح المجتمع العراقي، معتبرًا أن عددًا كبيرًا من الأسر العراقية تعرض لأضرار مباشرة أو غير مباشرة نتيجة التطورات التي شهدتها البلاد منذ عام 2003.

نهاية صفحة مأساوية عاشها العراق

وأعرب الشمري عن ترحيبه بخروج القوات الأمريكية من العراق، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نهاية، بحسب وصفه، لصفحة مأساوية عاشها العراق منذ عام 2003 وحتى الوقت الراهن.

ورأى أن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي يفتح أمام العراقيين مرحلة جديدة تتطلب التعامل معها بمسؤولية، خصوصًا على المستوى الأمني والسياسي، مع ضرورة العمل على منع تكرار الأزمات التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية.

دعوة لتحصين الجبهة الداخلية

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية أن يستفيد العراقيون من دروس المرحلة الماضية، وأن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد خروج القوات الأمريكية.

وأكد ضرورة العمل على تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، إلى جانب توجيه القوات الأمنية وفق رؤية وطنية ومدروسة، بما يدعم استقرار البلاد ويحافظ على أمن المواطنين.

كما دعا إلى تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية العراقية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في التعامل مع أي تحديات مستقبلية، مؤكدًا أن المرحلة الجديدة تتطلب، من وجهة نظره، قدرًا أكبر من الاعتماد على المؤسسات الوطنية في حماية العراق والحفاظ على أمنه واستقراره.

ربط الشمري بين خروج القوات الأمريكية وبين بدء مرحلة جديدة في العراق، مشددًا على أن نجاح هذه المرحلة، بحسب رؤيته، يتوقف على قدرة العراقيين ومؤسسات الدولة على توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز المؤسسات الأمنية والدفاعية، والاستفادة من تجارب السنوات الماضية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا للبلاد.