البيت الأبيض يدعو بوتين إلى قمة العشرين
زيلينسكى يكشف 3 مسارات لتهدئة حرب أوكرانيا
كشف الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعمل على دفع ثلاثة مسارات فورية بهدف تهدئة الحرب فى أوكرانيا وإعادة تحريك المسار الدبلوماسى مع روسيا، فى وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار موضع شك.
وقال زيلينسكى فى مقابلة مع موقع أكسيوس إن المقترحات الأمريكية تتركز على التوصل إلى وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، وإعادة فتح ممر الحبوب فى البحر الأسود، ثم عقد اجتماع ثلاثى يضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، مع طرح أبوظبى كمكان محتمل لاستضافة اللقاء.
ورغم سلسلة الاتصالات والاجتماعات التى جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك هذا الأسبوع، لا يزال التوصل إلى هدنة فى قطاع الطاقة بعيدا، كما لم يتضح ما إذا كان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مستعدا للموافقة عليها من الأساس.
ومن المقرر وصول كيريل ديميترييف، مبعوث بوتين، إلى نيويورك لعقد اجتماع مع مبعوثى ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة أحدث المقترحات الأمريكية، وفقا لمصدر مطلع على المحادثات.
قال زيلينسكى إنه أبلغ ترامب خلال اجتماعهما بأنه يفضل عقد اجتماع ثلاثى بين قادة الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، على أن يكون وقف إطلاق النار فى قطاع الطاقة من النتائج الأولى والملموسة لهذا اللقاء.
وأشار الرئيس الأوكرانى إلى أنه بحث مع ترامب إمكانية استغلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها فى ميامى خلال ديسمبر المقبل لعقد قمة ثلاثية على مستوى القادة.
ورغم الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة، قال زيلينسكى إنه لا يزال يشكك فى نوايا بوتين، ويرى أن الرئيس الروسى قد يجد أسبابا مختلفة لتجنب عقد اجتماع ثلاثى على مستوى القادة.
وفى المقابل، أعلنت الرئاسة الروسية أن الظروف لم تنضج بعد لاستئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، مشيرة إلى أنه لا توجد فى الوقت الحالى آفاق لعقد لقاءات رفيعة المستوى بين الجانبين.
كشف زيلينسكى أنه أجرى اتصالات مع الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى والتركى رجب طيب أردوغان ومسئولين من الهند والإمارات، وبحث معهم جهود وقف إطلاق النار وإعادة فتح ممر الحبوب فى البحر الأسود. وقال إن هذه الدول تجرى بدورها اتصالات مع الجانب الروسى بشأن الملف.
وأضاف: «الجميع يريد وقف إطلاق النار. يجب أن يعود الممر للعمل. نحن ندعم ذلك. إنهم يتحدثون مع الروس، وأنا أعلم ذلك. سنرى ما سيحدث».
فى السياق أعلن وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن ترامب وجه دعوة إلى بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها فى مدينة ميامى خلال ديسمبر المقبل، فى خطوة قد تضع الرئيس الروسى للمرة الأولى منذ سنوات وجها لوجه مع عدد من القادة الغربيين فى اجتماع دولى كبير.
وتواجه مشاركة بوتين المحتملة فى قمة مجموعة العشرين اعتراضات متوقعة من عدد من القادة، خاصة الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا. ومن المقرر عقد القمة فى نادى ترامب الوطنى للجولف فى دورال بولاية فلوريدا.
وقال وزير المالية الألمانى لارس كلينجبيل إن حضور المسئول الروسى يمثل «إشارة أجدها مقلقة»، فى ظل استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا.
وخلال السنوات الأخيرة، غاب بوتين عن عدد من اجتماعات مجموعة العشرين. وكان وباء كورونا سببا فى غياب سابق، قبل أن تؤدى الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا، التى بدأت فى فبراير 2022، إلى إدانات دولية واسعة النطاق، دفعت موسكو إلى إرسال مسئولين روس أقل رتبة بدلا من الرئيس.