محمد أبو شقة: الإجراءات الجنائية هو قانون الحريات وأحد أهم مكملات الدستور
قال الدكتور محمد بهاء الدين أبو شقة، المحامي بالنقض وأستاذ القانون الجنائي، إنه يسعى إلى تبسيط أهمية قانون الإجراءات الجنائية لغير المتخصصين، موضحًا أن القانون له بُعد تاريخي يدركه المتخصصون، وبُعد واقعي يدركه المواطن.
وأكد أن القانون يمثل، بحسب وصفه، «قانون الحريات»، ويعد من أهم القوانين المكملة للدستور، لأنه يحقق موازنة بين حق الدولة المشروع في ملاحقة المجرمين وكشف الجرائم، وبين حق المواطن في أن يظل آمنًا في حريته ونفسه وبيته وسمعته.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ أهمية قانون الإجراءات الجنائية تتجسد في هذا الميزان الدقيق بين حقوق وحريات المواطنين من جانب، وحق الدولة في ملاحقة المجرمين ومعاقبتهم من جانب آخر، مستشهدًا بالعبارة التي وضعتها محكمة النقض عنوانًا لهذا المعنى: «إن العدالة لا يضيرها أن يفلت مائة مجرم من العقاب، بقدر ما هي تُضار إذا أُدين بريء واحد».
وأوضح أن أهمية القانون لا تقتصر على مصر، وإنما تمتد إلى دول العالم باختلاف مسميات قوانين الإجراءات فيها، لما يمثله من أهمية وثيقة الصلة بالحقوق والحريات.
وأوضح أبو شقة أن القانون الحالي صدر في مصر عام 1950، وظلت الآمال والطموحات على مدار سنوات طويلة تتجه إلى إصدار قانون جديد للإجراءات الجنائية يعالج الإشكاليات التي كشف عنها الواقع ويحقق التطلعات المنشودة.
وأشار إلى أن إعادة القانون من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب وفقًا للسلطة التي منحه إياها الدستور تمثل السابقة الثالثة في التاريخ البرلماني المصري، موضحًا أن مجلس النواب أعاد مناقشته، ثم فرغ من المناقشات وأصدر القانون، الذي أصبح على وشك دخول حيز النفاذ، لتنتقل المناقشات بشأنه من الجدل النظري إلى اختبار التطبيق مع بدء العمل به.