كوريا الشمالية تتحدى دعوات نزع السلاح النووي: "سنحتفظ بترسانتنا إلى الأبد"
أكدت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي، أن بلادها ستحتفظ بترسانتها النووية "إلى الأبد"، في تحدٍّ علني وصريح لدعوات نزع السلاح النووي، رافضة بشكل قاطع المطالب المتصاعدة من كوريا الجنوبية والمجتمع الدولي لجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية.
وقالت تشوي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم الخميس، إن الوضع النووي لبلادها أصبح أمرًا لا رجعة فيه، مؤكدة أنه "سيظل ثابتا دائما وأبدا".
تصعيد في القدرات العسكرية
وتأتي تصريحات الوزيرة عقب إعلان بيونج يانج إجراء تجربة "ناجحة" في 22 سبتمبر الجاري لإطلاق قاذفات صواريخ متعددة موجهة من عيار 240 مليمترا، طُورت محليا ويصل مداها إلى 115 كيلومترًا.
وتعكس التجربة استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية، في ظل "التوتر المتواصل" في شبه الجزيرة الكورية.
سيول تدعو إلى وقف التطوير النووي والصاروخي
وفي المقابل، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى "وقف فوري ومستمر لتطوير كوريا الشمالية لقدراتها النووية والصواريخ الباليستية".
وأكد لي، أن الهدف النهائي يتمثل في "الوصول إلى شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية"، كما أعرب عن تأييده لاستئناف الحوار بين بيونج يانج وواشنطن.
احتمال استئناف الحوار
وتأتي دعوة الرئيس الكوري الجنوبي للحوار في ظل تلميحات سابقة من الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قبل نهاية العام الجاري.
ويظل مستقبل الحوار بين واشنطن وبيونج يانج مرتبطا بموقف كوريا الشمالية من برنامجها النووي، في وقت تؤكد فيه بيونج يانج تمسكها بوضعها كدولة نووية.
شبه الجزيرة بلا معاهدة سلام
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية "الفنية"، إذ انتهى النزاع المسلح بينهما خلال الفترة من 1950 إلى 1953 باتفاق هدنة، من دون التوصل إلى "معاهدة سلام دائمة".
وعززت كوريا الشمالية وضعها النووي عبر "إدراج سياستها بشأن الأسلحة النووية في دستور البلاد عام 2023"، بعد إجرائها أول تجربة نووية عام 2006، فيما واصلت منذ ذلك الحين تطوير مجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية.