بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشمس وحدها لا تكفى

آلام العظام تكشف نقص «فيتامين د والكالسيوم» عند 70% من الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

 يعانى كثير من الأطفال الشعور بآلام فى الركبتين أو آلام الساقين أو القدمين أو الطرفين السفليين بشكل عام، وقد تكون شكوى يومية متكررة أو تظهر وتختفى كل فترة، ورغم أن العلاج فى المراحل المبكرة لظهور الأعراض يكون بسيطًا جدًا، إلا أن الإهمال والتأخر فى الذهاب إلى الطبيب يسببان تدهور الحالة.

 ويكشف الدكتور هشام عبدالغنى، أستاذ جراحة عظام الاطفال بمستشفى أبوالريش الجامعى بكلية الطب جامعة القاهرة، وعضو جمعية جراحة عظام الأطفال الاوربية، وعضو الاكاديمية الأمريكية للشلل الدماغى، أن أغلب حالات الأطفال يعود السبب الرئيسى بها إلى نقص فيتامين «د»، أو الكالسيوم، يصل بين 60 إلى 70% من الحالات المعروضة علينا، وهذا شائع جدًا، ويرجع إلى عدة عوامل من أهمها تغير وطبيعة أسلوب نمط الحياة حاليًا للكثير من الاطفال على اختلاف أعمارهم، وأصبح لا يوجد الوقت الكافى للتعرض يوميًا لأشعة الشمس، ونتيجة التلوث والتغيرات المناخية فإن الأشعة المفيدة للشمس لا تصل بالشكل المطلوب، ونقص تناول منتجات الألبان، الذى يؤدى لحدوث مثل هذه الشكاوى وتكرارها واستمرارها لفترات طويلة، وقال إن هناك قلة وعى لدى كثير من الأمهات، بأهمية أخذ جرعة يومية من فيتامين د والكالسيوم، ونقترح تحت غشراف الطبيب بأخذ جرعة يوميا دائما، لا بد من الحصول عليها عن طريق الطعام أو الشمس أو الدواء.

 وبالنسبة للتشخيص ما بعد الكشف والفحص الطبى الدقيق والأخذ بالتاريخ المرضى، وإجراء الفحوصات بداية من عمل تحليل نسبة فيتامين «د»، نجد نقصا واضحا وكبيرًا، وأيضا قد نجد نسبة فيتامين «د» جيدة، لكن هذا الطفل لا يأخذ منتجات الألبان بشكل كافٍ، وبالتالى لا يحصل على الكالسيوم المطلوب لحاجته وصحة العظام والنمو.

 ويوضح الدكتور هشام عبدالغنى، تعتبر آلام العظام عند الأطفال، من الاعراض الشائعة المعروضة بالعيادات والمراكز الطبية، والألم له علاقة بالمجهود مثل بعد (اللعب أو الجرى أو التنطيط)، ويمكن أن يستيقظ من النوم على الاحساس بالوجع فى الساقين بعد هذا المجهود، أو عند المشى مع والدته ويقول إنه غير قادر على المشى ويطلب من الأم أن تحمله، وكثير من هذه الشكاوى شائع وسط الأطفال، وللأسف قد لا تشخص بطريقة صحيحة، والبعض يقول آلام نمو، وهذا مصطلح خطأ تمامًا ولا يوجد شيء طبى يسمى آلام نمو.

 ويضيف الدكتور هشام عبدالغنى، أيضا قد يطلب طبيب الأطفال تحاليل سرعة الترسيب وتحاليل لمرض الحمى الروماتيزمية، ثم يأخذ الطفل علاجا لها «البنسلين طويل المفعول»، وكل ذلك غير صحيح لأن تشخيص الحمى الروماتيزمية غير ذلك، فهى التهاب فى المفاصل وآلام فى العظام، وبالتالى من الخطأ الربط بين الإصابة بالتهاب اللوزتين وآلام الساقين ونوعية الأعراض والآلام المذكورة أعلاه، التى ليس لها علاقة بالحمى الروماتيزمية.

 ويؤكد الدكتور هشام عبدالغنى، أننا قد ننخدع بوجود نسبة الكالسيوم بالدم طبيعية، ولكن هذا ليس المقياس الوحيد بأن الطفل لا يحتاج كالسيوم، بل إن المقياس والعامل الأهم هو مقدار منتجات الألبان التى يتناولها باستمرار يوميا، وهل بشكل كافٍ لحاجة الجسم أو لا تكفى.

 ويشير الدكتور هشام عبدالغنى، إلى أن أحد العوامل المهمة التى ينبغى الانتباه لها من الطبيب عند تشخيص آلام وشكاوى الركبة فى الأطفال، أحيانًا يكون مصدرها وسببها مشكلة فى مفصل الفخذ، لذلك من المهم جدا والضرورى جزء من فحص المريض هو فحص جميع المفاصل للطرفين السفليين عند وجود مشكلة أو شكوى من آلام موجودة فى الركبة أو أسفلها، وكل مصدر ألم يكون مصاحبا له شكوى، قد تكون مختلفة تساعد فى تشخيص الحالة.

 ويضيف الدكتور هشام عبدالغنى، هناك خطوات علاج لا بد من اتباعها مع الحالات المصابة، وصولًا لأسلوب العلاج الأمثل والأنسب لكل حالة على حدة، وتكون الوقاية من أهم خطوات العلاج، وعندما يكون السبب نقص فيتامين «د»، يحدث تحسن كبير جدًا فى حالة الطفل مع تعاطى العلاج الدوائى، وأهم شيء هو الاستمرارية فى تناول العلاج لفترات طويلة كما يحددها الطبيب المعالج، لأنها أدوية عبارة عن مكملات غذائية، وليس مضادًا حيويا يؤخذ لمدة أيام قصيرة ثم يتوقف بعدها، طالما لم يتم تغيير نمط الحياة، ولا يوجد تعرض لوقت كافٍ للشمس.

 واختتم الدكتور هشام عبدالغنى، بأن الوقاية خير من العلاج، وننصح الجميع بالحرص على فيتامين د، وإجراء قياس نسبة الفيتامين بالدم بعد فترة، للتأكد من المحافظة على النسبة الطبيعية وعدم التعرض لحدوث نقص وما ينتج عنه من مشاكل بالعظام، وعدم التهاون فى ذلك حرصًا على صحة وسلامة فلذات أكبادنا شباب الغد وجيل المستقبل.