بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء الفجر.. ماذا يقال بعد الصلاة وفي القنوت؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يحرص الكثير على بدء يومهم بالدعاء والذكر عقب أداء صلاة الفجر، لما لهذا الوقت من فضل، ولما يمثله من بداية جديدة يستقبل فيها المسلم يومه باللجوء إلى الله تعالى وطلب الرحمة والتوفيق والرزق والحفظ، ويأتي دعاء الفجر ضمن الأدعية التي يمكن للمسلم أن يتوجه بها إلى الله سبحانه وتعالى، إلى جانب أذكار الصباح والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ما أفضل دعاء بعد صلاة الفجر؟

لا يوجد دعاء واحد مخصوص يجب على المسلم الالتزام به بعد صلاة الفجر دون غيره، وإنما يستحب للمسلم أن يكثر من ذكر الله تعالى والدعاء بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، مع الحرص على الأدعية والأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن الأدعية الجامعة التي يمكن للمسلم أن يدعو بها:

«اللهم إني أسألك في هذا الصباح رحمةً من عندك، وتوفيقًا في أمري، وبركةً في رزقي، وصلاحًا في قلبي، وحفظًا من كل سوء، واغفر لي ولوالدي ولأهلي ولمن أحب، واكتب لي في يومي هذا الخير حيث كان».

ويجوز للمسلم أن يدعو الله تعالى بما يحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة، ما دام الدعاء مشروع المعنى ولا يتضمن اعتداءً أو إثمًا.

دعاء النبي عند الصباح

ومن الأدعية الواردة في أذكار الصباح ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوله:

«اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ».

وقد أوردت دار الإفتاء المصرية هذا الحديث ضمن الأذكار التي وردت في الصباح والمساء، كما بينت فضل المحافظة على أذكار طرفي النهار.

ومن الأذكار العظيمة كذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«مَن قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه»، رواه مسلم.

ما وقت أذكار الصباح؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار الصباح يبدأ من ثلث الليل أو نصفه إلى الزوال، وأن أفضل وقت لها يكون بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، مع جواز قراءتها بعد طلوع الشمس، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملًا.

وبذلك فإن المسلم الذي لم يتمكن من قراءة أذكاره فور أداء صلاة الفجر، يمكنه قراءتها بعد طلوع الشمس، ولا يفوته فضلها بسبب هذا التأخير.

دعاء القنوت في صلاة الفجر

ومن المسائل التي ترتبط بـ دعاء الفجر مسألة القنوت في صلاة الصبح، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن القنوت في صلاة الفجر سنة نبوية ماضية، وقالت إن من يواظب عليه فهو موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومقلد لأحد مذاهب الأئمة المجتهدين المتبوعين.

واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قنوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الصبح، موضحة أن الشافعية والمالكية في المشهور عنهما أخذوا باستحباب القنوت في الفجر مطلقًا.

ومن أشهر ما يقال في القنوت:

«اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت».

هل الدعاء بعد الفجر له صيغة محددة؟

لا يلزم المسلم أن يلتزم صيغة واحدة عند الدعاء بعد صلاة الفجر، فباب الدعاء واسع، ويجوز للمسلم أن يسأل الله تعالى حاجاته المشروعة، وأن يدعوه بما يحب من خيري الدنيا والآخرة.

كما أن الأفضلية تكون في المحافظة على الأدعية والأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع حضور القلب والتدبر في معاني ما يقوله المسلم.

دعاء الفجر للرزق

ومن الأدعية التي يمكن للمسلم أن يدعو بها في بداية يومه:

«اللهم ارزقني رزقًا حلالًا طيبًا واسعًا مباركًا فيه، واقضِ عني حاجتي، وبارك لي فيما أعطيتني، واصرف عني السوء والشر، واكتب لي الخير حيث كان».

ولا يشترط أن يكون هذا الدعاء بلفظه واردًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهو من الدعاء العام الذي يجوز للمسلم أن يدعو به ما دام معناه صحيحًا ومشروعًا.

دعاء الفجر للفرج وتيسير الأمور

ومن الدعاء الجائز في بداية اليوم:

«اللهم يا ميسِّر كل عسير، يسِّر لي أمري، واشرح لي صدري، واصرف عني الهم والحزن، وافتح لي أبواب فضلك ورحمتك، واكتب لي من أمري رشدًا، وحقق لي ما فيه الخير والصلاح».

والدعاء ليس مقصورًا على طلب الرزق أو تيسير الأمور، وإنما يستطيع المسلم أن يسأل ربه المغفرة والهداية والعافية وصلاح القلب وحسن العاقبة.

أذكار الصباح بعد صلاة الفجر

ومن المهم التفريق بين دعاء الفجر وأذكار الصباح؛ فالأذكار لها صيغ مأثورة متعددة، ويمكن للمسلم أن يحافظ عليها بعد صلاة الفجر، ومن أبرزها:

  • قراءة آية الكرسي.
  • قراءة سورة الإخلاص والفلق والناس.
  • قول «سبحان الله وبحمده» مائة مرة.
  • الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
  • الدعاء بما تيسر من خيري الدنيا والآخرة.

وقد استشهدت دار الإفتاء المصرية بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42]، في بيان مشروعية أذكار طرفي النهار.

لماذا يعد الصباح وقتًا مناسبًا للذكر والدعاء؟

يمثل الصباح بداية يوم جديد، ولذلك كان من هدي الإسلام أن يستقبل المسلم يومه بذكر الله تعالى، فينتقل من سكون الليل إلى حركة الحياة وهو مستعين بالله ومتوكّل عليه.

كما أن المحافظة على الذكر في أول النهار تمنح المسلم فرصة لاستحضار مراقبة الله تعالى في أعماله وأقواله، وتجعل بداية يومه مرتبطة بالطاعة بدلًا من الانشغال المباشر بأمور الحياة.

وقد أشارت دار الإفتاء المصرية إلى معانٍ متعددة لاختصاص أول النهار وآخره بالأذكار، من بينها فضل هذه الأوقات، واستقبال الإنسان حياة الانتباه بعد النوم بذكر الله تعالى.