بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل إذا عطس المصلي فإنه يقول : الحمد لله

الصلاة - تعبيرية
الصلاة - تعبيرية

يسأل الكثير من الناس هل إذا عطس المصلي فإنه يقول : الحمد لله فأجاب بعض أهل العلم وقال كما صح ذلك في قصة معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - أنه دخل مع النبي ﷺ في صلاة فعطس رجل من القوم فقال : الحمد لله .

فقال له معاوية : يرحمك الله .

فرما الناس معاوية بأبصارهم منكرين عليه ما قال .

فقال : واثكل أماه ، فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت ،

فلما انصرف من الصلاة دعاه النبي ﷺ قال معاوية :

بأبي هو وأمي والله ما كهرني ، ولا نهرني

 ، وإنما قال :

" إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ،

إنما هي التسبيح ، والتكبير، وقراءة القرآن " .

ولم ينكر النبي ﷺ على العاطس الذي حمد الله ؛

فدل ذلك على أن الإنسان إذا عطس في الصلاة

حمد الله لوجود السبب القاضي بالحمد ،

ولكن لا يكون ذلك في كل ما سببه من الأذكار في الصلاة .

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ .