بين استنفار الجبهات وضغط الشارع..
اشتعال الجبهات الميدانية وضغط عائلات الأسرى يعيدان صياغة أجندة الأمن والسياسة بإسرائيل
كشف الاعلام العبري أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تواجه مزيج معقد من التهديدات العسكرية المتصاعدة على الجبهات المتعددة، والضغط الداخلي المستمر الذي تقوده عائلات المحتجزين للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لكي تغير استراتيجيتها وتقييمات الاستنفار على الحدود في الضفة الغربية حيث سلطت التغطيات والتحليلات العسكرية في الصحف والمواقع الإسرائيلية الضوء على استمرار حالة الاستنفار الأمني على مختلف الجبهات، بالتزامن مع تصاعد الحراك الضاغط الذي تقوده عائلات المحتجزين على الحكومة وصناع القرار في تل أبيب .
نقلت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية عن تقارير استخباراتية وعسكرية تقديرات الوضع الميداني، مشيرة إلى استمرار حالة التأهب القصوى على الحدود الشمالية، ومتابعة المؤسسة الأمنية للتطورات الميدانية والعملياتية المتسارعة في مدن الضفة الغربية، وسط هواجس متزايدة من اتساع دائرة الاحتكاك والعمليات.
كما اهتمت الصحيفة العبرية بتتبع الأحداث الأمنية اليومية والاشتباكات المتقطعة، مع التركيز على تقييمات كبار الضباط للجاهزية القتالية في ظل تعدد ساحات المواجهة ، وخصصت يديعوت احرونوت مساحات واسعة لتغطية الفعاليات الاحتجاجية المستمرة لعائلات المحتجزين، والتي تضغط بكل الوسائل على المستوى السياسي لدفع ملف صفقة التبادل والتوصل إلى تسوية وأشارت الصحيفة إلى حالة الجدال الداخلي بين الموقف الحكومي المتمسك بالشروط الأمنية، وبين الأصوات المتصاعدة داخل الدوائر السياسية والشعبية التي ترى أن الوقت يضغط باتجاه إبرام اتفاق لتجنب خسائر إضافية في صفوف المحتجزين
وأكدت الصحيفة العبرية أن عائلات المحتجزين تقود حراك واسع على الرأي العام بهدف الضغط بكل السبل على حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
والقت الصحيفة الضوء على حالة الشرخ الواسع بين موقف المستوى السياسي المتمسك بشروطه الأمنية والعملياتية المشددة وبين الأصوات الشعبية والسياسية المتزايدة التي تطالب بإعطاء الأولوية القصوى للوصول إلى اتفاق صفقة تبادل تنقذ من تبقى من المحتجزين، معتبرة أن الوقت يداهم الجميع وأن الاستمرار في الاسلوب العسكري الحالي يعرض حياة الأسرى لخطر داهم.