قبل ما تحط المناهج لازم تسأل.. محمود سعد يثير الجدل بحديثه عن تعليم الأطفال
طرح الإعلامي محمود سعد رؤيته للعملية التعليمية، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يتوقف عند تغيير المناهج، لكنه يبدأ أولًا بتحديد الهدف من تعليم الطلاب، والمعارف والمهارات التي يحتاجون إليها لمواجهة المستقبل.
وتطرق سعد إلى طريقة تقديم المعلومات للأطفال، وأهمية مراعاة أعمارهم وقدراتهم النفسية والعقلية، إلى جانب ضرورة الابتعاد عن الاعتماد الكامل على الحفظ، والاستفادة من التجارب العملية والاحتكاك بالمجتمع في بناء معرفة أكثر تأثيرًا.
محمود سعد يتحدث عن توقيت تقديم القصص الدينية
أوضح محمود سعد أن اعتراضه لا يتعلق بالقصص الدينية في حد ذاتها، وإنما بطريقة وتوقيت تقديمها للأطفال، قائلًا: "إحنا مش ضد الحكايات دي إطلاقًا، لكن لها وقت".
وشدد على ضرورة اختيار المحتوى بما يتناسب مع عمر الطفل وقدرته على استيعابه، مع الحرص على ألا تؤدي طريقة تقديم المعلومات إلى إثارة الخوف لديه، خاصة أن ما يتلقاه في سنواته الأولى قد يؤثر في تكوين شخصيته.
المناهج يجب أن تراعي مراحل النمو
وأشار سعد إلى أن المواد التعليمية لا يمكن تقديمها لجميع المراحل بالطريقة نفسها، مستشهدًا بعدم إمكانية تدريس مواد مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء لطفل في المرحلة الابتدائية.
وأكد أن المعرفة يجب أن تُقدم بصورة تدريجية، حتى يصل الطالب إلى المرحلة العمرية والعقلية التي تمكنه من استيعاب المعلومات وفهمها.
الحفظ وحده لا يصنع المعرفة
وتحدث محمود سعد عن تجربته أثناء الدراسة، موضحًا أنه كان يحفظ كتب التاريخ وصفحاتها، لكنه لم يحتفظ في ذاكرته لاحقًا إلا بالمعلومات التي قدمها بعض المدرسين بطريقة جيدة وتركت أثرًا حقيقيًا لديه.
ويرى سعد أن التعليم القائم على الفهم والتفاعل أكثر تأثيرًا من الاعتماد على حفظ المعلومات واسترجاعها فقط.
ما الهدف من التعليم؟
وأكد محمود سعد أن تحديد الغرض من العملية التعليمية يجب أن يأتي قبل وضع المناهج، قائلًا: "قبل ما تحط المناهج لازم تسأل إنت بتعلم ليه وعايز من التعليم إيه؟".
وأشار إلى أن الهدف يجب أن يرتبط بإعداد الطلاب للمستقبل، ومنحهم الأدوات التي تساعدهم على مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة.
الوطنية لا تعني حفظ المعلومات
وتطرق سعد إلى طرق تعريف الأطفال ببلدهم وهويتهم، مستشهدًا بتجارب تعليمية تعتمد على الرحلات واكتشاف البيئة والمجتمع بصورة مباشرة.
وأوضح أن زيارة المصانع والتعرف على طبيعة العمل وحياة المواطنين في مناطق مختلفة يمكن أن تمنح الطالب معرفة أعمق من مجرد حفظ المعلومات داخل الكتب.
كما أشار إلى إمكانية تنظيم رحلات إلى دول عربية مثل تونس والمغرب والجزائر ولبنان، بما يسمح للطلاب بالتعرف على مجتمعات وثقافات مختلفة، وتكوين علاقات مع أطفال من دول عربية أخرى.
أعباء التعليم على الأسرة
ولفت محمود سعد إلى الضغوط التي قد تفرضها العملية التعليمية الحالية على الطلاب وأسرهم، إذ يقضي الطالب جزءًا كبيرًا من يومه بين المدرسة والدروس والمذاكرة.
وأشار إلى أن هذا النمط يضع أعباءً نفسية ومادية على الأسرة، وهو ما يستدعي النظر إلى العملية التعليمية بصورة أشمل من المناهج وحدها.
الذكاء الاصطناعي يغير متطلبات المستقبل
وشدد سعد على ضرورة مواكبة التعليم للتقدم العلمي والتكنولوجي، خاصة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن إعداد الطالب للمستقبل يتطلب التركيز على الفهم واكتساب المعرفة والقدرة على استخدامها، وليس حفظ المعلومات فقط.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة مراعاة مراحل النمو النفسي والعقلي للأطفال عند تطوير التعليم، بما يساعدهم على التعلم والتفاعل مع المجتمع بصورة أفضل.