بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ICT Misr: أسعار حلول الذكاء الاصطناعي تضاعفت 2 و3 مرات

محمد المفتي
محمد المفتي

 قال المهندس محمد المفتي، رئيس مجلس إدارة شركة ICT Misr، إن الذكاء الاصطناعي غيّر ترتيب أولويات الاستثمار لدى المؤسسات خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبح على رأس أجندة العديد من القطاعات، رغم الارتفاع الكبير في تكلفة التجهيزات والحلول المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

 وأوضح المفتي أن المؤسسات كانت تمتلك أولويات استثمارية مختلفة، إلا أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي دفعها إلى إعادة ترتيب خططها، ووضع الاستثمار في هذه التكنولوجيا في مقدمة اهتماماتها.

 وأضاف أن أسعار بعض التجهيزات والحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، ووصلت في بعض الحالات إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف، ومع ذلك استمرت المؤسسات في ضخ استثمارات جديدة، بسبب رغبتها في بدء مشروعات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من نتائجها في أسرع وقت.

الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات:

 وأشار رئيس مجلس إدارة ICT Misr إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركة أصبح حاضرًا على مستوى فرق العمل، في مهام مختلفة مثل البحث وإعداد المحتوى والتصميم وتجهيز العروض التقديمية، إلا أن هذا الاستخدام يختلف عن توظيف الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات.

 وأكد أن الاستخدام المؤسسي للذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ضوابط مختلفة، خصوصًا بالنسبة للبنوك والجهات الحكومية وشركات البترول وغيرها من المؤسسات التي تتعامل مع بيانات حساسة.

 وأوضح أن السماح للموظفين بإدخال بيانات المؤسسة إلى أدوات ذكاء اصطناعي تعمل عبر الإنترنت قد يمثل مخاطرة على سرية المعلومات، لذلك تتجه المؤسسات إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي داخل بيئتها الخاصة، بحيث تظل البيانات داخل المؤسسة ولا تخرج إلى جهات خارجية.

 وقال المفتي إن هذا الأمر أصبح أحد أسباب تسارع المؤسسات في الاستثمار في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، سواء في القطاع الحكومي أو البنوك أو مختلف القطاعات الاقتصادية.

ICT Misr تطور حلول الذكاء الاصطناعي للبنوك:

 وكشف المفتي أن ICT Misr بدأت منذ بداية العام الحالي في تطوير برامج وحلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة المؤسسات، موضحًا أن هذه الحلول يتم تطويرها بأيادٍ مصرية من خلال فرق الشركة.

 وأشار إلى أن الشركة تمتلك إدارة متخصصة في البرمجيات، إلى جانب شركة "فينوفيت" المعنية بتطوير التطبيقات البنكية، وتضم فرقًا من المطورين الذين يعملون على تطوير تطبيقات تستهدف تسهيل العمليات داخل البنوك والمؤسسات المالية.

 وأوضح أن من بين الاستخدامات التي تعمل عليها الشركة توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في مراكز الاتصال، بحيث يستطيع النظام التعامل مع استفسارات العملاء وفهم طلباتهم والرد عليها، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على موظف بشري لكل استفسار.

 وأضاف أن الشات بوت التقليدي الذي يعتمد على مجموعة محددة من الكلمات أو الأوامر أصبح مرحلة سابقة، بينما تتجه الحلول الجديدة إلى فهم سياق كلام العميل والتعامل معه بصورة أكثر مرونة.

التركيز على البنوك والمؤسسات المالية:

 وأكد رئيس مجلس إدارة ICT Misr أن تركيز الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي ينصب بشكل أساسي على البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب شركات التمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر.

 وأوضح أن الشركة لا تقدم حلولًا ثابتة لجميع العملاء، وإنما تبدأ بدراسة احتياجات كل مؤسسة ثم تطوير الحل المناسب لها، مشيرًا إلى أن طبيعة المشروعات تختلف من مؤسسة إلى أخرى.

 وأضاف أن ICT Misr لا تستهدف في الوقت الحالي تقديم حلول مرتبطة بالاستشارات المالية أو ما يعرف بخدمات "الروبوت أدفايزر" التي تقدم توصيات استثمارية للعملاء، مؤكدًا أن تركيز الشركة الحالي ينصب على تطوير الحلول التكنولوجية التي تساعد البنوك والمؤسسات المالية على تحسين عملياتها.

 وأضاف أن الشركة تركز بصورة أكبر على العملاء والمؤسسات الكبيرة، مشيرًا إلى أن قاعدة عملائها الرئيسيين تضم نحو 50 مؤسسة كبيرة، من بينها البنوك الكبرى والوزارات وشركات البترول الكبرى، إلى جانب عدد أكبر من الشركات التي تتعامل مع ICT Misr في مشروعات أو خدمات محددة.

 وفيما يتعلق بالتراخيص، أوضح المفتي أن الشركة تعمل في إطار خدمات تكنولوجيا المعلومات، ولديها بالفعل بعض البرامج التي تحتاج إلى موافقات أو تراخيص من الجهات الرقابية حتى يمكن تقديمها للشركات العاملة في القطاعات الخاضعة للرقابة.

 وأشار إلى أن ICT Misr حصلت كذلك على الترخيص اللازم لتقديم خدمات الأمن السيبراني من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، موضحًا أن إجراءات الحصول على الترخيص تتضمن مراجعة مهارات فرق العمل والشهادات المهنية التي حصل عليها المتخصصون.

 وأكد أن الشركة لا تمتلك في الوقت الحالي خطة معلنة للحصول على ترخيص جديد لتقديم خدمة مختلفة، إلا أنها تواصل متابعة التطورات في سوق التكنولوجيا والعمل على تطوير خدمات جديدة.

الذكاء الاصطناعي يقود استثمارات ICT Misr المقبلة:

 وقال المفتي إن الذكاء الاصطناعي يمثل حاليًا أحد أهم مجالات العمل الجديدة بالنسبة للشركة، موضحًا أن ICT Misr تعمل على تطوير برامج يمكن تقديمها للبنوك والمؤسسات المختلفة بهدف تبسيط العمليات وتحسين الخدمات.

 وبشأن الاستثمارات الخارجية خلال السنوات المقبلة، أشار إلى أن بعض خطط التوسع في دول الخليج تأثرت خلال العام الجاري بسبب الظروف التي شهدتها المنطقة، ما دفع الشركة إلى تأجيل جزء من تحركاتها.

 وأكد أن ICT Misr تعتزم زيادة حجم استثماراتها في الأسواق الخارجية خلال 2027، مع التركيز على الدول التي كانت الشركة تستهدف التوسع فيها، على أن تتحدد تفاصيل الاستثمارات وفقًا لتطورات الأوضاع في تلك الأسواق.

 وفي ملف التدريب، أوضح المفتي أن الشركة تركز على التعاون مع المؤسسات التعليمية لاكتشاف الطلاب والشباب أصحاب المهارات المطلوبة لسوق العمل.

 وقال إن برامج التدريب تمنح الشركة فرصة للتعرف على المتدربين بصورة أعمق من المقابلات التقليدية، حيث يمكن متابعة أداء الطالب خلال فترة التدريب والتعرف على قدراته الفنية وطريقة تعامله مع المشكلات.

 وأضاف أن الشركة تستفيد من هذه البرامج في اختيار العناصر المتميزة وضمها إلى فرق العمل، إلى جانب اعتبار التدريب جزءًا من مسؤوليتها المجتمعية.

 وأوضح أن ICT Misr لا تستهدف في الوقت الحالي إنشاء أكاديمية مستقلة تحمل اسم الشركة، وإنما تفضل دمج المتدربين في مشروعات وأعمال فعلية خلال فترة التدريب، بما يمنحهم خبرة عملية إلى جانب المعرفة النظرية.

 وكشف المفتي أن التدريب يمثل نحو 5% من مخصصات المسؤولية المجتمعية للشركة سنويًا، مؤكدًا استمرار ICT Misr في دعم وتأهيل الشباب في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات.