خبير: المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار محاولة لكسر الحصار الاقتصادي
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار يأتي في ظل إدراك طهران لـ «الخنق الحقيقي» الذي يسببه الحصار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية يمثل مسألة مهمة ومؤلمة لإيران، وهو ما يدفعها إلى محاولة كسر هذا الحصار من خلال فتح باب التفاوض.
المقترح الإيراني يتضمن عمليًا إعادة إنتاج للاتفاقية القديمة
وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر «زووم» من رام الله، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن المقترح الإيراني يتضمن عمليًا إعادة إنتاج للاتفاقية القديمة، موضحًا أن خطة الأيام السبعة التي طرحتها طهران تعيد طرح ما جرى الاتفاق عليه سابقًا.
وأشار إلى أن هذا الأمر قد يكون أحد أسباب رفض الإدارة الأمريكية للمقترح الإيراني، موضحًا أن طهران تريد في الوقت نفسه أن تبدو وكأنها تفتح باب التفاوض باستمرار، وليس فقط من خلال أطراف وسيطة، وإنما بشكل مباشر أيضًا.
وأوضح مدير مركز المتوسط للدراسات أن المفاوضات التي جرت في نيويورك خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تؤدِّ إلى نتائج، لافتًا إلى وجود توجه يرى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لا يمثل جميع تيارات الرؤية الإيرانية، وإنما يمثل التيار المعتدل، وهو ما قد يكون أحد أسباب تحفظ الإدارة الأمريكية على المبادرة، باعتبار أن بزشكيان لا يمثل الحرس الثوري.
وحول إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، قال عوض إن الرفض الأمريكي له أسباب عدة، في مقدمتها أن الإدارة الأمريكية ترى في المقترح دلالة على ضعف الموقف الإيراني، في ظل ما تتعرض له طهران من حصار اقتصادي وضربات عسكرية منتقاة وحشد دولي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى كذلك أن المقترح يعيدها إلى الاتفاقية التي سبق أن نقضتها، متسائلًا عن جدوى العودة إليها من جديد.
وأشار عوض إلى أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنها ليست مضطرة إلى التعجل في عقد اتفاق مع إيران، إذ ترى إمكانية تمرير النفط عبر الممر الجنوبي في مضيق هرمز، كما تقول إن المضيق مفتوح والملاحة فيه متاحة.
وأوضح أن واشنطن، وفق هذا التصور، ترى أن إيران لا تملك ما يمكنها التفاوض عليه بشأن مضيق هرمز، متسائلًا: إذا كان المضيق مفتوحًا بالفعل، فلماذا تتفاوض الإدارة الأمريكية مع إيران بشأنه؟
الإدارة الأمريكية تتحدث عن وجود ممر جنوبي
وتطرق عوض إلى أن إيران، من خلال خطتها المقترحة، تسعى عمليًا إلى إعادة الإدارة الأمريكية إلى الاتفاقية التي سبق أن نقضتها، وهو ما يمثل أحد أسباب الرفض الأمريكي للمقترح، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتحدث عن وجود ممر جنوبي يمكن من خلاله تمرير ناقلات النفط، في الوقت الذي بدأت فيه إيران، بحسب حديثه، تنفيذ ضربات طالت ناقلات نفط، مستشهدًا بضرب إحدى الناقلات يوم أمس.