بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيران بين التفاوض والرد بالمثل.. ماذا تفعل طهران بعد القيود الجوية المفروضة ضدها؟

ماذا تفعل طهران بعد
ماذا تفعل طهران بعد القيود الجوية المفروضة عليها؟

وسط تصاعد القيود المفروضة على حركة الطيران الإيراني، نفت طهران الاتجاه نحو رد عسكري، لكنها في الوقت نفسه لم تغلق باب التصعيد، متحدثة عن خيارات غير عسكرية قد تطال مطارات في دول اتخذت إجراءات ضد الرحلات الإيرانية، بينما تواصل مفاوضاتها لرفع القيود المفروضة عليها.

 

 

نفت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اعتزام طهران اتخاذ إجراء عسكري ردًا على القيود الجوية المفروضة مؤخرًا، مؤكدة أن السلطات الإيرانية تركز حاليًا على المسار التفاوضي لرفع هذه القيود، مع الاحتفاظ بخيارات أخرى للرد بالمثل.

 

وقالت الأمانة، في بيان نقله التلفزيون الإيراني، إن تصريحات أمين المجلس بشأن النقل الجوي تعرضت لتفسيرات واقتباسات غير دقيقة، ما تسبب في إثارة تساؤلات بشأن طبيعة الرد الإيراني، نافية ما تردد عن وجود توجه لاتخاذ إجراء عسكري.

 

وأوضحت أن إيران تجري مفاوضات جادة مع الدول المعنية بهدف رفع القيود الجوية الأخيرة، التي وصفتها بأنها "غير قانونية"، مشيرة إلى أن هذا المسار يحظى بمتابعة مكثفة من جانب طهران.

 

وفي المقابل، تحدث البيان عن وجود عدة خيارات غير عسكرية للرد بالمثل، موضحًا أن بعضها قد يُطبق على عدد من المطارات إذا اقتضت الضرورة، معربة عن أملها في عدم الوصول إلى هذه المرحلة.

 

ولم تكشف الأمانة الإيرانية أسماء المطارات التي قد تشملها تلك الإجراءات، أو طبيعة الخيارات التي يجري بحثها.

 

ويأتي ذلك في وقت صعّدت فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، إذ قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل استهداف الشركات والجهات التي تقدم التمويل أو الإمدادات لطهران.

 

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن نحو 80 إلى 90 بالمئة من الرحلات الخارجية من إيران توقفت، متسائلًا عن كيفية عودة أعضاء الوفد الإيراني المشاركين في اجتماعات الأمم المتحدة إلى بلادهم في ظل تعطل جانب كبير من حركة الطيران.

 

وتوعد وزير الخزانة الأمريكي بملاحقة الجهات التي تمول إيران أو تتعامل معها وتوفر لها الإمدادات، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل استهداف الشركات والحسابات المصرفية المرتبطة بهذه الأنشطة بصورة متواصلة.

 

وتزامنت هذه التطورات مع فرض عدة دول في المنطقة قيودًا على حركة الطيران الإيراني، شملت إغلاق أجوائها أو مطاراتها أمام شركات الطيران الإيرانية، في إطار تداعيات حزمة العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت قطاع الطيران الإيراني.

 

وكان العراق من أبرز الدول التي علقت الرحلات الإيرانية، إذ شملت القيود مطارات رئيسية، بينها بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، فيما أعلنت أذربيجان أيضًا حظر رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها.