الشيخ إبراهيم المدني.. محطات بارزة في مسيرة مؤذن المسجد الحرام بعد رحيله
توفي اليوم الإثنين مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم بن عادل مدني، أحد أعضاء مكبرية المسجد الحرام، بحسب ما تداوله عدد من منسوبي الحرمين والمهتمين بشؤون الأذان عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وشهدت المنصات تداول مقاطع صوتية ومرئية من أذان الشيخ المدني وتكبيراته في المسجد الحرام، فيما انتشر وسم يحمل اسمه بالتزامن مع نبأ وفاته.
من أصوات مكبرية الحرم:
كان الشيخ إبراهيم المدني واحدًا من بين 24 مؤذنًا أساسيًااً في المسجد الحرام، يتناوب ستة منهم يوميًا على رفع الأذان للصلوات الخمس، إلى جانب أذان الفجر الأول.
وعُرف الشيخ المدني بأذان الفجر وأداء التكبيرات، كما تولى مهمة «التبليغ» خلف الإمام من مكبرية المسجد الحرام.
ذكرى أول أذان:
وسبق للشيخ المدني أن استعاد، خلال لقاء في بودكاست أشرقت تناول مكبرية الحرمين، ذكريات أول أذان رفعه في المسجد الحرام، موضحًا أنه بكى عندما شاهد الطائفين حول الكعبة وهم يستمعون إلى صوته.
وقال متسائلاً بتواضع: من أنا حتى يرتفع صوتي في هذا المكان الطاهر؟
وتناول الشيخ المدني خلال اللقاء أيضًا الفروق بين المدرستين المكية والمدنية في طريقة أداء الأذان.
مولده ونشأته:
وُلد في المدينة المنورة عام 1397هـ، ونشأ في بيئة دينية متأثرًا بجده لوالدته الذي كان حافظًا لكتاب الله.
البداية مع الأذان:
بدأ رفع الأذان للمرة الأولى في مسجد حيّه بالمدينة المنورة وعمره 15 عامًا.
المسيرة التعليمية والعملية:
تخرج في الكلية وانقطع لفترة بسبب ظروف التدريس خارج المدينة، ثم عاد ليبدأ الأذان في مسجد المداح عام 1428 هـ، إلى أن شُرف بالعمل مؤذنًا رسميًا في المسجد الحرام.
عمله في المسجد الحرام:
كان واحدًا من بين 24 مؤذنًا أساسيًا في المسجد الحرام، يتناوب 6 منهم يوميًا لرفع أذان الصلوات، خصوصًا أذان الفجر الأول.
التكبيرات خلف إمام الحرم:
اشتهر بأداء أذان الفجر والتكبيرات، وتولى مهمة "التبليغ" خلف الإمام من مكبرية الحرم.
المدارس الصوتيّة:
تأثر بالمدرسة المدنية في الأداء لكونه من أبناء المدينة، وتعلّم الأصول المكية بمرافقته لوالده وزيارته للشيخ عبداللطيف ملا مؤذن الحرم السابق.
جداول رسمية وثقت استمرار خدمته قبل الوفاة واوضحت جداول رئاسة الشؤون الدينية أن الشيخ إبراهيم المدني ظل حاضرًا في منظومة الأذان بالحرم خلال الفترة القريبة السابقة لوفاته، وهو ما يمنح صورة أوضح عن استمراره في الخدمة حتى وقت متأخر من عام 2026. ففي 4 أغسطس 2026 ظهر اسمه في الجدول الرسمي مؤذنًا لصلاة الفجر، كما أدرجته جداول لاحقة في 15 أغسطس لأذاني العصر والمغرب، وفي 18 أغسطس لأذان الفجر الأول. وفي جدول 24 أغسطس ظهر اسمه مجددًا أمام أذان الفجر الأول، بينما أظهرت بيانات منشورة على موقع الرئاسة بتاريخ 29 أغسطس وجوده في إحدى نوبات الأذان، بما يوثق استمراره ضمن جداول المؤذنين الرسمية قبل أقل من شهر من إعلان وفاته. امتدت علاقة الشيخ إبراهيم المدني بمكبرية المسجد الحرام لسنوات، واحتفظت منصات متخصصة بتسجيلات متعددة لأذانه داخل الحرم، بينها تسجيل رسمي لأذان الفجر الأول في مطلع عام 2025 بصوته، منشور عبر حساب شؤون الأئمة والمؤذنين. كما توثق تسجيلات سابقة مشاركته في رفع الأذان لصلوات أخرى، ومن بينها أذان العصر خلال شهر رمضان 1446هـ، ما يعكس تنوع نوباته داخل منظومة المؤذنين وعدم اقتصار مشاركته على صلاة بعينها. وجاء إعلان وفاته صباح الإثنين مصحوبًا بإعادة تداول تسجيلات من أذانه وتكبيراته، بينما ركزت التغطيات السعودية على حضوره المعروف في مكبرية المسجد الحرام ومسيرته في خدمة الأذان .