خطيب بالأوقاف: باب التوبة مفتوح.. والبكاء وحده لا يكفي للعودة إلى الصلاة
أكد الشيخ خالد الجمل، الخطيب بوزارة الأوقاف والداعية الإسلامي، أن رحمة الله متاحة للجميع، وأن باب التوبة مفتوح في كل وقت، مشددًا على أن التوبة الحقيقية لا تكتمل بمجرد الندم أو البكاء، وإنما تحتاج إلى عمل ومسارعة إلى الطاعة.
وأوضح الجمل، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، تعليقًا على فيديو متداول لفتاة تبكي بسبب نسيانها طريقة وقراءة القرآن في الصلاة، أن البكاء والندم قد يكونان من علامات التوبة إذا كانا خالصين لله، إلا أن البكاء دون اتخاذ خطوة عملية وفورية للعودة إلى الصلاة قد يكون مجرد حالة نفسية مؤقتة.
وأشار إلى أن من ترك الصلاة عليه أن يبدأ فورًا في أدائها، وأن يقرأ من قصار السور، حتى لو أخطأ في بعض القراءة دون قصد، مؤكدًا أن الخوف من الخطأ لا ينبغي أن يكون سببًا في الابتعاد عن الصلاة.
وضرب الجمل مثالًا على ذلك قائلًا إن هناك من يستطيعون الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية أو المشي لساعات في المولات للتسوق، بينما يجدون صعوبة في الوقوف دقائق معدودة لأداء الصلاة.
وأضاف أن القرآن الكريم أكد منذ أكثر من 1400 عام أن باب التوبة مفتوح، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا».
وشدد الداعية الإسلامي على أهمية المسارعة إلى التوبة وعدم الإصرار على المعصية، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ».
واختتم الشيخ خالد الجمل حديثه بالدعاء بأن يتقبل الله التوبة الحقيقية لكل من ترك الصلاة، وأن يعينهم على العودة إليها والمواظبة عليها.