بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أڤيڤا: أكثر من 3% تحسنًا في توافر معدات التعدين بالحلول الرقمية

جلين كيركهوف رئيس
جلين كيركهوف رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة أڤيڤا

قال جلين كيركهوف، رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا»، إن قطاع التعدين يواجه مجموعة متزايدة من التحديات في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المعادن، بالتزامن مع زيادة صعوبة عمليات اكتشاف واستخراج الخامات.

وأوضح كيركهوف أن رواسب المعادن أصبحت أكثر صعوبة في الاكتشاف، كما أصبحت عمليات استخراجها تتطلب الوصول إلى أعماق أكبر، وهو ما يرفع تكلفة الحصول على المواد الخام اللازمة لمختلف الصناعات.

وأضاف أن الطلب العالمي على المعادن الحرجة والمعادن الأخرى يشهد نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالتوسع في تطبيقات الكهربة والطاقة المتجددة والتقنيات المرتبطة بالتحول إلى اقتصاد أكثر اعتمادًا على الطاقة النظيفة.

التعدين يواجه فجوة بين الطلب والإنتاج

وأشار رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا» إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بزيادة الطلب على المعادن، وإنما أيضًا بمدى قدرة شركات التعدين على زيادة الإنتاج لمواكبة هذا الطلب، في ظل ارتفاع تعقيد عمليات الاستخراج وزيادة تكلفتها.

وأوضح أن استمرار هذه المعادلة يدفع شركات التعدين إلى البحث عن وسائل جديدة لتحسين كفاءة العمليات وزيادة الإنتاج، مع العمل في الوقت نفسه على خفض التكاليف.

وقال إن التكنولوجيا أصبحت أحد الأدوات الأساسية أمام شركات التعدين للتعامل مع هذه التحديات، خاصة مع الاعتماد المتزايد على تحليل البيانات والرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذه التقنيات يمكن أن تساعد الشركات على تحسين الأداء والاستفادة بشكل أكبر من البيانات المتاحة لديها، بما يساهم في زيادة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من المعدات والموارد.

دور الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات التعدين

وأوضح كيركهوف أن «أڤيڤا» تعمل على مساعدة شركات التعدين في مصر والأسواق العالمية من خلال حلول رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة.

وأشار إلى أن هذه الحلول يمكن استخدامها في مراحل متعددة من دورة العمل داخل شركات التعدين، بدءًا من عمليات الاستكشاف والتصميم، وصولًا إلى التشغيل وتحسين أداء العمليات.

وأضاف أن إتاحة البيانات وتحليلها بصورة أسرع تساعد الشركات على فهم ما يحدث داخل العمليات بشكل أفضل، واتخاذ قرارات مبنية على معلومات فعلية بدلًا من الاعتماد على الانتظار حتى ظهور المشكلة.

وأكد أن هذا الاتجاه يمكن أن يدعم شركات التعدين المصرية في العمل على رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة، بالتوازي مع التوجهات الرامية إلى تطوير قطاع التعدين والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.

التحليل اللحظي يكشف المشكلات قبل تراجع الأداء

وتحدث كيركهوف عن أهمية سرعة الوصول إلى البيانات وتحليلها في عمليات التعدين، موضحًا أن مراقبة أداء المعدات بشكل لحظي تتيح اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في وقت مبكر.

وأوضح أن ذلك ينطبق على مجموعة كبيرة من المعدات المستخدمة في المناجم، من بينها مضخات نزح المياه وشاحنات النقل وغيرها من المعدات التي ترتبط بشكل مباشر باستمرارية عمليات الإنتاج.

وأشار إلى أن تحليل البيانات القادمة من المعدات يمكن أن يكشف وجود نمط غير طبيعي في الأداء، بما يتيح للشركة التدخل قبل أن يتحول هذا التغير إلى مشكلة تؤثر على الإنتاج.

وأضاف أن التعامل المبكر مع هذه المؤشرات يمنح فرق التشغيل والصيانة وقتًا أكبر لاتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء من خلال الصيانة أو تعديل طريقة التشغيل أو التعامل مع المعدات قبل حدوث عطل يؤدي إلى توقف العمليات.

وفورات كبيرة من مراقبة المعدات

واستشهد رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا» بتجربة أحد عملاء الشركة، وهي شركة تعدين كبيرة في جنوب أفريقيا، استخدمت تقنيات المراقبة والاتصال لمتابعة أداء أسطول المعدات.

وأوضح أن استخدام هذه التقنيات ساعد الشركة على تحقيق وفورات مالية كبيرة بلغت مئات الملايين من الدولارات، إلى جانب خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن تشغيل المعدات.

وأكد أن هذه التجارب توضح أهمية ربط المعدات بالأنظمة الرقمية والاستفادة من البيانات الناتجة عن التشغيل في تحسين كفاءة العمليات وتقليل استهلاك الموارد.

وأشار كيركهوف إلى تطبيق حلول «أڤيڤا» في عدد من شركات التعدين العالمية، ومن بينها شركة «نيومونت» في عملياتها في بابوا غينيا الجديدة وجنوب أفريقيا.

وأوضح أن استخدام المنصات المتصلة يتيح جمع البيانات القادمة من مكونات مختلفة في شاحنات النقل ومعدات التعدين، بما في ذلك بيانات المحركات والأنظمة الهيدروليكية والشاسيه.

وأضاف أن تحليل هذه البيانات يساعد الشركات على متابعة أداء المعدات بشكل أكثر دقة، واكتشاف فرص لتحسين استهلاك الوقود ورفع كفاءة الصيانة.

خفض استهلاك الوقود وتحسين جاهزية المعدات

وقال رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا» إن مراقبة أسطول شاحنات النقل باستخدام التقنيات الرقمية ساعدت في تحقيق وفورات في استهلاك الديزل، إلى جانب تحسين كفاءة عمليات الصيانة.

وأوضح أن هذه الحلول يمكن أن تساهم كذلك في رفع معدلات توافر المعدات، مشيرًا إلى تحقيق زيادات تتجاوز 3% في بعض التطبيقات، وهو ما ينعكس على قدرة الشركات على الحفاظ على المعدات في حالة تشغيلية لفترات أطول.

وأشار إلى أن زيادة توافر المعدات وتحسين كفاءة الصيانة، إلى جانب خفض استهلاك الوقود، يمكن أن تؤدي إلى وفورات مالية سنوية كبيرة لشركات التعدين، بالتزامن مع تقليل الانبعاثات الكربونية.

وأكد كيركهوف أن التطورات التي يشهدها قطاع التعدين تجعل الاعتماد على التكنولوجيا وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي جزءًا متزايد الأهمية من عمليات الشركات.

وأوضح أن التحدي الرئيسي أمام شركات التعدين خلال الفترة المقبلة يتمثل في تحقيق معدلات إنتاج أعلى في ظل زيادة صعوبة استخراج المعادن وارتفاع تكاليف العمليات.

وأضاف أن استخدام البيانات في الوقت الفعلي والتحليلات المتقدمة يمكن أن يساعد الشركات على تحسين أداء المعدات والعمليات، وخفض استهلاك الطاقة والوقود، ورفع الإنتاجية، بما يدعم قدرة قطاع التعدين على التعامل مع الطلب المتزايد على المعادن عالميًا.