بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الاتصالات: التوسع في الذكاء الاصطناعي يعتمد على البيانات والمهارات والبنية التحتية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر قطعت خطوات متقدمة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع التطور السريع الذي تشهده التطبيقات والتقنيات العالمية في هذا المجال.

وأوضح أن السنوات الماضية شهدت الانتقال من مرحلة وضع الأسس إلى البدء في تنفيذ تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز الابتكار التطبيقي، إلى جانب تشغيل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والمجلس الاستشاري للذكاء الاصطناعي المسؤول، والعمل على سياسات البيانات المفتوحة.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التطور انعكس على موقع مصر في المؤشرات الدولية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت مصر في مؤشر جاهزية الحكومة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بما كانت عليه في السنوات السابقة.

وبحسب البيانات الرسمية المنشورة عن حصاد 2025، أسهم تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أطلقت عام 2019 في تقدم ترتيب مصر 46 مركزا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، كما أطلقت مصر الإصدار الثاني من الاستراتيجية في مطلع 2025، والذي يتضمن محاور للبيانات والمهارات والنظام البيئي والبنية التحتية والتطبيقات والحوكمة.

المرحلة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي

وقال رأفت هندي إن المرحلة المقبلة تركز على الانتقال إلى مستويات أكثر تقدما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع العمل على تطوير الأطر الوطنية والسياسات والبنية التحتية والبيانات، إلى جانب تعزيز المشاركة المؤسسية وتنمية المهارات المتخصصة.

وأضاف أن بناء منظومة قوية للذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على تطوير التطبيقات، وإنما يحتاج إلى توافر مجموعة متكاملة من العناصر، تشمل البيانات والبنية التحتية والكوادر البشرية المؤهلة والتشريعات والسياسات المنظمة لهذا القطاع.

وأشار إلى أهمية التوسع في برامج التدريب المهني المتخصص في الذكاء الاصطناعي، ورفع قدرات الكوادر البشرية بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

البيانات ركيزة أساسية للذكاء الاصطناعي

وأوضح وزير الاتصالات أن البيانات أصبحت أحد أهم العناصر التي تقوم عليها المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب العمل على تطوير منظومات البيانات وتسهيل الوصول إليها والاستفادة منها بصورة منظمة.

ولفت إلى أن بناء منظومات قوية للبيانات يساعد على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في مجالات متعددة، بما يحقق مردودا على الاقتصاد والخدمات واحتياجات المجتمع.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب كذلك الاهتمام بالسياسات والتشريعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحقيق الاستفادة منها مع مراعاة طبيعة البيانات وخصوصيتها.

خطط لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأشار رأفت هندي إلى أن الوزارة تعمل على وضع خطط وبرامج تفصيلية ترتبط بالموارد والقدرات المؤسسية، بهدف تحويل خطط الذكاء الاصطناعي إلى مخرجات عملية قابلة للتطوير والتوسع.

وأضاف أن الانطلاقة الكبيرة التي تشهدها التكنولوجيا دفعت إلى تطوير استراتيجيات تستهدف الاستفادة من أحدث التقنيات وتطبيقها في المجالات المختلفة، مع التركيز على التطبيقات الصناعية والعملية التي يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية ومجتمعية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل مختلف عناصر منظومة الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها البيانات والمهارات والبنية التحتية والاستثمارات والسياسات، بما يدعم قدرة مصر على توظيف هذه التقنيات في القطاعات المختلفة.

وشدد وزير الاتصالات على أن تنمية الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ترتبط بشكل مباشر بتحديد الاحتياجات ووضع السياسات والخطط اللازمة، بما يساعد على بناء منظومة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.