بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار النوم.. ماذا كان يقول النبي قبل أن يخلد إلى فراشه؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع نهاية يوم طويل، يبحث المسلم عن السكينة والطمأنينة قبل أن يغمض عينيه، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عدد من الأدعية والأعمال التي تُقال عند التوجه إلى الفراش، لتكون لحظات النوم ختامًا لليوم بذكر الله تعالى والتوكل عليه.

الوضوء قبل النوم

من السنن المستحبة أن يتوضأ المسلم قبل النوم، ثم يضطجع على شقه الأيمن، وقد ورد ذلك في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، وعلّم أصحابه دعاءً يُقال عند النوم.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الوضوء للنوم مستحب عند جمهور الفقهاء وليس واجبًا، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية من الحث عليه.

آية الكرسي قبل النوم

ومن أبرز أذكار النوم قراءة آية الكرسي، وهي الآية رقم 255 من سورة البقرة، لما ورد في السنة من فضلها، وقد ذكر العلماء قراءة آية الكرسي ضمن ما يُستحب للمسلم قراءته عند التوجه إلى فراشه.

كما يدخل ضمن الأذكار التي تُقال قبل النوم قراءة خواتيم سورة البقرة، وقد أشارت دار الإفتاء المصرية إلى ورود القراءة عند النوم، ومن ذلك آية الكرسي والآيتان الأخيرتان من سورة البقرة.

قراءة الإخلاص والمعوذتين

ومن السنة أن يقرأ المسلم سورة الإخلاص وسورتي الفلق والناس، ثم ينفث في يديه ويمسح بهما ما استطاع من جسده.

وتأتي هذه القراءة ضمن الأعمال النبوية التي يحرص عليها المسلم قبل النوم، لما تتضمنه من استعاذة بالله تعالى وتحصن بآيات القرآن الكريم.

دعاء النوم

ومن أذكار النوم الثابتة في السنة ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه أن يقول عند النوم:

«اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».

وقد ورد هذا الدعاء في صحيح البخاري، مع التوجيه إلى أن يكون آخر ما يتكلم به المسلم قبل نومه.

«باسمك اللهم أموت وأحيا»

ومن أذكار النوم كذلك ما ثبت عن حذيفة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم قال:

«اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا».

وقد رواه الإمام البخاري في صحيحه، وهو من الأدعية المختصرة التي يستحب للمسلم المحافظة عليها عند النوم.

ماذا يقال عند الأرق؟

إذا استلقى المسلم في فراشه ولم يستطع النوم، فقد وردت كذلك أدعية مخصوصة عند الشعور بالأرق.

ومنها ما ذكرته دار الإفتاء المصرية من الدعاء الوارد عن خالد بن الوليد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».

وأوضحت دار الإفتاء أن السنة النبوية ورد فيها عدد من الأدعية والأذكار التي تُقال عند الإحساس بالأرق وذهاب النوم، مع أهمية الأخذ بالأسباب العلاجية إذا طال الأرق أو اشتدت حدته.

أذكار النوم.. ختام اليوم بذكر الله

وتمنح أذكار ما قبل النوم المسلم فرصة لإنهاء يومه باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وقراءة القرآن، والدعاء، واستحضار التوكل عليه.

ومن الأفضل أن يحرص المسلم على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أذكار وأدعية، وأن يقولها بقلب حاضر، مستشعرًا معاني التسليم لله تعالى والاستعانة به، لتكون لحظات ما قبل النوم عامرة بالذكر والطمأنينة.