الدولار يقترب من أعلى مستوى له في شهرين..تعرف على آخر التحديثات
واصل الدولار الأمريكي تحركاته قرب أعلى مستوى له في نحو شهرين خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومًا بعدد من العوامل في مقدمتها التذبذب الذي تشهده أسعار النفط، إلى جانب الارتفاع السريع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
ومع ذلك، ظلت مكاسب العملة الأمريكية محدودة، في ظل انتظار المستثمرين صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع الجاري، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا طفيفًا إلى مستوى 101.2 نقطة، ليصبح على مسار تسجيل مكاسب شهرية تقدر بنحو 1.8% خلال سبتمبر، وهو أفضل أداء شهري للمؤشر منذ يونيو الماضي.
ويراقب المستثمرون تطورات الاقتصاد الأمريكي عن كثب، خاصة مع اقتراب صدور مؤشرات التضخم وسوق العمل، والتي تعد من العوامل الرئيسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند تحديد مسار السياسة النقدية.
اليورو والجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوياتهما
وفي سوق العملات، تحرك اليورو بالقرب من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مسجلًا نحو 1.1367 دولار، بعدما أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى توجه البنك لاتخاذ إجراءات محسوبة بهدف السيطرة على معدلات التضخم.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند حوالي 1.3248 دولار، ليظل بدوره قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة خلال ثلاثة أشهر.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الصرف الأجنبي في بنك الكومنولث الأسترالي، إن مكاسب الدولار تبدو محدودة في الوقت الحالي، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الأمريكية المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الأسواق بدأت تدريجيًا في تقليل حساسيتها تجاه تحركات أسعار النفط، بينما ساهمت موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات العالمية في التأثير على الدعم الذي كان يحصل عليه الدولار نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
بيانات التضخم والوظائف تحت الأنظار
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدوره غدًا الأربعاء، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر يوم الجمعة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة في تحديد توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بمستويات أسعار الفائدة.
وبحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لشركة «سي إم إي»، تشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يتجاوز 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في نهاية أكتوبر، مقارنة بنحو 57% قبل أسبوع.
تحركات العملات الآسيوية
وفي أستراليا، تترقب الأسواق قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن سعر الفائدة الرئيسي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. وفي التعاملات، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7013 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 0.5660 دولار.
أما الين الياباني، فقد تراجع بشكل محدود أمام الدولار إلى مستوى 157.40 ين، متخليًا عن جزء كبير من المكاسب التي حققها خلال تعاملات أمس الاثنين.
وجاء تحرك الين بعد تصريحات أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي بوزارة المالية اليابانية، الذي أكد ضرورة أخذ التحذيرات الأخيرة الصادرة عن طوكيو وواشنطن بشأن العملة اليابانية على محمل الجد، وهو ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمالات تدخل السلطات في سوق الصرف.
وفي المقابل، لم يشهد اليوان الصيني المتداول خارج البلاد تغيرًا كبيرًا، ليستقر عند نحو 6.71 يوان مقابل الدولار، وذلك بعد أن انتهت القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي بنتائج محدودة، وفق المعطيات المتداولة في الأسواق.
وتظل حركة الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل كبير بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم والوظائف، إلى جانب تطورات أسواق السندات والطاقة والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.