بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أڤيڤا: الذكاء الاصطناعي يتنبأ بأعطال معدات التعدين قبل حدوثها

جلين كيركهوف رئيس
جلين كيركهوف رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة أڤيڤا

قال جلين كيركهوف، رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا»، إن الشركة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لمساعدة شركات التعدين على تحسين عمليات التشغيل والإنتاج، من خلال جمع البيانات من مختلف مراحل دورة العمل وتحليلها بهدف دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة المعدات.

وأوضح كيركهوف أن «أڤيڤا» تعمل في مجال البرمجيات والتكنولوجيا الصناعية، وتجمع أنواعًا مختلفة من البيانات القادمة من المعدات وعمليات التشغيل والإنتاج وإنترنت الأشياء، إلى جانب البيانات المرتبطة بمراحل الاستكشاف والتعدين.

منصة أڤيڤا تجمع بيانات عمليات التعدين

وأشار إلى أن هذه البيانات يتم تجميعها داخل منصة البيانات الصناعية التابعة لـ«أڤيڤا»، والتي تعمل كمستودع مركزي لبيانات تكنولوجيا التشغيل.

وأضاف أن المنصة تتيح وضع البيانات في سياقها الصحيح، بحيث يمكن التمييز بين بيانات الاستكشاف وبيانات التشغيل وبيانات الإنتاج، مع إتاحة هذه المعلومات بصورة حية داخل المنصة.

وقال كيركهوف إن وجود البيانات في منصة مركزية يتيح استخدام التحليلات والذكاء الاصطناعي لاستخراج مؤشرات تساعد قطاعات مختلفة داخل شركات التعدين.

وأوضح أن هذه المؤشرات يمكن أن تساعد فرق الاستكشاف على الوصول إلى نتائج أسرع وأكثر دقة، كما يمكن أن تدعم فرق التشغيل في رفع الإنتاجية وتحسين أداء المعدات والعمليات.

البيانات تدعم قرارات التشغيل

وأكد رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا» أن تحليل البيانات يمنح المشغلين معلومات سريعة تساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على البيانات، مستفيدين من المعلومات السابقة والبيانات الناتجة عن التشغيل الفعلي للمعدات.

وأشار إلى أن استخدام هذه البيانات والتحليلات يمكن أن ينعكس على عدد من الجوانب، من بينها تحسين الاعتمادية، وزيادة جاهزية المعدات، ورفع معدلات الاستفادة منها، إلى جانب تحسين الإنتاجية.

الذكاء الاصطناعي يراقب استهلاك الطاقة والمياه

ولفت كيركهوف إلى أن أحد الجوانب المهمة في استخدام التكنولوجيا داخل قطاع التعدين يتعلق بمتابعة استهلاك الطاقة والمياه، بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد مع الحفاظ على مستويات الإنتاج والإنتاجية.

وقال إن خفض استهلاك الطاقة يمثل أحد الملفات المهمة بالنسبة لإدارات شركات التعدين، موضحًا أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد العاملين في المناجم على تحديد أنماط تشغيل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وأضاف أن استخدام البيانات الحية والتحليلات يمكن أن يساعد الشركات في الوصول إلى قرارات أفضل بشأن استهلاك الموارد، بدلًا من الاعتماد فقط على متابعة مؤشرات التشغيل التقليدية.

وأوضح كيركهوف أن من بين العناصر التي تميز حلول «أڤيڤا» قدرتها على متابعة العمليات عبر سلسلة القيمة الكاملة في قطاع التعدين، بداية من عمليات الاستخراج ونقل المواد، مرورًا بعمليات التكسير والمعالجة، وصولًا إلى الخدمات اللوجستية ونقل المنتج.

وأشار إلى أن بعض الحلول التكنولوجية قد تركز على مرحلة محددة من مراحل التعدين، بينما تستهدف «أڤيڤا» توفير أدوات تحليل ومراقبة يمكن استخدامها عبر مراحل مختلفة من دورة العمل، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات.

التنبؤ بالأعطال قبل توقف المعدات

وضرب رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة «أڤيڤا» مثالًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التعدين، موضحًا أن الشركة تعتمد على التحليلات التنبؤية للتنبؤ بالأعطال المستقبلية للمكونات والمعدات.

وأوضح أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تراقب البيانات القادمة من المعدات وتقارن الأداء الفعلي بالأداء المتوقع للمعدة، سواء كانت كسارة أو طاحونة كرات أو مصنع معالجة أو ناقلًا للمواد.

وأضاف أن الخوارزميات تستطيع اكتشاف الأنماط غير الطبيعية في أداء المعدات، والتي قد تشير إلى احتمال حدوث عطل في المستقبل.

وبيّن أن النظام يستطيع، بناءً على البيانات المتاحة، رصد التراجع التدريجي في أداء إحدى المعدات، فإذا كان من المتوقع أن تحقق المعدة مستوى معينًا من الإنتاجية، ثم بدأ الأداء في الانخفاض تدريجيًا، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذا التراجع والتنبؤ بإمكانية وصول المعدة إلى مستوى لا يحقق الأداء المطلوب خلال فترة زمنية محددة.

وأشار كيركهوف إلى أن اكتشاف احتمالية حدوث العطل في وقت مبكر يمنح شركة التعدين فرصة للتعامل مع المشكلة قبل توقف المعدة عن العمل.

وأوضح أن معرفة موعد محتمل للعطل تساعد الشركة على التخطيط لاستبدال المعدة أو إجراء الصيانة اللازمة مسبقًا، بدلًا من الانتظار حتى حدوث العطل ثم البدء في إجراءات الشراء والتجهيز.

وأكد أن هذا النوع من التنبؤ يمكن أن يقلل فترة توقف الإنتاج، إذ يمنح الشركة وقتًا للتخطيط والتعامل مع احتياجاتها من المعدات والمواد اللازمة لاستمرار العمليات.

وتطرق كيركهوف إلى طريقة دمج الذكاء الاصطناعي في حلول الشركة، موضحًا أن منتجات «أڤيڤا» تعتمد على ما وصفه بـ«iFused AI»، أي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تكون مدمجة داخل المنتجات نفسها.

وأشار إلى أن الشركة لا تعتمد في هذا النموذج على إضافة أدوات ذكاء اصطناعي خارجية إلى منتجاتها، وإنما تعمل على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي داخل حلولها التكنولوجية.

وأضاف أن هذا النهج يتيح استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة ضمن أدوات وبرمجيات التعدين، بحيث تصبح عمليات تحليل البيانات والتنبؤ بالأعطال ودعم قرارات التشغيل جزءًا من الحل التكنولوجي المستخدم في العمليات الصناعية.