أڤيڤا تعزز وجودها في أفريقيا.. خطة لمضاعفة عدد الموظفين خلال 5 سنوات
قال خالد صلاح، نائب رئيس شركة أڤيڤا لمنطقة أفريقيا، إن الشركة ترى فرصًا كبيرة للتوسع في السوق الأفريقية، بالتزامن مع تزايد اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى تعزيز حماية البيانات والأمن السيبراني.
وأوضح صلاح أن أڤيڤا قررت العام الماضي فصل سوق الشرق الأوسط وأفريقيا إلى سوقين مستقلين، أحدهما للشرق الأوسط والآخر لأفريقيا، لافتًا إلى أنه يتولى مسؤولية سوق أفريقيا.
أڤيڤا تستهدف زيادة وجودها في أفريقيا
وقال خالد صلاح إن قرار فصل السوقين يعكس رؤية أڤيڤا بأهمية زيادة وجودها في القارة الأفريقية، والاقتراب بشكل أكبر من العملاء واحتياجاتهم، مشيرًا إلى أن الشركة لديها حاليًا نحو 70 موظفًا موزعين بين مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا.
وأضاف أن أڤيڤا لديها خطة لمضاعفة هذا العدد خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار الاستثمار في الكفاءات والكوادر الموجودة في أفريقيا، سواء في مصر أو الأسواق الأخرى التي تعمل بها الشركة.
وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد محاور توسع الشركة في المنطقة، إلى جانب بناء شراكات مع الجامعات بهدف تعريف الطلاب بأحدث الحلول والتقنيات المستخدمة في القطاعات الصناعية.
شراكة مع جامعة السويدي لتدريب المهندسين
ولفت نائب رئيس أڤيڤا لمنطقة أفريقيا إلى وجود شراكات مع عدد من الجامعات، من بينها شراكة ثلاثية أعلنت عنها الشركة خلال الأشهر الماضية مع شنايدر إلكتريك وجامعة السويدي.
وأوضح أن جامعة السويدي تستخدم حلول أڤيڤا في تعليم طلاب الهندسة، بما يساعد على تعريفهم بالتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في سوق العمل.
وأكد صلاح أن الهدف من هذه الشراكات لا يقتصر على إعداد الطلاب للعمل داخل أڤيڤا، وإنما يمتد إلى تأهيل المهندسين للعمل في مختلف الشركات والقطاعات، معتبرًا أن وجود كوادر مؤهلة في سوق العمل يصب في مصلحة الدولة بشكل عام.
نمو أعمال أڤيڤا في أفريقيا
وحول حجم أعمال أڤيڤا في أفريقيا، قال خالد صلاح إنه لا يستطيع الكشف عن رقم محدد، لكنه أشار إلى أن أعمال الشركة تنمو عامًا بعد عام بمعدلات من رقمين.
وأوضح أن معدلات النمو قد تتراوح، بحسب العام، بين 11% و15% و20%، وهو ما يعكس، بحسب تصريحاته، وجود فرص كبيرة أمام الشركة للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن أڤيڤا ترى إمكانات كبيرة في القارة، خاصة مع احتياج العديد من القطاعات إلى حلول التكنولوجيا وإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، أوضح صلاح أن المشهد تغير بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل أربع أو خمس سنوات خيارًا أمام الشركات، بينما أصبح اليوم اتجاهًا تتبناه الشركات في مختلف الصناعات.
وقال إن الشركات أصبحت تدرك أن عدم استخدام الذكاء الاصطناعي قد يضعها في موقف تنافسي أصعب إذا سبقتها شركات أخرى في تبني هذه التقنيات والاستفادة منها.
وأكد أن أڤيڤا لا ترى مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي طالما أن العنصر البشري يظل جزءًا أساسيًا من منظومة التشغيل.
وأوضح نائب رئيس أڤيڤا لمنطقة أفريقيا أن الشركة لا تترك الذكاء الاصطناعي يعمل بصورة مستقلة بنسبة 100%، وإنما يتم تحديد خطوات معينة للنظام، ثم يتدخل العنصر البشري في مرحلة لاحقة للتأكد من أن النتيجة النهائية تتوافق مع المخرجات المتوقعة.
وأشار إلى أن ترك الذكاء الاصطناعي ينفذ العملية بالكامل من دون تدخل بشري يمكن أن يؤدي إلى أخطاء، مؤكدًا أهمية وجود الإنسان داخل دورة التشغيل.
وأضاف أن الاتجاه العالمي يشير إلى استمرار التركيز على وجود العنصر البشري في عمليات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع زيادة الاهتمام بالقواعد والضوابط المنظمة لاستخدام هذه التقنيات.
وفيما يتعلق بحماية بيانات العملاء، أكد خالد صلاح أن العملاء الذين يستخدمون أدوات أڤيڤا هم أصحاب البيانات، وأن الشركة لا تمتلك صلاحية الاطلاع عليها.
وقال إن العميل يستخدم تكنولوجيا أڤيڤا على بياناته الخاصة، بينما لا تمتلك الشركة رؤية مباشرة لهذه البيانات، معتبرًا أن هذا الأمر يمثل جانبًا مهمًا في حماية العملاء وتقليل المخاطر المرتبطة بالبيانات.
وأضاف أن أي اختراق أو تسرب للبيانات يرتبط كذلك بمستوى الحماية الموجود لدى العميل، ولذلك توجه أڤيڤا عملاءها إلى ضرورة استخدام أدوات الأمن السيبراني واتباع أعلى مستويات الحماية.
وأوضح صلاح أن الأمن السيبراني أصبح جزءًا من الحلول التي تقدمها أڤيڤا، مشيرًا إلى أن حماية الحلول والبيانات لا تعني أن العميل يمكنه الاستغناء عن أنظمة الحماية الخاصة به.
وأكد أن الشركة لديها مستويات حماية مرتبطة بحلولها، لكن العميل يحتاج في الوقت نفسه إلى تأمين البنية الخاصة بشركته، لأن تعرض بيئة العميل للاختراق قد يمثل خطرًا على البيانات والعمليات.
وأشار إلى أن التوجه نحو الذكاء الاصطناعي يصاحبه توجه متزايد نحو الأمن السيبراني، بهدف الحفاظ على البيانات وحمايتها مع توسع الشركات في استخدام التقنيات الحديثة.