السعودية تبحث عن إنجاز تاريخي أمام العراق في «خليجي 27»
يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهة مرتقبة أمام نظيره العراقي، مساء الثلاثاء 29 سبتمبر، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في لقاء يحمل أهمية خاصة على مستوى صراع الصدارة، إلى جانب فرصة تاريخية أمام «الأخضر» لتسجيل إنجاز لم يحققه طوال تاريخ مواجهاته الخليجية مع العراق.
وكان المنتخب السعودي قد حسم تأهله إلى الدور نصف النهائي بعدما حقق انتصارين متتاليين على الكويت وعُمان، ليعتلي صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، ويصبح بحاجة إلى التعادل فقط أمام العراق لضمان إنهاء دور المجموعات في المركز الأول.
كسر عقدة تاريخية
وتحمل مواجهة العراق أهمية مضاعفة بالنسبة للمنتخب السعودي، الذي يبحث عن تحقيق انتصارين متتاليين على العراق للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج.
وتعود المواجهات بين المنتخبين في البطولة إلى نسخة خليجي 4 عام 1976، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن المنتخب السعودي من تحقيق انتصارين متتاليين على نظيره العراقي، رغم مرور نحو نصف قرن على أول مواجهة بين الطرفين.
وكانت السعودية قد حققت فوزها الأخير على العراق بنتيجة 3-1 خلال خليجي 26 في الكويت، وهو الانتصار الذي يمنح «الأخضر» فرصة جديدة لكسر هذه القاعدة التاريخية في لقاء الثلاثاء.
9 مواجهات و3 انتصارات سعودية
وخلال تاريخ المواجهات المعتمدة بين المنتخبين في كأس الخليج، التقى الطرفان 9 مرات، حقق خلالها المنتخب السعودي 3 انتصارات مقابل 6 هزائم، بينما سجل «الأخضر» 7 أهداف واستقبلت شباكه 21 هدفًا.
وبدأت سلسلة المواجهات بخسارة ثقيلة للسعودية أمام العراق بنتيجة 7-1 في خليجي 4 عام 1976، ثم واصل المنتخب العراقي تفوقه بالفوز 2-0 في نسخة 1979، و4-0 في خليجي 1984.
وانتظر المنتخب السعودي حتى خليجي 8 عام 1986 ليسجل انتصاره الأول على العراق، عندما فاز بنتيجة 2-1، لكنه خسر المواجهة التالية في نسخة 1988 بهدفين دون رد.
وعاد «الأخضر» لتحقيق الفوز في خليجي 18 عام 2007 بهدف نظيف، قبل أن يتلقى خسارتين متتاليتين أمام العراق في نسختي 2013 و2023 بنتيجة واحدة هي 2-0.
وجاء الانتصار الثالث للسعودية في خليجي 26 عام 2024، عندما تفوق «الأخضر» على العراق بنتيجة 3-1، لتصبح مواجهة الثلاثاء فرصة لتحقيق فوز ثانٍ على التوالي للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وتعود آخر مواجهة بين السعودية والعراق في كأس الخليج إلى 28 ديسمبر 2024، عندما التقى المنتخبان في الجولة الأخيرة من دور المجموعات في البطولة التي أقيمت بالكويت.
وتقدم المنتخب السعودي عن طريق سالم الدوسري من ركلة جزاء، قبل أن يدرك مهند علي التعادل للعراق، ثم ظهر عبدالله الحمدان ليسجل هدفين منح بهما «الأخضر» الفوز بنتيجة 3-1، إلى جانب بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.
وكانت تلك المباراة تاريخية بالنسبة للمنتخب السعودي، بعدما سجل خلالها أعلى حصيلة تهديفية له أمام العراق في مباراة واحدة بكأس الخليج، كما أنه أنهى سلسلة من هزيمتين متتاليتين أمام المنتخب العراقي في نسختي 2013 و2023.
حسابات المجموعة
ويدخل المنتخب السعودي مواجهة الثلاثاء وفي رصيده 6 نقاط، بعدما بدأ مشواره بالفوز على الكويت بهدف دون رد، قبل أن يحقق انتصارًا كبيرًا على عمان بثلاثة أهداف نظيفة، سجلها فراس البريكان هدفين وحسن كادش هدفًا.
ويحتل المنتخب العراقي المركز الثاني برصيد 4 نقاط، بعدما تعادل مع عمان 1-1، ثم تغلب على الكويت بنتيجة 3-2.
وتحمل المواجهة أهمية مباشرة في تحديد متصدر المجموعة، إذ يكفي المنتخب السعودي التعادل للحفاظ على المركز الأول، بينما يحتاج العراق إلى تحقيق الفوز لانتزاع الصدارة.
كما تأتي المباراة بعد عودة المواجهات المباشرة بين المنتخبين، عقب التعادل السلبي الذي جمعهما في جدة يوم 14 أكتوبر 2025، ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.