أبو الدهب: النقل الرقمي أصبح جزءا من منظومة الاقتصاد في مصر
قال محمد حلمي أبو الدهب، رئيس قطاع الشؤون الخارجية بشركة DiDi مصر، إن مرور 5 سنوات على بدء نشاط الشركة في السوق المصرية كان مناسبة لإجراء تقييم أوسع لدور المنصة وتأثيرها على الاقتصاد المصري ومنظومة النقل والاقتصاد الرقمي، وليس مجرد مناسبة للاحتفال بمرور السنوات.
وأوضح أبو الدهب أن السنوات الخمس الماضية شهدت تغيرات واضحة في سوق النقل داخل مصر، سواء على مستوى احتياجات السائقين أو الركاب، أو على مستوى منظومة النقل نفسها، التي شهدت تطورات متلاحقة خلال الفترة الأخيرة.
دراسة أوسع لأثر النقل الرقمي
وقال رئيس قطاع الشؤون الخارجية بشركة DiDi مصر إن الشركة رأت أهمية النظر إلى تأثير منصات التنقل الرقمي بصورة أكثر شمولًا، بدلا من التركيز فقط على مؤشرات مثل عدد الرحلات أو أعداد السائقين.
وأضاف أن الدراسة ركزت على مجموعة من الجوانب المرتبطة بتجربة المنصة، من بينها تأثيرها على الاقتصاد المصري، ومصادر دخل السائقين، وتجربة مستخدمي التطبيق، إلى جانب الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في منظومة التنقل بشكل عام.
وأكد أبو الدهب أن الهدف كان الوصول إلى صورة أكثر وضوحا حول طبيعة التأثير الذي أحدثته منصات النقل الرقمي خلال السنوات الماضية، وكيف أصبح استخدامها مرتبطا بجوانب اقتصادية وتكنولوجية تتجاوز مجرد طلب رحلة عبر تطبيق.
منهجية مستقلة لتقييم التجربة
وأشار إلى أن تقييم التجربة لم يعتمد فقط على البيانات الداخلية للشركة، وإنما تم العمل على الدراسة من خلال جهة محايدة وبمنهجية منظمة، بهدف الوصول إلى قراءة أكثر دقة وشمولًا لأداء المنصة وتأثيرها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح أن الاعتماد على تقييم من جهة محايدة يوفر فرصة للنظر إلى التجربة من زوايا متعددة، بعيدا عن الاقتصار على الأرقام التي تصدرها الشركة نفسها.
النقل الرقمي يتجاوز طلب الرحلات
وقال أبو الدهب إن النتائج التي توصل إليها التقرير أظهرت أن دور منصات التنقل الرقمي أصبح يتجاوز المفهوم التقليدي المرتبط بطلب الرحلات فقط.
وأضاف أن المنصات الرقمية أصبحت مرتبطة بمجموعة من التأثيرات التي تشمل السائقين والركاب ومنظومة الاقتصاد الرقمي، موضحا أن التكنولوجيا تتيح للسائقين العمل بقدر أكبر من المرونة، كما توفر للركاب تجربة مختلفة في الوصول إلى وسائل النقل.
مرونة أكبر للسائقين
وأوضح رئيس قطاع الشؤون الخارجية بشركة DiDi مصر أن التكنولوجيا تتيح للسائقين فرصا أكثر مرونة لتحسين مصادر دخلهم، من خلال الاعتماد على المنصات الرقمية في تنظيم العمل واختيار أوقات التشغيل وفقا لظروف كل سائق.
وأشار إلى أن هذا الجانب يمثل أحد التغيرات التي تستحق الدراسة، خاصة مع اختلاف احتياجات السائقين وتنوع أنماط العمل داخل سوق النقل المصرية.
التكنولوجيا والمدفوعات الرقمية
ولفت أبو الدهب إلى أن من بين الجوانب التي تناولتها الدراسة العلاقة بين منصات النقل الرقمي والاقتصاد غير الرسمي، موضحا أن استخدام التكنولوجيا يمكن أن يفتح المجال أمام العاملين في هذا القطاع للاعتماد بشكل أكبر على المدفوعات والخدمات المالية الرقمية.
وأكد أن هذا التحول يمثل أحد الجوانب التي تستحق المتابعة عند قياس الأثر الاقتصادي لمنصات التنقل، خاصة مع التوسع المستمر في استخدام التكنولوجيا والخدمات المالية الرقمية داخل مصر.
توفير الوقت وتحسين تجربة الركاب
وأشار إلى أن الدراسة تناولت أيضا تأثير خدمات النقل الرقمي على تجربة الركاب، خاصة فيما يتعلق بتوفير الوقت وتسهيل الوصول إلى وسائل التنقل.
وأوضح أن تقييم تجربة المستخدم لا يرتبط فقط بتنفيذ الرحلة، وإنما يشمل الوقت الذي يتم توفيره والمرونة التي توفرها التكنولوجيا للمستخدم في إدارة رحلاته اليومية.
5 سنوات بداية لمرحلة جديدة
وأكد محمد حلمي أبو الدهب أن التقرير يمثل نقطة انطلاق للمرحلة المقبلة، وليس مجرد تقييم للسنوات الخمس الماضية.
وقال إن الهدف هو البناء على النتائج التي توصلت إليها الدراسة لفهم احتياجات السوق بصورة أفضل، والعمل على تطوير تجربة السائقين والركاب، إلى جانب قياس الأثر الفعلي لمنصات التنقل الرقمي على الاقتصاد المصري ومنظومة النقل.
وأضاف أن السنوات المقبلة ستوفر فرصة للاستفادة من البيانات والخبرات المتراكمة خلال فترة عمل DiDi في مصر، بهدف تطوير الخدمات والتعرف بشكل أكثر دقة على الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في مستقبل التنقل داخل المدن المصرية.