بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاصم الوزير: المفكر السياسي لا يُقاس بالمناصب.. ودوره صناعة الوعي وبناء العقل الجمعي

عاصم قطب الوزير
عاصم قطب الوزير

كشف عاصم قطب الوزير، المفكر السياسي، وخبير استراتيجية السياسة الدولية، وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، عن مفهوم المفكر السياسي ودوره الحقيقي في المجتمع.

وأوضح "الوزير"، أن المفكر لا يُقاس دوره بعدد المناصب التي شغلها أو المواقع التي تولّاها، وإنما بقدرته على إنتاج الأفكار، وقراءة الأحداث في سياقها، وتحليل أسبابها ونتائجها، وطرح الأسئلة التي تساعد المجتمع على تكوين رؤية أكثر عمقًا، مؤكدًا أن المجتمع لا يحتاج فقط إلى من يتابع الحدث السياسي، وإنما يحتاج أيضًا إلى من يستطيع تفسير الحدث ووضعه في إطاره التاريخي والقانوني والاستراتيجي والاجتماعي.

وأكد أن القانون والسياسة والمجتمع والعلاقات الدولية دوائر متشابكة تحتاج إلى قراءة متكاملة، موضحًا أن الحديث عن المفكر السياسي لم يكن منفصلًا عن قضية أكبر، هي صناعة الوعي المجتمعي؛ فالفكرة التي طرحها تتجه إلى ضرورة الانتقال من مجرد التعليق على الأحداث إلى بناء قدرة مجتمعية على الفهم والتحليل والتمييز بين المعلومة والرأي، وبين الخبر والتحليل، وبين الموقف السياسي والتفكير السياسي.

وطالب بأهمية إعداد كوادر من أصحاب الفكر السياسي الواعي، القادرين على قراءة الواقع المصري والدولي بصورة علمية ومنهجية، والمشاركة في النقاش العام من خلال المعرفة والخبرة وليس الانفعال، موضحًا أن هذه الرؤية تضع المفكر السياسي أمام مسؤولية تتجاوز الظهور الإعلامي؛ فالمفكر، وفق هذا التصور، يصبح جزءًا من عملية تكوين العقل العام والمساهمة في بناء وعي يتعامل مع قضايا الدولة والمجتمع بمسؤولية.

وشدد على أنه في وقت أصبحت فيه المعلومة متاحة للجميع، تزداد الحاجة إلى من يمتلك القدرة على قراءة المعلومة، وتحليلها، وربطها بسياقها، وتقديمها للمجتمع بصورة مسؤولة.