بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير الألماني: حجم التبادل التجاري مع مصر تجاوز 6 مليارات دولار

السفير الألماني
السفير الألماني

أكد السفير الألماني لدى مصر، يورجن شولز، أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا تجاوز 6 مليارات دولار خلال عام 2025، مشيرًا إلى اهتمام متزايد من الشركات الألمانية بدراسة فرص الاستثمار في السوق المصرية.

حجم التبادل التجاري 

خلال لقاء خاص له مع الإعلامي باسم طبانة، عبر شاشة "إكسترا نيوز"، اليوم الأربعاء، أوضح السفير أن أحدث البيانات التي يتذكرها تعود إلى عام 2025، وتشير إلى تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 6 مليارات دولار، معتبرًا ذلك تطورًا إيجابيًا وزيادة ملحوظة تعكس اتجاه العلاقات التجارية بين البلدين.

وأشار إلى أن نمو التجارة يرجع إلى الطلب من الجانبين، حيث تستورد ألمانيا منتجات من مصر، كما تستورد مصر منتجات من ألمانيا، فضلًا عن اهتمام الشركات بمواصلة زيادة حجم التبادل التجاري.

وأوضح أنه عاد من برلين قبل أسبوعين، بعد مشاركته في المؤتمر السنوي للسفراء، الذي يخصص أحد أيامه بالكامل لقضايا التجارة والصناعة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات الألمانية تواصل معه للاستفسار عن الفرص المتاحة في مصر، وأبدت شركات عديدة اهتمامًا جادًا ومحددًا بمعرفة المزيد عن بيئة الاستثمار المصرية.

وأضاف أن مجالات الاهتمام تشمل قطاع البناء وصناعة الأسمنت ومنتجات تكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن الخدمات القانونية واستراتيجيات الاتصال، إلى جانب قطاع السيارات والتحول الرقمي.

وأكد أن الشركات تحتاج إلى خطة عمل واضحة عند اتخاذ أي قرار استثماري، وأن كل شركة تحدد مدى جدوى الاستثمار في مصر وفقًا لاعتباراتها التجارية، موضحًا أن الشركات الألمانية تدرس الفرص المتاحة في مصر ودول أخرى وتقارن بينها قبل اتخاذ قراراتها.

وأشار إلى أن وضوح الأطر التنظيمية واستقرارها وقدرة الشركات على التخطيط على المدى الطويل من أهم العناصر اللازمة لجذب المزيد من الشركات الألمانية، إلى جانب وجود بيئة واضحة ومفهومة وموثوقة وتكافؤ الفرص، بحيث تعامل الشركات، ولا سيما شركات القطاع الخاص، بعدالة ودون أوجه تمييز أو تفاوت في المعاملة.

وتطرق السفير إلى التعاون في قطاع النقل والسكك الحديدية، موضحًا أن مشروع القطار الكهربائي السريع بالغ الأهمية لمصر وللشركات الألمانية المشاركة فيه، ويتضمن أكثر من 2000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية ضمن شبكة القطار الكهربائي السريع.

وأكد أن المشروع يمتد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وسيحدث تحولًا كبيرًا في منظومة النقل في مصر، وسيفتح آفاقًا وفرصًا جديدة، موضحًا أنه عند اكتماله سينتقل جزء كبير من حركة النقل على الطرق المصرية إلى السكك الحديدية، ليصبح التنقل أسرع وأكثر صداقة للبيئة وبتكلفة مناسبة.

وفي ملف الطاقة، قال إن التطورات في الشرق الأوسط تؤثر على التعاون بين البلدين، موضحًا أن مصر أقرب جغرافيًا من ألمانيا إلى مضيق هرمز وباب المندب، ولذلك تتأثر بصورة مباشرة بما يجري في المنطقة، بينما تتأثر ألمانيا أيضًا بدرجة كبيرة وإن كان بصورة غير مباشرة، وهو ما يظهر في ارتفاع أسعار الغاز.

وأكد وجود مصلحة مشتركة للعمل مع مصر للتوصل إلى حلول تضمن حرية الملاحة وتتيح للشركات مواصلة عمليات الشحن ونقل الطاقة دون عوائق، معربًا عن الأمل في الإسهام في التوصل إلى حل يعيد الأوضاع إلى قدر أكبر من الاستقرار والطبيعية.

وتحدث السفير كذلك عن إجراءات الحصول على التأشيرات، موضحًا أنه يتفهم شعور المتقدمين بأن فترة الانتظار تستغرق وقتًا أطول من اللازم، لكنه أشار إلى أن مقارنة المدة في مصر بدول أخرى توضح اختلاف الظروف، مستشهدًا بتجربته في تركيا، حيث كان انتظار الحصول على تأشيرة ألمانيا يستغرق ثلاثة أضعاف المدة في مصر وأحيانًا أربعة أضعافها.

وأكد أن فريق السفارة يعمل ليلًا ونهارًا لتمكين المصريين من السفر إلى ألمانيا، مشيرًا إلى أن ألمانيا لديها مصلحة وطنية في أن يزورها المصريون للدراسة والعمل والتعرف إليها، لافتًا إلى إصدار أكثر من 50 ألف تأشيرة خلال العام الماضي، وأن البعثة الألمانية في مصر تأتي ضمن المراكز الخمسة الأولى عالميًا من حيث عدد التأشيرات الصادرة.

وفي الجانب الرياضي، تحدث السفير عن شغفه بكرة القدم، موضحًا أنه كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا، لكنه لم يمتلك الموهبة الكافية لتحقيق ذلك، فاختار أن يصبح دبلوماسيًا.

وأكد أنه يتابع الدوري الألماني عن كثب، مشيرًا إلى إعجابه بعمر مرموش، الذي كان يتابعه عندما كان يلعب في الدوري الألماني، واصفًا إياه بأنه لاعب رائع ومهاجم مميز، ومشيرًا إلى أنه افتقده بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي.

وعن أكثر ما سيفتقده عند مغادرة مصر، قال إنه سيفتقد الشمس بالتأكيد، موضحًا أنه يحب التواجد تحت أشعتها، باستثناء شهري يوليو وأغسطس بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما أشار إلى تأثير الشمس الجميل في المزاج والصحة.

وأكد أنه لا يرغب في التفكير كثيرًا في الرحيل، لأنه لا يزال موجودًا في مصر ويأمل في البقاء عامًا أو عامين آخرين على الأقل، لكنه أوضح أن أكثر ما سيفتقده حقًا هو كرم الضيافة وطيبة الشعب المصري، مشيرًا إلى أن العودة إلى ألمانيا، قال إنه قد يصطحب بعض الأشياء الصغيرة والهدايا التي قُدمت له ولزوجته، والتي تذكرهما بالعلاقات الجميلة التي كوناها في مصر، كما مازح بشأن اصطحاب بعض الملوخية معه، مؤ وجوده هو وزوجته في مصر ارتبط بالكثير من الود واللطف.

وعن الأشياء التي سيحرص على اصطحابها معه عند العودة إلى ألمانيا، قال إنه قد يصطحب بعض الأشياء الصغيرة والهدايا التي قُدمت له ولزوجته، والتي تذكرهما بالعلاقات الجميلة التي كوناها في مصر، كما مازح بشأن اصطحاب بعض الملوخية معه، مؤكدًا أنه سيراجع اللوائح الألمانية لمعرفة ما إذا كان مسموحًا بنقلها.