ضربة البداية
بداية النهاية!!
عندما توليت رئاسة تحرير جريدة وبوابة الوفد كنت أعلم جيدا أننى أقود مجموعة من نجوم الصحافة المتميزين، وأعلم أن معاملة النجوم لها طبيعة خاصة، وكنت حريصًا على الاستفادة بقدرات الجميع والإشادة بكل جهد يبذله أى زميل أو زميلة وعلى تطبيق العدالة بينهم، وعدم التقليل من أى شخص ورفع معنويات الجميع لتقديم أفضل ما لديهم وأعتقد أننى وفقت بدرجة ترضينى إلى حد كبير..
أشير إلى ذلك للتأكيد على أن تولى مهمة القائد مسئولية كبيرة، ويحسب عليك الكثير بداية من الأداء المهنى مرورا بالتصرفات والسلوكيات وانتهاء بالتصريحات..
وفى الوقت الحالى لا حديث فى الوسط الرياضى إلا عن تصريحات حسام حسن المدير الفنى للمنتخب الوطنى عن الحارس المخضرم محمد الشناوى، والتى قلل فيها كثيرا من قيمة هذا النجم الكبير ووصفه بأنه منتهٍ أو كان منتهيا فى وقت من الأوقات، وأنه اختاره من قبل للمنتخب لكى يستعيد مستواه.. ربما يكون حسام حسن قد خانه التعبير لكن المؤكد أنه ورط نفسه لأكثر من سبب، أولا كيف يختاره وهو منتهٍ على حساب حارس آخر كان من حقه أن ينضم بدلا من الشناوى المنتهى؟!
ثانيا، هل اختار حسام حسن توقيتا مناسبا قبل مباراة أنجولا بيوم واحد للدخول فى معركة جانبية ليس لها أى داعٍ، خاصة أنه استبعد الشناوى وقبلها الأهلى أعلن أن الحارس مصاب.. ثالثا، إذا سلمنا بأن مصطفى شوبير فعلا هو حاليا يستحق أن يكون حارس مصر الأول فهل لدى حسام حسن قناعة فنية بأن محمد الشناوى بخبراته وكفاءته وتاريخه أقل كفاءة من المهدى سليمان ومحمد علاء وعبدالعزيز البلعوطى؟.. رابعا هل تعامل الجوهرى وحسن شحاتة مع حسام حسن عندما كان لاعبا بالطريقة نفسها.. الجوهرى نجح فى صناعة مهاجم خطير ومقاتل وهداف كبير بعد أن بذل جهدا كبيرا معه وصبر عليه طويلا حتى أخرج أفضل ما لديه.. وحسن شحاتة ضمه فى أمم افريقيا 2006 وسنه 40 سنة تقديرا له وتكريماً لمسيرته، ولم يقلل منه فى أى مناسبة ولم يصرح بأى كلمة تنقص من قدره كما فعل حسام مع الشناوى امتداداً لما فعله نفسه مع أحمد حجازى ومحمد الننى ومصطفى محمد والبقية تأتى..
المدير الفنى لمنتخب مصر مهمته تتجاوز المستطيل الأخضر والتكتيكات واختيارات اللاعبين قبل كل معسكر وتمتد إلى ما هو أبعد من ذلك وتتطلب الحكمة والكياسة واللباقة والمعاملة الحسنة والكلمة الطيبة والاحترام وتقدير جميع اللاعبين خاصة النجوم الكبار الذين شاركوا فى عدد كبير من البطولات وحققوا الكثير من الإنجازات، خاصة أن الفترة الأخيرة وتحديدا بعد كأس العالم شهدت أحداثا تتعلق بالحياة الشخصية للمدير الفنى أفضل عدم الخوض فيها، ولكن المؤكد أنها سحبت الكثير من رصيده الذى حصده لاعبا ومدربا وربما تكون قد أثرت على تركيزه، ويؤكد ذلك الأداء السيئ للمنتخب والتعادل أمام أنجولا باستاد القاهرة وعدم تركيز الجهاز الفنى خلال اللقاء والتغيير غير المبرر ولا المقنع بخروج محمد صلاح قبل نصف ساعة من انتهاء المباراة والذى فتح بابا كبيرا من الخلافات والجدل ربما ستكون بداية النهاية!!