التهاب الحلق والشاي الساخن.. طبيب يحذر من خطأ شائع ويكشف الطريقة الأفضل للعلاج
قد يساعد شرب الشاي أو الماء الدافئ على تخفيف تهيج الحلق والانزعاج المصاحب للبلع عند الإصابة بالتهاب الحلق، بحسب الدكتور شوتا كالانديا، الذي أوضح أن تأثير السوائل الدافئة يرتبط أساسًا بترطيب الغشاء المخاطي وتقليل جفافه وتهيجه.
وأوضح الطبيب أن ارتشاف الشاي يساعد على ترطيب سطح الغشاء المخاطي، ما قد يخفف التهيج مؤقتًا ويجعل البلع أكثر راحة. وقد يكون هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يتنفسون من الفم بسبب احتقان الأنف أو الذين يقضون وقتًا طويلًا في أماكن جافة.
وأشار كالانديا إلى أن شرب بضع رشفات من الماء قد يخفف الشعور بالانزعاج، كما أن الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم يساعد على تجنب الجفاف الذي قد يزيد جفاف الحلق.
لكنه حذر من الاعتقاد الشائع بأن المشروبات شديدة السخونة تكون أكثر فاعلية في تخفيف التهاب الحلق، موضحًا أن الحرارة المرتفعة قد تزيد تهيج الغشاء المخاطي الملتهب وتفاقم الإحساس بالحرقان والألم.
لذلك، يُفضل أن تكون المشروبات دافئة بدرجة مريحة، بحيث يمكن ارتشافها بسهولة دون التسبب في إحساس بالحرقان.
وأوضح الطبيب أن إضافة الليمون أو أي مكونات أخرى إلى الشاي ليست ضرورية للحصول على تأثير الترطيب، إذ يمكن للماء الدافئ وحده أن يؤدي الغرض نفسه.
وفي حال تسببت المشروبات الحمضية في الشعور بالحرقان، فمن الأفضل تجنبها مؤقتًا. كما يمكن تناول كميات صغيرة من السوائل على فترات متكررة خلال اليوم، وفقًا للعطش والحالة الصحية، دون الحاجة إلى الإفراط في شربها بهدف «غسل الحلق».
وأكد كالانديا أن الماء الدافئ لا يعالج سبب التهاب الحلق ولا يقضي على مسببات العدوى، وإنما يساعد على تخفيف الأعراض والحفاظ على ترطيب الجسم.
وأضاف أن اختيار درجة حرارة الماء مسألة تفضيل شخصي؛ فإذا كان الشخص يشعر براحة أكبر عند شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة أو حتى الماء البارد، فلا توجد ضرورة للالتزام بالماء الدافئ.
متى تستدعي الأعراض مراجعة الطبيب؟
إذا كان ألم الحلق شديدًا، أو أصبح شرب السوائل صعبًا، أو استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع، فمن الأفضل استشارة الطبيب، أما صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب فتتطلب الحصول على رعاية طبية فورية.