بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثوانٍ بين القطار والرصيف.. بطل من المنوفية ينقذ طالبة جامعية من الموت

البطل أشرف سعيد
البطل أشرف سعيد

في ثواني فاصلة بين الموت والحياة، فوجئ أشرف سعيد خلال رحلته اليومية مرورًا بالقرب من محطة القطار بمدينة سرس الليان في محافظة المنوفية بسقوط طالبة جامعية في الفجوة الضيقة الواقعة بين القطار والرصيف، في لحظة كادت أن تنتهي بمأساة.

وكعادته كان أشرف في طريقه إلى عمله، قبل أن يلفت انتباهه مشهد الطالبة وهي تحاول النزول من القطار أثناء تحركه والوصول إلى الرصيف، إلا أنها فقدت توازنها وسقطت في المنطقة الفاصلة بين عربات القطار والرصيف.

أشرف يودع الحذر ويقرر التدخل على الفور 

ولم يتردد أشرف في اللحظة التي رأى فيها الفتاة تسقط، إذ قفز خلفها فورًا، وتمكن من إبعادها عن مسار القطار المباشر، ثم احتضن جسدها محاولًا حمايتها من الخطر، بينما ظل الاثنان داخل المساحة الضيقة الواقعة بين القطار والرصيف.

وقال أشرف، لعدد من وسائل الإعلام، إنه لم يفكر في خطورة المكان الذي اندفع إليه، ولم يمنح نفسه فرصة لحساب ما يمكن أن يتعرض له من مخاطر، مؤكدًا أن تفكيره في تلك اللحظة انحصر في إنقاذ الطالبة ومنع وصولها إلى مسار القطار.

الطالبة تفقد الوعي في اللحظات الحرجة

وفقدت الطالبة الوعي أثناء وجودها بين القضبان والرصيف، وفق رواية أشرف، وهو ما اعتبره عاملًا ساعد في إبقائها ثابتة وعدم قيامها بأي حركة مفاجئة كان يمكن أن تزيد من خطورة الموقف.

وحاول أشرف الحفاظ على وضع الطالبة داخل المساحة الضيقة، وظل بجوارها حتى تمر لحظات الخطر، في وقت كان القطار لا يزال يتحرك أمامهما، بينما لم يكن هناك مجال واسع للحركة أو المناورة.

عربات القطار تمر في لحظات مرعبة

وظل أشرف والطالبة في مكانهما خلال مرور عربات القطار، وسط موقف وصفه بأنه من أصعب اللحظات التي عاشها، بعدما أصبح الاثنان عالقين في المسافة الفاصلة بين القطار والرصيف، دون قدرة على الخروج قبل زوال الخطر.

وانتظر أشرف حتى تجاوزت العربات المنطقة التي كانا موجودين فيها، ليصبح بإمكانهما مغادرة المكان الذي جمع بين الخوف من حركة القطار وضيق المساحة وصعوبة اتخاذ أي خطوة غير محسوبة.

واستعاد أشرف تفاصيل الواقعة مؤكدًا أن قراره بالتدخل لم يستغرق وقتًا للتفكير، وأنه تحرك بصورة تلقائية بمجرد رؤيته الطالبة تسقط أمامه، رغم إدراكه لخطورة الاقتراب من قطار متحرك.

وأوضح أن ما دفعه إلى المخاطرة بنفسه كان رغبته في إبعاد الفتاة عن الخطر المباشر، ولم يشغل باله في تلك اللحظة ما قد يحدث له، بقدر ما انشغل بمنع وقوع كارثة أمام عينيه.

أهالي المنطقة يشيدون بالموقف الإنساني

وأشاد أهالي المنطقة بما فعله أشرف، معتبرين أن تدخله السريع كان موقفًا إنسانيًا استثنائيًا، خاصة أن اللحظة لم تمنحه وقتًا طويلًا للتفكير في العواقب أو البحث عن وسيلة أخرى للوصول إلى الطالبة.