حكم الجمع بين صلوات اليوم كله في السفر
يسأل الكثير من الناس عن حكم الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر فأجاب بعض اهل العلم وقال لمسافر إن جمع العصر مع الظهر - أو العشاء مع المغرب - وهو المُسمى بجمع التقديم - فلابد أن يضع في اعتباره أمرين - أحدهما: نية الجمع قبل الشروع في الصلاة الأولى - يعني: عليه أن يستحضر في قلبه أنه سيجمع الصلاتين قبل أن يدخل في الصلاة الأولى - الأمر الثاني : الموالاة بين الصلاتين - يعني : عليه أن يصلي الصلاة الثانية بعد الصلاة الأولى مباشرة دون فاصل طويل، حتى أنه لا يصلي راتبة بين الصلاتين - وإنما يصلي الأولى ثم يقوم للثانية، فيُقيم إن شاء ثم يصلي الثانية - فإن هو صلى الأولى خلف إمام مقيم، وجب على المسافر الإتمام، وهذا مجمع عليه بين العلماء - وهل يجوز أن يصلي الثانية بعد الأولى التي صلاها مع الإمام، وقد نوى المأموم الجمع؟ نعم - له جمعها وقصرها بعد أن صلى مع الإمام الصلاة الأولى.
قال الشيخ عليش:
- [ (وَلَا تَنَفُّلَ) مَشْرُوعٌ (بَيْنَهُمَا) أَيْ: الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ؛ لِصَيْرُورَتِهِمَا كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ . وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ : يَمْنَعُ الْفَصْلَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ: بِنَفْلٍ، وَكَذَا بِكَلَامٍ - ( وَلَمْ يَمْنَعْهُ ) أَيْ: التَّنَفُّلَ بَيْنَهُمَا، الْجَمْعُ إنْ وَقَعَ - إلَّا أَنْ يَكْثُرَ، حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ وَلَوْ شَكًّا : فَيَمْنَعُهُ . . . ( وَلَا ) يَجُوزُ الْجَمْعُ ( إنْ حَدَثَ السَّبَبُ ) مِنْ مَطَرٍ أَوْ سَفَرٍ ( بَعْدَ ) الشُّرُوعِ فِي ( الْأُولَى ) بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْأُولَى ، وَهُوَ الرَّاجِح ]. منح الجليل: [ جـ 1 - صـ 421 - صـ 423 ].
وقال الشيخ البهوتي:
- [ ( وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَمْعِ ) تَقْدِيمًا كَانَ أَوْ تَأْخِيرًا ( اتِّحَادُ إمَامٍ وَلَا مَأْمُومٍ فَلَوْ صَلَّى ) مَنْ يَجْمَعُ ( الْأُولَى وَحْدَهُ ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ صَلَّى إمَامٌ الْأُولَى وَإِمَامٌ ) آخَرُ ( الثَّانِيَةَ أَوْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ مَأْمُومٌ الْأُولَى وَآخَرُ الثَّانِيَةَ أَوْ نَوَى الْجَمْعَ خَلْفَ مَنْ لَا يَجْمَعُ ، أَوْ ) نَوَى الْجَمْعَ إمَامًا (بِمَنْ لَا يَجْمَعُ صَحَّ) الْجَمْعُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا ]. كشاف القناع: [ جـ 2 - صـ 11 ].