تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، تراجعًا حادًا مع استمرار التوتر في الخليج وعدم حدوث انفراجة في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أظهرت بيانات الشحن عبور 12 سفينة تجارية المضيق في بداية الأسبوع، مقابل نحو 35 سفينة خلال الفترة نفسها من الأسبوع الماضي.
الأحد.. أربع سفن قابلة للتتبع تغادر مضيق هرمز:
وأظهرت البيانات الأولية لشركة «كبلر» للتحليلات، اليوم الإثنين، أن أربع سفن قابلة للتتبع غادرت المضيق الأحد، من بينها ناقلتا منتجات نفطية مكررة، إلى جانب سفينتين فارغتين لنقل السلع السائبة والغاز، بينما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان إلى منطقة الخليج.
وشهد يوم السبت الماضي مغادرة خمس سفن للخليج، كانت محملة بمنتجات زراعية وغاز البترول المسال والأسمدة، في حين دخلت ناقلة غاز عملاقة فارغة، وفق بيانات حركة الشحن.
ويأتي تراجع حركة الملاحة بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي بين واشنطن وطهران، ما يزيد حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن بشأن سلامة العبور.
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إنه حتى 20 أيلول، وجهت القوات الأميركية مسار 109 سفن تجارية، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان "الامتثال الكامل للحصار" المفروض على إيران.
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز، موضحا أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أصابتها ودمرتها عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد.
وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن أي هجوم أميركي سيقابله "شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "شيئًا كبيرًا قد يحدث قريبًا جدًا بشأن إيران"، مشيرًا إلى أن الخيارات المطروحة تشمل "محو إيران"، أو تركها "تتعفن اقتصاديا"، أو التوصل إلى "صفقة واتفاق".
كما وجه ترامب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، متحدثًا عن إمكان "تفجير إيران بأكملها"، ومطالبًا المسؤولين الإيرانيين بأن "يحسنوا التصرف".
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، كان مضيق هرمز يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، ما يبرز حجم التراجع الحالي في حركة العبور عبر أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة البحرية عالميًا.