الصناعات الغذائية: الحرب وارتفاع الخامات قد يؤديان لزيادات جديدة في أسعار الأغذية
قال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن استمرار الحرب وتفاقم الأزمة وارتفاع أسعار الخامات قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار المنتجات الغذائية، موضحًا أن شركات الأغذية لا تستطيع الاستمرار في العمل بخسائر إذا استمرت تكاليف الإنتاج في الارتفاع.
وأضاف الدماطي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "الصورة" المذاع على قناة "النهار"، أن شركات الأغذية تواجه ضغوطًا متزايدة من ارتفاع أسعار الخامات وتكاليف الشحن، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الزيادة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تآكل رؤوس أموال الشركات خلال فترة قصيرة.
وأوضح أن شركات الأغذية تبيع كميات كبيرة، لكن هوامش أرباحها ليست مرتفعة، مشيرًا إلى أن عددًا من هذه الشركات مقيد بالبورصة، ومن ثم لا يمكنها تحمل ارتفاعات التكلفة إلى ما لا نهاية.
إعادة تقييم أسعار الأغذية خلال 15 يومًا
وأشار الدماطي إلى أن الزيادات التي جرى الإعلان عنها حتى الأول من أكتوبر تمثل الزيادات الحالية، موضحًا أنه سيتم إعادة تقييم الأسعار مرة أخرى خلال الـ15 يومًا المقبلة، وفقًا لتطورات تكاليف الإنتاج وأسعار الخامات والشحن.
وأعرب عن أمله في أن تهدأ الحرب أو تتحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، بما يسمح للشركات بإعادة النظر في الأسعار وتجنب زيادات جديدة، مؤكدًا أن تحديد حجم أي زيادات محتملة في الوقت الحالي أمر صعب بسبب التقلبات الكبيرة في الأسواق.
وأوضح أن أسعار البترول شهدت تحركات حادة، حيث وصلت في بعض الفترات إلى 106 و107 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نحو 90 دولارًا، مشيرًا إلى أن تصريحات أو تطورات جديدة قد تؤدي خلال يومين إلى تحسن الأسواق والبورصات، قبل أن تتغير الأوضاع مجددًا في اليوم التالي.
ولفت الدماطي إلى أن حالة التقلبات الحالية في الأسواق غير مسبوقة بالنسبة إليه، موضحًا أن التقديرات في بداية الحرب كانت تشير إلى إمكانية استمرارها أسبوعين أو ثلاثة، لكنها امتدت، بحسب ما ذكر، إلى ستة أو سبعة أشهر.
وأكد أن استمرار الأزمة يفرض ظروفًا صعبة على مختلف الأطراف، قائلًا إن الجميع جزء من ظرف عالمي، وليس من الممكن تحميل طرف واحد مسؤولية تداعيات الأزمة، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية تعاني أيضًا من ارتفاع أسعار البنزين.
وشدد الدماطي على أن شركات الأغذية تراقب تطورات الحرب وأسعار الخامات والشحن بشكل مستمر، وأن أي قرارات جديدة بشأن الأسعار ستتحدد في ضوء ما ستشهده الأسواق خلال الفترة المقبلة.