اليماحي: مفهوم الأمن القومي العربي أصبح منظومة متكاملة لا تقتصر على الأبعاد العسكرية والأمنية
أكد محمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن الشباب العربي يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، لما يمتلكه من طاقات وإبداع وقدرة على الإسهام في حماية المجتمعات وتعزيز أمنها واستقرارها.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الثلاثاء، أمام الملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة، الذي يعقد تحت شعار «أجيال تحفظ وحدة الأمة» بمقر الأمانه العامه لجامعة الدول العربية، حيث أعرب عن تقديره لمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة وجامعة الدول العربية لتنظيم الملتقى، الذي يجمع قيادات وشخصيات شبابية عربية لمناقشة قضايا الأمن القومي وتعزيز العمل العربي المشترك.
وأوضح اليماحي أن أهمية الملتقى تأتي في ظل ما تمر به المنطقة العربية من تحديات متشابكة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات لا تعتمد فقط على المؤسسات التقليدية، وإنما تحتاج إلى مجتمع واعٍ وشباب قادر على فهم المتغيرات والتعامل معها بمسؤولية.
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي أصبح منظومة متكاملة لا تقتصر على الأبعاد العسكرية والأمنية، وإنما تشمل صون الهوية، وتعزيز الوعي، ودعم الاقتصاد، وتحقيق التنمية، ومواجهة الفكر المتطرف، وحماية المجتمعات من محاولات التفكيك والاستقطاب، إلى جانب الاستثمار في العلم والتكنولوجيا والابتكار.
وأكد أن دعم الشباب وتمكينهم يمثلان مسؤولية عربية واستثماراً مباشراً في مستقبل الأمة، مشيداً بما يقدمه الملتقى من نماذج لمبادرات شبابية وتجارب ناجحة لقيادات شبابية ومؤسسات مجتمع مدني في العالم العربي.
ولفت اليماحي إلى أن البرلمان العربي ينظر إلى قضايا الشباب باعتبارها جزءاً أصيلاً من مسيرة العمل العربي المشترك، مؤكداً أهمية منح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة والتأثير والإسهام في صياغة رؤية مستقبلية لأوطانهم وأمتهم.
وشدد على ضرورة الانتقال من مجرد الحديث عن الشباب إلى الثقة في قدراتهم ومنحهم المسؤولية وفتح المجال أمامهم للإبداع والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الشباب قادرون على إحداث فارق عندما تتوافر لهم البيئة الداعمة والفرصة العادلة والثقة الحقيقية.
وفي ختام كلمته، وجه اليماحي تحية إلى الشباب العربي الذين اختاروا المبادرة والعمل والمساهمة في تقديم الحلول، مؤكداً أن الملتقى يمثل فرصة لتبادل التجارب وبناء جسور التعاون بين القيادات الشبابية العربية، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تخدم الإنسان العربي وتعزز استقرار المجتمعات وتحافظ على هويتها ووحدتها.