بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

الإيجار الجديد.. قنبلة موقوتة (3)

رغم الآلام المبرحة للجراحة الدقيقة التى أجريتها مؤخرًا، وجدتنى مضطرًا لمواصلة الكتابة (عشقى ومهنتى)، شاكرًا الفريق الطبى برئاسة الدكتور أحمد يحيى عبدالعزيز الأستاذ بطب قصر العينى وإستشارى المسالك البولية بمستشفى دارالفؤاد، وكل من سأل واطمأن على صحتى من الأهل والزملاء والجيران والأصدقاء، وكل من تواصل معى عبر وسائل التواصل الاجتماعى.. لهم منى جميعًا كل الشكر والتقدير.

والآن...أواصل الحديث عن قانون الإيجار المثير للجدل، راصدًا جانبًا من آراء المؤيدين والمعارضين والمتحفظين على بعض المواد والبنود، مؤكدًا لمن يتهمنى بالانحياز للمستأجرين أننى لا أقوم إلا بواجبى، محذرًا من بعض مواد القانون التى قد تؤدى إلى مشاكل كثيرة فى المستقبل القريب؛ إذا ما انفجر غضب المستأجرين ورفضوا تمامًا الخروج من الشقق، والتزموا بسداد الزيادة الجديدة فى الإيجار ورفضوا السكن الحكومى البديل.

يتفق كل من خليل أبوالغيط وإلهام عبد الهادى وسعيد المغربى على أن الحكومة والبرلمان هما سبب كل المشاكل.. المحكمة الدستورية لم تقل اطردوا الناس وقضت بتحرير القيمة الإيجارية فقط.. ولو هناك شخص غير قادرعلى دفع القيمة الإيجارية الجديدة المضروبة فى عشرين؟ ودخله أو معاشه بالكاد يكفى طعامه وشرابه وعلاجه وهو فى أرذل العمر. ماذا يفعل؟ وهو أيضًا سيكون غير قادر على السكن البديل؟.. المالك طلب زيادة الإيجاروتمت الاستجابة.. فلماذا الطرد؟!

وتقول المحامية نادية عبدالسميع: المواثيق والاعلانات الدولية تؤكد أن الإيجار حق من حقوق الإنسان وليس سلعة والدستور الحالى نص فى مادته 187 على أن السكن حق مكفول لكل مصرى.

ويرى حسين هانى.. أن المالك أولى بشقته، يزوج فيها ابنه أو ابنته أو يستخدمها كما يشاء. فلماذا تحرمونه هذا الحق الدستورى أيضًا، ولماذا لا تحمون الملكية الخاصة؟

ويخشى راغب محمود ما يترتب على إصرار المستأجر على عدم الخروج بعد انقضاء المدة المحددة فى القانون 164 لسنة 2025 ويقول: بعد ست سنوات.. ستجد الحكومة نفسها أمام قنبلة موقوتة، فكل المؤشرات وبحكم التجارب السابقة، لن تستطيع الحكومة توفير سكن بديل لـ33 مليون مستأجر، نصفهم على الأقل سيلتحفون بالرصيف معظمهم عجزة وأرامل وتزيد أعمارهم عن الستين عامًا.

وتؤكد ناريمان ميخائيل، أن القانون الجديد لم ينصف المالك بالشكل المرجو، فبعد 70 سنة من الصبر وتقاضى ملاليم أو بضعة جنيهات لا تساوى وجبة إفطار من عمارة تزيد عن أربعة طوابق، سترتفع إلى ألف أو ألفين، فهذه القيمة أيضًا غير عادلة، بسبب الحالة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التى يكابدها ملايين الملاك.

ويعاتبنى الدكتور ياسر حسين لأننى لم أشر إلى ما أسماه بالنزيف المستمر فى الأرواح والممتلكات والناتج عن انهيارات العقارات القديمة، بسبب القوانين الاستثنائية، ويخلص إلى أننى منحاز، ولا ألتزم الحياد والتوازن عند عرض المشكة.

ولا يتفاءل وليد عبد الوهاب كثيرًا: لحين تصدر «الدستورية» حكمًا فاصلًا فى الطعون تكون مدة العقد انتهت.. أو كما قال «حسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من ساهم وشارك فى إصدار هذا القانون دون الرجوع لسنوات الإيجار القديم. ولم يسأل: كم كان يساوى الجنيه وقتها؟».

وإجابة على السؤال كيف يتم تعديل قانون صدق عليه رئيس الجمهورية.. يلفت أسعد رضا إلى أن المسالة بسيطة جدًا، إن كانت هناك إرادة أو رغبة فى ذلك، مثلما حدث من قبل وتم تعديل قرار المحكمة الدستورية الصادر عام 2002 ليحل محله القانون الحالى المطعون على دستوريته. وتصرخ غادة جبران.. لماذا تركزون على حق المستأجر فقط وتنسون المالك، وكأنه ليس مصريًا وله حقوق، وتضيف الدولة أعلنت عن التزامها التام بتوفير سكن بديل لكل مستأجر انتهت مدته... فماذا تريدون أكثر من ذلك؟.. وللحديث بقية إن شاء الله

[email protected]