بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

4 ملايين مشروع توفر 12.5 مليون فرصة عمل

408 مليارات جنيه تمويلات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف طارق الخولى، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، عن نمو محافظ الجهاز المصرفى الموجهة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 409% منذ عام 2015 وحتى يونيو 2026، فى ظل توسع البنوك فى تمويل القطاع الذى يستحوذ على النصيب الأكبر من المنشآت وفرص العمل فى مصر.

وقال الخولى إن عدد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مصر يبلغ نحو 3.858 مليون منشأة، تمثل 99.3% من إجمالى المنشآت، وتوفر نحو 12.5 مليون فرصة عمل، بما يعادل 82% من إجمالى العمالة.

وأضاف، خلال كلمته أمام المؤتمر الدولى «CERISE+SPTF Global Meeting 2026»، أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالى هذه المشروعات، مقابل 19% للمشروعات الصغيرة و0.7% للمتوسطة، وفقًا لنتائج التعداد الاقتصادى لعام 2022/2023 الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح نائب محافظ البنك المركزى أن التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة وصلت إلى نحو 301 مليار جنيه، بينما تجاوز حجم التمويل متناهى الصغر، المصرفى وغير المصرفى، 107 مليارات جنيه.

وأشار إلى أن التمويل المباشر من البنوك للمشروعات متناهية الصغر بلغ نحو 33 مليار جنيه، إلى جانب 66.5 مليار جنيه تمويلًا غير مباشر، من خلال تمويل البنوك للجهات والجمعيات والشركات التى تتولى بدورها إقراض المشروعات متناهية الصغر.

وسجلت محفظة التمويل متناهى الصغر، بشقيها المصرفى وغير المصرفى، نموًا تجاوز 1570% منذ عام 2016 وحتى يونيو 2026، ووصل عدد المستفيدين منها إلى أكثر من 3.9 مليون عميل.

وأرجع الخولى النمو الكبير فى التمويلات إلى الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى لتوجيه مزيد من السيولة إلى القطاع، موضحًا أنه تم فى عام 2016 إلزام البنوك بتخصيص 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وفى عام 2021، رفع البنك المركزى النسبة إلى 25% من المحافظ الائتمانية للبنوك، مع تخصيص 10% للمشروعات الصغيرة.

وأوضح أن البنوك حصلت على مهلة للوصول إلى النسب المستهدفة، قبل تطبيق الجزاءات المقررة على الجهات غير الملتزمة، بهدف زيادة التمويل وتوسيع قاعدة المشروعات القادرة على التعامل مع القطاع المصرفى.

وكشف الخولى أن المشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة السيدات تمثل نحو 24% من إجمالى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحاصلة على تمويل من القطاع المصرفى.

وترتفع النسبة فى نشاط التمويل متناهى الصغر غير المصرفى، حيث تمثل السيدات نحو 53% من العملاء المستفيدين.

وأشار إلى انخفاض معدلات التعثر بين المشروعات التى تديرها السيدات بصورة كبيرة، موضحًا أنها تقترب فى بعض الحالات من الصفر.

واستعرض نائب محافظ البنك المركزى نتائج مبادرة «رواد النيل»، التى تضم 140 مركزًا لتطوير الأعمال تغطى 25 محافظة.

وقدمت المراكز نحو 1.3 مليون خدمة غير مالية واستشارية إلى نحو 589 ألف مستفيد، بينهم 41% من السيدات، كما ساهمت فى توفير تمويلات تقترب قيمتها من 24 مليار جنيه.

وأكد الخولى أن استراتيجية البنك المركزى لا تستهدف زيادة التمويلات فقط، وإنما تسعى أيضًا إلى مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمى وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية.

وأوضح أن البنك المركزى طور آليات تتيح تمويل المشروعات التى لا تمتلك فى بداية نشاطها ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، من خلال تقييم نشاط المشروع وسلوكه وقدرته على السداد، بالتوازى مع تأهيله تدريجيًا لإعداد حسابات ومراكز مالية منتظمة.

وقال الخولى إن التعاون بين البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ساهم فى تطوير السوق، مشيرًا إلى ترقية 36 جمعية عاملة فى النشاط من الفئة «ج» إلى الفئة «ب» خلال الفترة من 2021 حتى 2026.

وشدد نائب محافظ البنك المركزى على أن الشمول المالى والاستقرار المالى هدفان متكاملان، وأن التوسع فى التمويل يجب أن يصاحبه الحفاظ على حقوق العملاء وجودة الخدمات، بما يعزز قدرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والاستمرار والوصول إلى مصادر التمويل الرسمية.