هُوية دكتور قنصوة الوطنية
رغم مرور حوالى أسبوع على مؤتمر الهوية الوطنية والذى أقيم بمكتبة الإسكندرية لمدة ثلاثة أيام، وهو المؤتمر الذى أحدث صدى كبيرًا فى نفوس الشباب خاصة طلاب الجامعات الذين تفاعلوا مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والذين تأثروا بكلماته وحواره معهم، والذى نتج عنه الكثير من المخرجات التى تساهم فى تشكيل الوعى العام والعقل الجمعي، فقد اختار الدكتور قنصوة أن يحاور الشباب على مدار جلستين بدلاً من إلقاء خطاب كما فعل غيره من الوزراء والمفكرين والكتاب والمثقفين، لأن غرض إقامة المؤتمر هو الحوار. وقد استغل الوزير وقت الجلستين ليسمع آراء الشباب ومشاكلهم وعرف ما يفكرون به وقام بالاستجابة لكل طلباتهم الجامعية فى حضور اللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر.
والمعروف عن الدكتور قنصوة أنه قريب جداً من الشباب، لذلك فهو الشخص المقنع لهم ويكفى أنه قال للشباب (طلباتكم أوامر) خاصة فى الجلسة الختامية، ووعدهم بتنفيذ كل رغباتهم ومثل على سبيل المثال لا الحصر إتاحة تمويل مشروعات التخرج، وهى المشروعات التى تستهدف الدولة وهى فرصة عظيمة للطلاب وإطلاق شركات ناشئة تخص مشروعات التخرج ووافق الوزير على تنفيذ ملتقيات توظيف الشباب وتوفير احتياجات الطلاب ذوى الهمم، وكذلك استحداث برامج بينية جديدة لكليات الحقوق وهذه عينة من طلبات طلاب الجامعات الذين حضروا المؤتمر من مختلف المحافظات، وقد وعد خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الهوية الوطنية بتحويل ما تضمنته الوثيقة من رؤى وأهداف إلى برامج ومبادرات علمية يشارك فيها الشباب ومختلف مؤسسات الدولة والمجتمع. وراهن قنصوة خلال هذه الجلسة على أهمية الشباب كشريك أساسى فى حماية الهوية الوطنية، وقدرتهم على تجديد أدوات التعبير وتنمية وعيهم النقدى والرقمى وتشجيع الإبداع والابتكار وتوظيف أدوات العصر ومنصات التواصل لتقديم المحتوى الثقافى والتاريخى بصورة عصريّة، وهى كلمات تلخص الحالة التى يجب أن يكون عليها الشباب خلال المرحلة الحالية، والتى تتطلب الكثير من التماسك والإخلاص لمستقبل أفضل يرتكز على الهوية الوطنية، أريد القول إن الدكتور قنصوة ظهر خلال المؤتمر وكأنه شاب يفهم ما يفكر به الشباب ولذلك كان من أهم الشخصيات التى أثرت فى طلاب الجامعات والشباب، وهو الوحيد الذى استطاع أن يصنع حلقة وصل قوية مع الشباب مبنية على الثقة من أجل تأصيل الهوية الوطنية. وأتصور أن الدكتور قنصوة خلال الأيام القادمة سيضع خططًا زمنية للقاء الشباب فى كل مكان كما هو الحال الآن، فقد التقى الشباب وطلاب الجامعات من مدن الصعيد خلال الأسبوع الماضى والحالى وما زال يجوب محافظات مصر لحصر جميع مشاكل طلاب الجامعات والاستماع إليهم، وهو فى نفس الوقت يدعم المنظومة الجامعية ويطورها لأنه شخصية تكره الروتين والعمل النمطى ويميل إلى الإبداع والابتكار، ولعل تشجيع الرئيس عبد الفتاح السيسى لدعم البحث العلمى جعل الدكتور قنصوة يسابق الزمن لوضع الجامعات المصرية فى مكانة عالمية تليق بمصرنا الغالية.
وأخيرًا أتصور أن نجاحات الوزير المستمرة منذ أن كان عميداً لهندسة الإسكندرية ثم محافظًا ثم رئيسًا للجامعة وأخيرًا وزيراً للتعليم العالى ليس وليد المصادفة، وأعتقد أنه قادر على خلق معجزات علمية فى البحث العلمى والابتكار وقادر على حل مشاكل الجامعات ووضع أطر ولوائح جديدة تنظم إدارة الجامعات، وخلق حالة من الانتماء القومى للطلاب وهويتهم الوطنية.
خلاصة القول إن هذا الرجل ليس شخصية عادية ويستطيع صنع فارق كبير لمصرنا الحبيبة.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية