بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"فيفا" يفتح النار على يويفا أمام القضاء الأمريكي.. اتهامات بالتضليل ومحاولة التأثير على الانتخابات

إنفانتينو وألكسندر
إنفانتينو وألكسندر تشيفرين

 قام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتصعيد خلافه مع الاتحاد الأوروبي «يويفا»، بعدما عارض طلبًا تقدم به الأخير أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، للحصول على وثائق وأدلة مرتبطة بمشروع إنشاء شركة FIFA FORWARD ENTERPRISE" (FFE)".

 وكشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية، أن فيفا يتهم في مذكرة قدمها إلى المحكمة واطلعت عليها وكالة الأنباء الإسبانية «EFE»، يويفا بالتصرف «بسوء نية ولأغراض تتعلق بالمضايقة»، معتبرًا أن طلبه لا يستند إلى حاجة مشروعة للحصول على الأدلة.

“فيفا” يتهم يويفا بحملة تضليل:

 وزعم فيفا أن يويفا يقف وراء ما وصفه بـ«حملة تضليل»، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى التأثير على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، فضلًا عن نشر معلومات وصفها بأنها غير صحيحة في وسائل الإعلام، من بينها الادعاءات المتعلقة ببيع فيفا للبطولات.

 وقال فيفا في مذكرته إن المحكمة «يجب أن ترفض أي محاولة للتأثير على انتخابات رئاسة فيفا» استنادًا إلى هذه الحجج.

 كما نفى الاتحاد الدولي ما وصفه بادعاء يويفا بأن رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، كان يعتزم تحقيق منفعة مالية شخصية من مشروع FFE، مؤكدًا أن المشروع كان خاضعًا لموافقة الاتحادات الأعضاء في فيفا ومجلس الاتحاد الدولي.

فيفا ينفي وجود مخالفات من جانب إنفانتينو:

 وأكد فيفا أن الإيحاءات المتعلقة بارتكاب إنفانتينو أي مخالفة قانونية أو انتهاك لمبادئ أخلاقية «لا أساس لها»، بحسب ما ورد في المذكرة المقدمة للمحكمة.

 وأضاف الاتحاد الدولي أن تقييم مشروع من هذا النوع لا يمثل سوء إدارة، مشيرًا إلى انتشار آليات ومشروعات مماثلة في قطاعي الرياضة والترفيه.

 واعتبر فيفا أن ما وصفه بـ«الإخفاقات» في تحرك يويفا، إلى جانب الحملة الإعلامية وطريقة التعامل مع القضية، يمثل أسبابًا مستقلة تبرر رفض طلب الحصول على الأدلة.

خلاف حول تقييم قيمة مشروع :FFE

 وتطرق فيفا كذلك إلى الخلاف بشأن القيمة المالية للمشروع، متهمًا يويفا بالخلط بين قيمة حقوق الملكية (Equity Value) وقيمة المنشأة (Enterprise Value).

 وكان يويفا قد شكك، وفقًا للمذكرة، في عدالة تقييم المشروع، معتبرًا أن القيمة العادلة لـFFE كانت ستتجاوز بشكل كبير مبلغ 30 مليار دولار، وأن قيمة 20 مليار دولار لا تعكس صفقة تمت وفق شروط السوق المعتادة.

 ورد فيفا بأن مشروع FFE تضمن، إلى جانب قيمة حقوق الملكية البالغة 20 مليار دولار، التزامات مضمونة بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الإنفاق على تطوير كرة القدم، إضافة إلى 4.2 مليار دولار مخصصة للاتحادات الأعضاء في فيفا وتكاليف أخرى مرتبطة بالأنشطة غير التجارية للاتحاد الدولي.

 وبناءً على ذلك، أكد فيفا أن قيمة المنشأة للمشروع كانت أكثر من ضعف قيمة حقوق الملكية، معتبرًا أن يويفا كان بإمكانه معرفة هذه البيانات لو قام بالتحقق من المعلومات قبل انتقاد المشروع علنًا أو اللجوء إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية.

 

توقيت القضية يثير جدلًا قبل انتخابات فيفا:

 وأشار فيفا في مذكرته إلى أن موعد تقديم طلب يويفا يأتي بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي، حيث تنتهي فترة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر، بينما تجرى الانتخابات في 18 مارس بمدينة الرباط.

 ويرى فيفا أن تحرك يويفا أمام القضاء الأمريكي، بالتزامن مع ما وصفه بنشر معلومات مضللة بشأن إنفانتينو، يستهدف التأثير على العملية الانتخابية، مطالبًا المحكمة برفض الطلب.

ماذا طلب يويفا من المحكمة الأمريكية؟

وكان يويفا قد تقدم بطلب إلى المحكمة في فلوريدا نهاية أغسطس، مستندًا إلى المادة 158 من قانون العقوبات السويسري، طالبًا السماح له بالحصول على وثائق مرتبطة بمشروع FFE تمهيدًا لإحالتها إلى القضاء السويسري.

 وشمل الطلب وثائق ومراسلات مرتبطة بمشروع كأس العالم 2026 وفيفا أمريكا، إضافة إلى المستندات المتعلقة بنشأة مشروع FFE وتطوره والمناقشات الداخلية بشأنه والإعلان عنه.

 كما طلب يويفا الاطلاع على المراسلات الداخلية في فيفا، والتواصل مع الشركات والمستثمرين والمستشارين المرتبطين بالمشروع، ومن بينهم Thrive وBANN ومستثمرون ومستشارون آخرون.

 وطالب كذلك بالحصول على أي دراسات أو تقييمات مالية أُجريت بشأن المشروع، إلى جانب المستندات المتعلقة بآليات الحوكمة والموافقات الداخلية، والوثائق التي قُدمت إلى مجلس فيفا وكونجرس الاتحاد ومجلس إدارته خلال الاجتماع الذي عقد في 18 يوليو الماضي.

 ولا تزال القضية أمام القضاء الأمريكي، فيما يعكس تبادل المذكرات بين الطرفين تصاعد الخلاف بشأن مشروع FFE وتداعياته القانونية والمالية، بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي.