وزير الخارجية السعودي: نُرحب برفع أمريكا اسم سوريا من قائمة الإرهاب
قال فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، إن الرياض تُرحب برفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ولعبت السعودية دوراً إيجابياً في دعم الدولة السورية الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتُواصل المملكة دعم الجمهورية العربية السورية في كل المحافل الدولية.
وفي أغسطس الماضي، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون، معتبرًا أن الخطوة تجسد التزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين والانفتاح على الشراكة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
اقرأ أيضًا: صحف عبرية: حماس تعمدت إذلال إسرائيل في مراسم تسليم الأسرى
وقال الشيباني إن رفع التصنيف، الذي استمر لعقود، يمثل تحولًا مهمًا في مسار سوريا، مشددًا على أن بلاده تتطلع إلى بناء علاقات قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام مع مختلف دول العالم.
وأضاف وزير الخارجية السوري أن دمشق ستواصل العمل، بتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، على تهيئة بيئة مناسبة للتعاون والشراكة، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم مرحلة إعادة بناء الدولة.
ويأتي رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في إطار التحولات التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد، وسط مساعٍ سورية لإعادة الاندماج في النظامين السياسي والاقتصادي الدوليين وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار.
وأكد الشيباني على أن سوريا تمد يدها للدبلوماسية، داعيًا إسرائيل إلى اغتنام “فرصة تاريخية”، ومؤكدًا أن باب الدبلوماسية بين البلدين لا يزال مفتوحًا.
وأوضح الشيباني أن الاتصالات مع إسرائيل انقطعت عقب الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور في 18 أغسطس، مشيرًا إلى أن الأولوية بالنسبة لدمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية.
وأضاف وزير الخارجية السوري أن دمشق لا تثق بإسرائيل حاليًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية استمرار التواصل، لا سيما في ظل التوترات القائمة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أن سوريا تمر بمرحلة فارقة في تاريخها، مشيراً إلى أنها أمام فرصة سانحة لبناء مستقبل أكثر استقراراً لجميع أبنائها.
وقال جوتيريش إن الأمم المتحدة توجه رسالة تضامن إلى سوريا في هذه المرحلة الدقيقة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للشعب السوري وحكومته لمساندة جهود تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن استثمار هذه المرحلة يتطلب تعاوناً دولياً يسهم في تعزيز الأمن ودعم مسار التعافي، بما يحقق مستقبلاً أكثر استقراراً للبلاد.