أذكار المساء.. 8 أذكار احرص عليها لتحصين النفس وراحة القلب
يحرص المسلمون على ترديد أذكار المساء لما لها من فضل عظيم في ذكر الله تعالى، واستحضار عظمته، واللجوء إليه في كل وقت، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجموعة من الأذكار والأدعية التي يستحب للمسلم أن يحافظ عليها في المساء، لما تتضمنه من استعاذة بالله من الشرور، وسؤال العافية والمغفرة والرحمة.
وتتضمن أذكار المساء آيات من القرآن الكريم وأدعية نبوية، ويستحب للمسلم أن يقولها بيقين وحضور قلب، مستشعرًا أن الذكر عبادة تقربه إلى الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
أذكار المساء مكتوبة
من أبرز الأذكار التي وردت في السنة ويحرص المسلم على قولها في المساء:
آية الكرسي:
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].
ثم قراءة سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات.
ويقول المسلم:
«أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ».
سيد الاستغفار من أذكار المساء
ومن أعظم الأدعية التي يستحب للمسلم أن يحافظ عليها في المساء سيد الاستغفار:
«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».
وقد ورد في الحديث أن من قاله من أهل اليقين في المساء ثم مات قبل أن يصبح كان من أهل الجنة.
أذكار للتحصين في المساء
ومن الأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ثلاث مرات.
وكذلك:
«رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا» ثلاث مرات.
ومن الدعاء:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي».
دعاء المساء للطمأنينة
ومن جوامع الدعاء الذي يستحب للمسلم أن يقوله:
«اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ».
كما يقول:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ».
كم مرة تقال أذكار المساء؟
تختلف عدد مرات الترديد بحسب الذكر؛ فبعض الأذكار وردت مرة واحدة، وبعضها ثلاث مرات، كما وردت أذكار أخرى بأعداد مخصوصة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يلتزم بالعدد الوارد في السنة فيما ثبت فيه عدد معين.
ولا يشترط أن تكون قراءة الأذكار في مكان معين، بل يستطيع المسلم أن يذكر الله في بيته أو عمله أو في أي مكان طاهر، مع استحضار القلب والإخلاص لله تعالى.
أفضل وقت لقراءة أذكار المساء
والأصل أن يحرص المسلم على أذكار المساء في وقت المساء، مع اختلاف العلماء في تحديد بدايته ونهايته على وجه الدقة، ولذلك فمن فاته بعضها في أول المساء فلا ينبغي أن يترك الذكر، بل يقوله متى تيسر له.
وفي النهاية، فإن أذكار المساء ليست مجرد كلمات يرددها المسلم بلسانه، وإنما هي عبادة يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، وتذكير للنفس بأن الله هو الحافظ والمعين، ولذلك يستحب المحافظة عليها يوميًا، مع تدبر معانيها والحرص على أداء الفرائض وسائر الطاعات.