بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حول لابتوبك القديم إلى مركز للمنزل الذكي

أجهزة المنزل الذكي
أجهزة المنزل الذكي

يمكن استخدام أجهزة اللابتوب القديمة بدلًا من التخلص منها، وتحويلها إلى مركز للتحكم في أجهزة المنزل الذكي، من خلال برنامج Home Assistant مفتوح المصدر، دون الحاجة إلى شراء Raspberry Pi أو جهاز كمبيوتر صغير مخصص.

اللابتوب القديم يجد استخدامًا جديدًا

قد يكون اللابتوب القديم الذي لم تعد تستخدمه مناسبًا لمنحه حياة جديدة، من خلال تثبيت بعض البرامج مفتوحة المصدر وتحويله إلى نظام للتحكم في المنزل الذكي. 

ورغم أن الجهاز قد لا يكون الخيار المثالي لهذه المهمة، فإنه يتيح البدء في تجربة Home Assistant باستخدام الأجهزة المتاحة بالفعل.

يمكن أن يؤدي المنزل الذكي الذي يضم أجهزة من شركات مختلفة إلى إعداد معقد، ورغم أن معايير مثل Matter وThread صُممت لتسهيل عمل هذه الأجهزة معًا، فإن مشكلة التشتت بين الأنظمة المختلفة لم تُحل بالكامل.

ولهذا يفضل بعض المستخدمين بناء حل خاص بهم، ويأتي برنامج Home Assistant ليكون المنصة التي تجمع هذه الأجهزة، إذ يعمل كمنصة مفتوحة المصدر ومركز تحكم محلي لأجهزة المنزل الذكي من علامات تجارية مختلفة.

يمكن تشغيل Home Assistant على مجموعة واسعة من الأجهزة، بداية من أجهزة الكمبيوتر المخصصة للألعاب وحتى Raspberry Pi، لكن اللابتوب القديم يمثل خيارًا آخر، وإذا لم تكن مستعدًا لشراء جهاز مخصص فقط لتشغيل Home Assistant، فإن اللابتوب المتقاعد يمكن أن يوفر لك تجربة أولية جيدة.

لماذا Home Assistant؟

يمكن أن يعمل Home Assistant باعتباره العقل الذي يدير مجموعة من أجهزة المنزل الذكي المتنوعة، وهو يدعم عمليات تكامل مع العديد من الخدمات الشهيرة، بما في ذلك Philips Hue وGoogle Nest وRing وSonos وEcobee.

لكن يجب الانتباه إلى أن Home Assistant ليس دائمًا المنصة الأكثر سهولة في الاستخدام، إذ يحتاج إلى بعض التعلم، كما أن واجهته قد لا تكون بالبساطة التي يتوقعها المستخدم، ومع ذلك، فإن المستخدمين الذين لديهم استعداد للتجربة والتعديل قد يجدون الكثير من المزايا فيه.

ويصبح Home Assistant أكثر فائدة عندما يكون لديك مجموعة من أجهزة المنزل الذكي من علامات تجارية مختلفة لا تعمل معًا بشكل جيد من خلال التطبيقات الخاصة بها.

وبمجرد الانتهاء من الإعداد، يمكن للبرنامج تقليل الاعتماد على التطبيقات المصاحبة لكل جهاز. ولا تزال بعض عمليات التكامل تعتمد على حسابات الشركات المصنعة أو الخدمات السحابية، بينما يمكن أن تعمل عمليات تكامل أخرى محليًا، بما يسمح بتجاوز خوادم الشركات.

ويدعم Home Assistant الأتمتة والمشاهد والبرامج النصية وغيرها من الخصائص التي تساعد الأجهزة المختلفة على العمل معًا. 

ويمكن، على سبيل المثال، إعداد قاعدة لتشغيل آلة إعداد القهوة عند إيقاف منبه الصباح، أو خفض الإضاءة وإغلاق الأبواب عند بدء مشاهدة فيلم، بشرط امتلاك الأجهزة الذكية المطلوبة.

ويحتاج Home Assistant إلى العمل على جهاز يظل قيد التشغيل طوال الوقت، وهو ما يجعل اللابتوب القديم خيارًا مناسبًا إذا لم يكن مستخدمًا في مهام أخرى.

مواصفات اللابتوب المطلوبة

لا يحتاج Home Assistant إلى جهاز كمبيوتر قوي أو حديث، ويمكن للابتوب القديم الذي يواجه صعوبة في تشغيل التطبيقات الحديثة أن يكون قادرًا على استقبال تحديثات المستشعرات والتحكم في الإضاءة.

والسؤال الأهم هو ما إذا كنت مستعدًا لترك اللابتوب في مكان واحد وتشغيله باستمرار.

وهذا يعني أن اللابتوب الذي تستخدمه في العمل أو السفر أو الذي تغلقه ليلًا لن يكون مناسبًا. 

ويجب أن يبقى جهاز Home Assistant في الخلفية ويعمل دون انقطاع حتى تستمر أنظمة المنزل الذكي والأتمتة في العمل.

أما متطلبات التخزين، فهي ليست كبيرة بشكل خاص، ويمكن أن يوفر قرص SSD سرعة أكبر في الإقلاع واستجابة أفضل مقارنة بالقرص الصلب الميكانيكي القديم، لكن القرص الصلب التقليدي يمكن أن يكون مناسبًا أيضًا.

ويوصي Home Assistant باستخدام اتصال Ethernet لتحقيق استقرار أفضل، لذلك يفضل وضع اللابتوب بالقرب من جهاز التوجيه. 

ويمكن استخدام Wi-Fi أيضًا، لكنه يكون أكثر عرضة للتداخل وانقطاع الاتصال والمشكلات الأخرى المرتبطة بالشبكة.

البطارية تحتاج إلى الحذر

قبل ترك اللابتوب يعمل على مدار الساعة، يجب التأكد من أن البطارية في حالة جيدة، أو إزالتها إذا كان الجهاز يستطيع العمل بأمان من دونها.

وفي حالة كون البطارية بحالة جيدة، يمكن أن تعمل كوسيلة حماية مدمجة أثناء انقطاع الكهرباء لفترات قصيرة، لكن فائدتها ستظل محدودة إذا لم يكن جهاز التوجيه أو معدات الشبكة الأخرى متصلًا بمصدر طاقة احتياطي.

أما البطارية المنتفخة أو التي بها تسريب أو أي تلف آخر، فلا ينبغي المخاطرة باستخدامها.

وإذا كانت البطارية لا تحتفظ بالشحن كما كانت في السابق، فهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، لكن إذا كانت منتفخة أو تالفة، فيجب التوقف عن استخدامها واتباع تعليمات الشركة المصنعة للابتوب بشأن استبدالها أو إزالتها.

وإذا كان اللابتوب يحتوي على بطارية قابلة للإزالة وقررت تشغيل Home Assistant من دونها، فيجب التأكد من أن الجهاز يمكنه العمل بصورة طبيعية من خلال محول الطاقة وحده.

وتتيح بعض أجهزة اللابتوب تحديد الحد الأقصى لشحن البطارية، سواء من خلال برامج الشركة المصنعة أو إعدادات BIOS. 

ويمكن أن يكون استخدام هذه الخاصية مفيدًا إذا كانت متاحة، لأن إبقاء بطارية ليثيوم أيون عند نسبة 100% لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تراجع عمرها بشكل أسرع.

تجربة Home Assistant على اللابتوب القديم

رغم أن Home Assistant يعتمد على Linux، فإن المستخدم لا يحتاج إلى تثبيت نظام التشغيل أو أن يصبح خبيرًا في سطر الأوامر للبدء.

ومن الطرق الأقل التزامًا لتجربة Home Assistant تشغيله داخل جهاز افتراضي VM، وهو ما يسمح بالاحتفاظ بنظام التشغيل الموجود على اللابتوب، سواء كان Windows أو macOS أو Linux، بينما يعمل Home Assistant OS داخل البيئة الافتراضية.

ويضيف تشغيل Home Assistant داخل جهاز افتراضي بعض العبء على الجهاز، لذلك قد تواجه أجهزة اللابتوب شديدة الضعف صعوبة في تشغيله، لكن متطلباته تظل محدودة نسبيًا، إذ يحتاج Home Assistant عند تشغيله داخل جهاز افتراضي إلى 2 جيجابايت على الأقل من ذاكرة RAM ووحدتي معالجة افتراضيتين.

وتشمل الخيارات المجانية VirtualBox لأنظمة Windows وmacOS وLinux، إلى جانب VMware Workstation Pro لنظامي Windows وLinux، وVMware Fusion Pro لنظام macOS.

 كما يوفر Home Assistant صورًا افتراضية وتعليمات للإعداد على عدد من المنصات الشائعة.

وإذا كنت تخطط لتخصيص اللابتوب بالكامل لتشغيل Home Assistant، فإن تثبيت HAOS مباشرة يعد خيارًا أكثر بساطة واستقرارًا على المدى الطويل، لأنه يستبدل نظام التشغيل الحالي على اللابتوب ويتجنب الحمل الإضافي الناتج عن تشغيل جهاز افتراضي.

وقد يكون هذا الخيار مفيدًا بشكل خاص مع اللابتوبات محدودة الإمكانيات، لكن يجب قبل ذلك التأكد من أن مواصفات الجهاز تلبي متطلبات Home Assistant x86-64.

تشغيل Home Assistant بشكل دائم

أيًا كان الخيار الذي تختاره، فإن الهدف هو أن يصبح اللابتوب شبه غير مرئي بعد الانتهاء من الإعداد الأولي.

بعد ذلك، يمكن إدارة Home Assistant من جهاز آخر من خلال متصفح الويب أو باستخدام تطبيق الهاتف المحمول.

ويجب تعديل إعدادات الطاقة بحيث لا يؤدي إغلاق غطاء اللابتوب إلى وضع الجهاز في وضع السكون، ثم تركه بالقرب من جهاز التوجيه مع إيقاف تشغيل الشاشة.

وفي حال تشغيل Home Assistant من خلال جهاز افتراضي، يجب أيضًا التأكد من إعدادات السكون الخاصة بنظام التشغيل الأساسي.

ابدأ بعدد محدود من الأجهزة

Home Assistant ليس نظامًا يعمل بمجرد التوصيل والتشغيل، وقد يكتشف بعض الأجهزة تلقائيًا، بينما تحتاج أجهزة أخرى إلى إعداد يدوي.

وتتوفر الكثير من الوثائق التي يمكن الرجوع إليها عند مواجهة مشكلات أثناء الإعداد.

وقد يكون البدء بعدد صغير من الأجهزة هو الخيار الأنسب، ويمكن تشغيل عدد من المقابس الذكية أو المصابيح أو أجهزة غرفة واحدة، ثم معرفة ما إذا كانت التجربة مناسبة للاستمرار.

كما يمكن اختيار مهمة تقوم بها يدويًا حاليًا، أو تعتمد فيها على تطبيق آخر للمنزل الذكي، ومحاولة أتمتتها باستخدام Home Assistant.

استهلاك الكهرباء

استخدام اللابتوب القديم لا يحتاج إلى تكلفة شراء أولية، لكن تشغيله على مدار الساعة يظل يستهلك الكهرباء.

وقد تستهلك أجهزة اللابتوب القديمة طاقة أكبر من جهاز كمبيوتر صغير، لذلك يمكن استخدام عداد كهرباء يتم توصيله بالمقبس لمعرفة كمية الطاقة التي يستهلكها الجهاز بشكل دقيق.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن اللابتوب خيار سيئ، لكنه قد يكون أكثر ملاءمة كوسيلة لتجربة Home Assistant بدلًا من استخدامه كخادم دائم.

ويمكن للمستخدم اختبار مدى توافق أجهزته معًا، ومعرفة ما إذا كان قادرًا على التعامل مع واجهة Home Assistant، وما إذا كان النظام مفيدًا بما يكفي للاستمرار في استخدامه.

وفي حال نجاح التجربة، يمكن الانتقال لاحقًا إلى جهاز أصغر وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتساعد أدوات النسخ الاحتياطي والاستعادة في Home Assistant على تسهيل عملية الانتقال، إذ يمكن نقل الإعدادات وعمليات الأتمتة واستعادتها على جهاز جديد دون الحاجة إلى البدء من الصفر.