تحالف الفرصة الأخيرة..
اتفاق خماسي للمعارضة الإسرائيلية لإنهاء عهد نتنياهو
كشفت الصحافة العبرية الصادرة صباح اليوم عن تنسيق غير مسبوق لمعسكر المعارضة في إسرائيل ضد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ففي تطور لافت وغير مسبوق قبل موعد الانتخابات المرتقبة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026، عقد رؤساء خمسة أحزاب رئيسية في المعارضة الإسرائيلية اتفاق استراتيجي شامل لتوحيد وتنسيق الجهود الانتخابية ضد نتنياهو ويهدف هذا التحرك إلى حشد الناخبين وكسر الجمود السياسي، في محاولة جادة لإسقاط حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفتح الباب أمام تشكيل ائتلاف حكومي بديل.
نشرت الصحافة العبرية تفاصيل هذا اللقاء حيث عقد رؤساء ما يعرف بـ "كتلة التغيير" اجتماع مغلق ومكثف في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد بمدينة تل أبيب وضم الاجتماع كلاً من: يائير لبيد (زعيم حزب "هناك مستقبل")، نفتالي بينيت قائد تحالف "معاً " وجادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار"، أفيجدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" وأخيرا يائير جولان زعيم حزب "الديمقراطيين".
وجاء هذا الاجتماع لينهي الخلاف بين قادة المعارضة إثر خلافات سابقة حول آليات اختيار المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة، ليتم التركيز في النهاية على الهدف الأكبر وهو حشد الصفوف ووقف تشتيت أصوات المعسكر المعادي لنتنياهو.
أما فيما يخص بنود الاتفاق وآليات العمل فقد نص الاتفاق الخماسي على حزمة من الإجراءات التنفيذية الصارمة لضمان فاعلية الحملة، أبرزها: التزام قادة الأحزاب الخمسة بعدم مهاجمة أي شريك في المعارضة أو توجيه انتقادات لأعضائه طوال فترة الحملة الانتخابية وحتى تشكيل الحكومة المقبلة، بالاضافة الى تشكيل غرف عمليات مشتركة مهمتها حشد الناخبين و رفع نسبة المشاركة في صفوف المعارضة وضمان نزاهة الانتخابات، وإعداد لجنة عمل مشتركة تشمل ملفات ساخنة مثل "المساواة في تحمل أعباء التجنيد"، تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وايضا الحد من صلاحيات رئيس الوزراء، وإصلاحات قضائية. تأتي هذه الخطوة وسط تقارب شديد في استطلاعات الرأي العامة التي تُظهر تراجعاطفيفا لائتلاف نتنياهو الحاكم، مقابل تقدم ملحوظ لأحزاب المعارضة. ورغم نجاح المعارضة في توحيد جهودها الميدانية، ويرى المحللون السياسيون في إسرائيل أن التحدي الأكبر أمام هذا التكتل يكمن في تجاوز نسبة "61 مقعداً" اللازمة لنيل ثقة الكنيست وتشكيل الحكومة دون الوقوع في أزمة شلل برلماني، كما تواجه المعارضة مشاكل حساسة تتعلق بموقفها من الأحزاب العربية في الكنيست ومدى الاعتماد على أصواتها لترجيح كفة الأغلبية البرلمانية، وهو الملف الذي يستغله معسكر نتنياهو في خطاباته لتعبئة الشارع اليميني الإسرائيلي.
مع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة وبقاء أسابيع قليلة معدودة على موعد الاقتراع في أواخر أكتوبر، يراهن معسكر المعارضة على هذا التنسيق الميداني الموحد لقلب الطاولة السياسية وإحداث التغيير المنشود، وسط ترقب واسع لردود فعل الائتلاف الحاكم وأوراقه الأخيرة في الشارع الإسرائيلي.