يونيفيل: تحقيق السلام في جنوب لبنان لا يزال متعثرًا
حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، من أن السلام في جنوب لبنان لا يزال متعثرًا في ظل استمرار تداعيات النزاع، مشددةً على أن تحقيق سلام دائم يتطلب التزامًا وحلولًا سياسية من أطراف النزاع.
وأضاف رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، خلال فعالية بمناسبة اليوم الدولي للسلام في مقر البعثة في الناقورة، أن "السلام ليس أمرًا نتناوله مرة واحدة في السنة، بل هو مسؤولية مستمرة".
وتابع قائلًا: "اليونيفيل تواصل تسيير دورياتها وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف للحد من مخاطر سوء الفهم والتصعيد، إلى جانب العمل مع القوات المسلحة اللبنانية مع توليها مسؤوليات أكبر في الجنوب".
وشدد أبانيارا، على أن الأعمال العدائية بين "حزب الله" وجيش الاحتلال الإسرائيلي خلفت آثارًا إنسانية ومادية عميقة في جنوب لبنان، شملت نزوح آلاف الأشخاص، وتعطيل سبل العيش، وأضرارًا واسعة بالمنازل والبنية التحتية، فضلًا عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.
كما نوه بأن قوات حفظ السلام تستطيع المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنب سوء الفهم والحد من مخاطر التصعيد، لكنها "لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم".
واستطرد قائلًا: "اليونيفيل" على أن "مسؤولية التوصل إلى حل سياسي تقع على عاتق الأطراف"، مؤكدًا أن البعثة ستواصل أداء دورها عبر إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحد من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية.
واليوم، طالب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، بالانتقال من منطق دعم لبنان في الأزمات إلى الشراكة في مشروع اقتصادي وإصلاحي جديد.
وأكد سلام خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في القنصلية العامة في نيويورك أن حكومته ماضية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت في ملف السلاح قرارات مهمة ومصيرية وهي ماضية في تنفيذها مهما كانت الصعوبات، مشددا على أن هدفها هو أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل الأراضي اللبنانية، وأن يبقى قرار الحرب والسلم بيدها، وأن يتولى الجيش والقوى الشرعية وحدها مسؤولية أمن اللبنانيين