بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع عملياته البرية في قطاع غزة

قطاع غزة
قطاع غزة

سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية، صباح اليوم، الضوء على تطورات الميدان العسكري في قطاع غزة، متحدثة عن مرحلة جديدة وموسعة من العمليات البرية التي تنفذها تشكيلات الألوية والفرق العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع.

ووفقاً للتقارير العسكرية التي تناقلتها الصحف والمحللون العسكريون في إسرائيل، تواصل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلها البري المكثف عبر استراتيجية تعتمد على تفكيك البنى التحتية الميدانية والمناطق القتالية وأشارت المصادر العبرية إلى أن العمليات تركزت على تدمير شبكات الأنفاق، والمواقع الاستراتيجية، ومناطق إطلاق الصواريخ، حيث تستخدم الفرق الهندسية التابعة للجيش معدات ثقيلة لتجريف وتدمير المكونات العسكرية التحتية والسطحية في عدة محاور بالقطاع، بهدف تقويض قدرات الفصائل الفلسطينية وإحكام السيطرة العملياتية وفي ظل استمرار المعارك البرية العنيفة، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن وقوع اشتباكات ضارية ومباشرة مع المسلحين الفلسطينيين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي.

خصصت وسائل الإعلام العبرية مساحات واسعة لتغطية تفاصيل هذه الخسائر، مشيرة إلى أن القتال في المناطق المحصنة يفرض تحديات أمنية معقدة على القوات المتوغلة، مما يضطر القيادة العسكرية لإعادة تقييم تكتيكاتها الميدانية بشكل مستمر للحد من الخسائر البشرية في صفوف عناصرها تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع نقاشات سياسية وعسكرية واسعة داخل تل أبيب بشأن الجدوى واستراتيجية المراحل المقبلة للعمليات، حيث يرى قادة الجيش أن مواصلة الضغط العسكري وتوسيع العمليات البرية هما السبيلان الوحيدان لتحقيق الأهداف العسكرية المعلنة للحرب، بينما تواجه المؤسسة الأمنية ضغوطاً متزايدة تتعلق بكلفة استمرار العمليات وتداعياتها البشرية والمادية على المدى الطويل

تشير التقديرات والتقارير الحزبية في تل أبيب إلى وجود حالة من التوتر الخفي بين قيادات المؤسسة العسكرية وبعض أقطاب الحكومة فبينما يصر المستوى السياسي على مواصلة الضغط الميداني وتوسيع العمليات للوصول إلى تفكيك كامل للبنى التحتية، يحذر ضباط كبار من غياب رؤية سياسية واضحة لليوم التالي لإدارة قطاع غزة، مما يضع جيش الاحتلال أمام استنزاف طويل الأمد بلا أفق سياسي محدد إن الإعلان المتكرر عن مقتل وإصابة جنود وضباط في المعارك البرية (لا سيما في شمال ومدينة غزة) يلقي بظلاله الثقيلة على الشارع الإسرائيلي، ويزيد من الضغوط التي تمارسها عائلات الجنود والأحزاب المعارضة على الحكومة لإعادة صياغة أولويات التعامل العسكري والتركيز على صفقات التهدئة واستعادة المحتجزين

يرى المحللون السياسيون في الصحف العبرية أن استمرار العمليات المكثفة والخطابات المتشددة لنتنياهو  تستهدف أحياناً الحفاظ على التماسك الائتلافي واستقطاب قواعد اليمين الإسرائيلي في ظل التراجع المستمر في استطلاعات الرأي العام والضغوط الدولية المتزايدة تتخوف الدوائر السياسية في إسرائيل من أن يؤدي العناد الميداني والسياسي إلى تعميق العزلة الدولية لإسرائيل، وهو ما ظهر بوضوح في ردود الفعل الدولية والأممية على سياسات الحكومة، مما يجعل صناع القرار في مأزق بين متطلبات الائتلاف الحكومي الحاكم والواقع الإقليمي والدولي المعقد