بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

استأذنته لتصويره.. ممرض يكشف القصة الكاملة لصلاة «عم محمد» قبل وفاته

الممرض صاحب فيديو
الممرض صاحب فيديو الصلاة مع مسن

كشف علي محمد رضا، الممرض صاحب فيديو الصلاة مع مسن داخل إحدى وحدات الرعاية المركزة، تفاصيل اللحظات الأولى التي جمعته بالراحل «عم محمد»، موضحًا أنه تسلم نوبة عمله في أحد أيام الجمعة، ليجد المريض في حالة نفسية سيئة للغاية ويمر بنوبات من تأنيب الذات.

فيديو صلاة ممرض مع مسن داخل إحدى وحدات الرعاية المركزة

وأضاف رضا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع على قناة «النهار»، أنه عندما تحدث مع «عم محمد» لاستكشاف حالته النفسية، وجده متأثرًا للغاية ويبكي بسبب عدم تمكنه من أداء صلاة الجمعة السابقة، بعدما تدهورت درجة وعيه وأصيب بالدوار.

وأوضح أن المريض كان يعتقد أن مرضه عقاب إلهي بسبب عدم أدائه الصلاة، مشيرًا إلى أنه حاول تهدئته وشرح له أن المرض ابتلاء من الله وليس عقابًا، وأن الله يعذر المريض.

وأكد أن العامل النفسي يمثل أكثر من 80% من استجابة المريض للعلاج، خاصة في حالات الأمراض المزمنة ومرضى الرعاية المركزة، ولذلك جرى التعامل مع طلب المريض أداء الصلاة بعد تقييم حالته الصحية بعناية، والتأكد من قدرته على الوقوف لبضع دقائق دون تعريض حياته للخطر.

وأوضح أنه اختار أداء صلاة المغرب تحديدًا، لأنها تتكون من ثلاث ركعات فقط، بهدف تجنب إجهاد المريض، كما حرص على أن يكون هو الإمام في الصلاة الجهرية، حتى لا يتعرض المريض للتلعثم أو يشعر بالعجز إذا نسي بعض الآيات، مؤكدًا أن الهدف كان رفع معنوياته وإشعاره بالقدرة والتمكن.

وعن سبب تصوير مقطع الصلاة، قال رضا إنه استأذن المريض عقب انتهاء الصلاة، موضحًا أن الهدف الأساسي كان إطلاع الطبيب الاستشاري على مدى استقرار حالته وقدرته على الحركة، إلى جانب توثيق رسالة إيجابية تسلط الضوء على جهود التمريض المصري، وتذكّر العاملين في القطاع الصحي بأهمية تلبية الاحتياجات النفسية والروحية للمرضى قدر المستطاع.

وأشار إلى أن الأقدار شاءت أن تكون تلك الصلاة هي العهد الأخير للمريض في الدنيا، إذ فاضت روحه إلى بارئها بعد فترة وجيزة من الواقعة، ليتحول مقطع الفيديو لاحقًا إلى «ترند» إيجابي، ويحصل الممرض على تكريم واسع وتقدير مجتمعي.

وعن مشاعره بعد تلقي خبر وفاة المريض، قال علي محمد رضا: «على قدر حزني الشديد لوفاته وتعلقي به خلال فترة وجوده، على قدر ما شعرت بالطمأنينة لأنني كنت سببًا في تحقيقه أمنيته الأخيرة بالوقوف بين يدي الله».

وأضاف: «العمل في الرعاية المركزة يعلمك أن المريض قد يكون معك الآن وفي اللحظة التالية يرحل، وما قمت به هو الواجب الطبي والإنساني الذي يفرضه علينا ضميرنا تجاه كل مريض».