الإصابات تحاصر ريال مدريد.. 6 غيابات تهدد موسم مورينيو قبل أن يبدأ
لم يحتج ريال مدريد إلى وقت طويل حتى يجد نفسه مجددًا أمام المشكلة التي ظلت تلاحقه خلال المواسم الماضية، بعدما عادت الإصابات لتفرض حضورها بقوة مع بداية موسم 2026-2027، في وقت كان النادي يضع تقليل عدد الغيابات ضمن أبرز أهدافه من أجل الحفاظ على استقرار الفريق واستعادة قدرته على المنافسة.
وبعد مرور أسابيع قليلة فقط على انطلاق الموسم، أصبح لدى ريال مدريد 6 لاعبين مصابين، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي، في وقت تزداد فيه صعوبة مهمة المدرب جوزيه مورينيو بسبب تزامن الإصابات مع فترة التوقف الدولي وغياب عدد كبير من عناصر الفريق مع منتخبات بلادهم.
أزمة قديمة تتجدد في بداية الموسم
الإصابات لم تكن مشكلة جديدة على ريال مدريد، بل تحولت خلال الموسم الماضي إلى أحد أكثر الملفات إزعاجًا للنادي، بعدما تعرض لاعبو الفريق لـ60 إصابة مختلفة خلال موسم 2025-2026.
وباستثناء فينيسيوس جونيور وإبراهيم دياز وفران وغونزالو جارسيا، تعرض جميع لاعبي الفريق إلى إصابة واحدة على الأقل خلال الموسم الماضي، بينما كان نوفمبر 2025 الأكثر قسوة، بعدما شهد 11 إصابة متتالية.
ومع بداية الموسم الجديد، كان ريال مدريد يأمل في تغيير هذا المشهد وتقليل عدد الإصابات، لكن المؤشرات الأولى لم تأتِ مختلفة كثيرًا عن الموسم السابق.
9 إصابات خلال 37 يومًا فقط
بعد مرور 37 يومًا من موسم 2026-2027، وصل عدد الإصابات المسجلة داخل ريال مدريد إلى 9 إصابات، وهو العدد ذاته الذي سجله النادي في الفترة نفسها من الموسم الماضي.
ولم تتوقف تداعيات الإصابات عند غياب اللاعبين، إذ وجد مورينيو نفسه مضطرًا للتعامل مع قائمة منقوصة خلال بداية الدوري الإسباني، بعدما كان يفتقد خدمات 7 لاعبين في كل مباراة من المباريات الخمس الأولى.
ومع استمرار هذا المعدل، تزداد الضغوط على الجهاز الفني، خاصة أن الغيابات المتكررة تقلل من الخيارات المتاحة أمام المدرب وتؤثر على الاستعداد للمباريات.
مبابي وكوناتي أحدث ضحايا التوقف الدولي
وجاءت فترة التوقف الدولي الحالية لتضيف المزيد من المتاعب إلى حسابات ريال مدريد، بعدما تعرض ثنائي المنتخب الفرنسي كيليان مبابي وإبراهيما كوناتي للإصابة.
ومن المتوقع أن يغيب اللاعبان لمدة أسبوعين على الأقل، لينضما إلى قائمة المصابين التي تضم أيضًا فالفيردي ورودريغو وميليتاو وفيرلان ميندي.
وهكذا اكتملت قائمة الغيابات الحالية إلى 6 لاعبين، في وقت كان ريال مدريد يأمل خلال فترة التوقف في استعادة الأنفاس والاستعداد لاستكمال الموسم بمجموعة مكتملة من عناصره.
مورينيو يعمل بمجموعة محدودة
وتزداد صعوبة الوضع داخل ريال مدريد مع وجود 14 لاعبًا مع منتخباتهم الوطنية خلال فترة التوقف، مقابل 6 لاعبين مصابين.
وبالتالي لا يتواجد في فالديبيباس سوى 6 لاعبين متاحين تحت تصرف مورينيو، وهو عدد لا يسمح بإقامة تدريبات تكتيكية متكاملة بالمستوى المعتاد.
ولهذا سيضطر المدرب إلى التركيز على التدريبات البدنية وتنشيط المجموعة المتاحة، إلى حين عودة اللاعبين الدوليين وانضمام المصابين إلى التدريبات وفق تطورات حالتهم.
ولا تقتصر المخاوف داخل ريال مدريد على الإصابات الموجودة بالفعل، إذ يراقب النادي أيضًا تأثير الرحلات الطويلة التي يخوضها لاعبوه الدوليون خلال فترة التوقف.
ويتنقل فينيسيوس وإندريك في رحلات جوية يتجاوز مجموعها 35 ألف كيلومتر بين البرازيل وأستراليا والهند، بينما يخوض إبراهيم دياز رحلة من المغرب إلى جنوب أفريقيا ثم إسبانيا، بمسافة تتجاوز 17 ألف كيلومتر.