البابا تواضروس يلتقي "مارك مراد" صاحب ابتكار "Scribe me" لخدمة المكفوفين
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء، الشاب "مارك مراد" وأسرته، في لقاء تعرف خلاله على أحدث ابتكاراته في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المكفوفين، ذلك بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية الأرثوذكسية بالعباسية.

قام الشاب مارك مراد بتطوير تطبيقًا يحمل اسم "Scribe me"، يعمل بالذكاء الاصطناعي ويتكامل مع الهواتف ونظارات "ميتا" الذكية، بهدف مساعدة المكفوفين على التعرف إلى ما يحيط بهم من خلال وصف المشهد والعناصر المحيطة لحظة بلحظة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التفاعل مع العالم من حولهم.
وخلال اللقاء، استمع قداسة البابا إلى قصتهما وتجربتهما الشخصية، وما قاداهما إلى ابتكار التطبيق، عن تقديره لما قدّمه مارك وكارين من نموذج ملهم يؤكد أن التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص للابتكار والعطاء، مشيدًا بإصرارهما على توظيف تجربتهما الشخصية في تقديم حل تكنولوچي يخدم الآخرين، وشجعهما على الاستمرار في هذا الطريق، كما حرص قداسته على التعرف على فكرة الابتكار وكيفية استخدامه.

وخلال اللقاء، حرص قداسة البابا على الاستماع إلى شرح "مارك" لفكرة التطبيق وآلية عمله، والتعرف على إمكاناته في مساعدة المكفوفين، معربًا عن إعجابه بروح المثابرة والابتكار التي يتحلى بها، ومشجعًا إياه على مواصلة طريقة وتطوير أفكاره وتقديم مزيد من الابتكارات التي يمكن أن تخدم الإنسان.
ولم يكن لقاء اليوم هو الأول بين قداسة البابا تواضروس الثاني، والشاب مارك إذ سبق أن كرمه البابا في يوليو 2024، عقب تطويره برنامجًا يعتمد على الذكار الاصطناعي لمساعدة المكفوفين على قراءة شرائح " POWERPOINT"، والتعرف إلى محتوى الصور وتفاصيلها إلى حانب استخراج النصوص المكتوبة داخل الصور وتحويلها إلى كلمات يمكن قراءتها، وكان البرنامج قد توسع في استخدامه لمساعدة المكفوفين في 25 دولة، ليواصل مارك بعد ذلك تطوير أفكاره في مجال التكنولوجيا المساعدة، وصولًا إلى تطبيق " Scribe me"، الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والنظارات الذكية لتقديم وصف فورى لما يحيك بالمستخدم.

ودعا قداسة البابا الشقيقين مارك وكارين إلى المشاركة في ملتقى لوجوس للشباب في صيف العام المقبل، لعرض تجربتهما أمام الشباب ومشاركتهم قصة رحلتهما، وما واجهاه من تحديات، وكيف استطاعا تحويل تجربتهما إلى فكرة مبتكرة تخدم الآخرين، بما يمثل مصدر إلهام وتشجيع للشباب على اكتشاف إمكاناتهم وتوظيفها في خدمة المجتمع.
كما أكد قداسة البابا أهمية توظيف العلم والتكنولوچيا والابتكار في خدمة الإنسان، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وخلق المزيد من الفرص التي تتيح لهم المشاركة الكاملة والفاعلة في المجتمع، واختتم البابا كلمته لشات مارك وشقيقته، بمواصلة مسيرتهما ورسالة العطاء، مؤكدًا أن قيمة المعرفة الحقيقية تتجلى عندما تتحول إلى منفعة وخدمة للإنسان.
