محلل سياسي: التصعيد الإسرائيلي يهدد المفاوضات المباشرة مع لبنان
قال الدكتور سركيس أبو زيد، المحلل السياسي، إن إسرائيل تحاول استهداف البنية التحتية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف، من وجهة نظره، إلى الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة وإخضاع اللبنانيين للواقع الذي تريده إسرائيل.
وأضاف خلال مداخلة مع قناة "النيل للأخبار"، أن استمرار التصعيد يمثل تحديًا أمام رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، في ظل ما وصفه بعدم القدرة على وقف إطلاق النار، وهو ما قد يهدد استمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
تحرك أمريكي لضبط الوضع
وأوضح أبو زيد أن الأنظار تتجه حاليًا إلى الولايات المتحدة، في ظل الزيارات التي يجريها رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية اللبنانيان، بهدف الدفع نحو تحرك أمريكي لضبط الوضع، مشيرًا إلى أن مسار الأحداث، من وجهة نظره، يرتبط أيضًا بالانتخابات الأمريكية والإسرائيلية والتطورات الدولية.
وأشار إلى أن لبنان لا يزال يمثل بؤرة توتر عسكري، بالتزامن مع محاولات للوصول إلى حل دبلوماسي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات مختلفة، سواء باتجاه مزيد من التصعيد أو فتح مسارات جديدة للتسوية السياسية.
مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان
وحول مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، أوضح أبو زيد أن هناك عدة صيغ مطروحة، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق لبناني نهائي بشأن طبيعة الوجود الدولي في الجنوب.
وأضاف أن من بين السيناريوهات المطروحة تمديد مهمة "اليونيفيل" مع إدخال تعديلات على صلاحياتها، إلى جانب طرح تشكيل قوة دولية أو دولية-عربية للإشراف على الوضع في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المحلل السياسي إلى احتمال اتساع نطاق الدور الدولي في لبنان نتيجة التطورات الحالية، معتبرًا أن هذا الدور يمكن أن يسهم في الدفع نحو حلول سياسية وتجنب انزلاق الأوضاع إلى حرب تكون تداعياتها مدمرة على لبنان والمنطقة.