أذكار النوم الصحيحة.. ماذا كان يقول النبي ﷺ قبل أن ينام؟
أذكار النوم من السنن النبوية التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل الخلود إلى النوم، لما تتضمنه من تحصين للنفس وطمأنينة للقلب واستحضار لعظمة الله تعالى، وقد ورد عن النبي ﷺ عدد من الأدعية والأذكار التي كان يقولها عند نومه أو عند إيوائه إلى فراشه.
أذكار النوم من السنة النبوية
من الأذكار الصحيحة التي وردت عن النبي ﷺ عند النوم أن يجمع المسلم كفيه، وينفث فيهما، ويقرأ:
سورة الإخلاص.
سورة الفلق.
سورة الناس.
ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات.
وثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و**﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾** و**﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾**، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
قراءة آية الكرسي قبل النوم
ومن أذكار النوم الثابتة قراءة آية الكرسي، وهي قول الله تعالى:
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].
وقد ورد في الحديث أن من قرأ آية الكرسي عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
آخر آيتين من سورة البقرة
ومن السنن التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل النوم قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، وهما:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 285-286].
وقال النبي ﷺ: «مَن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه».
دعاء النوم.. ماذا يقول المسلم عند النوم؟
ومن الأدعية الصحيحة التي كان النبي ﷺ يقولها عند النوم:
«بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا».
كما ورد أنه ﷺ قال عند النوم:
«اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
وقد أرشد النبي ﷺ إلى أن يكون هذا الدعاء آخر ما يقوله المسلم قبل نومه.
التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم
ومن السنن النبوية أيضًا التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم، حيث علّم النبي ﷺ السيدة فاطمة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أن يقولا عند النوم:
33 مرة سبحان الله، و33 مرة الحمد لله، و34 مرة الله أكبر.
وهذه الأذكار من السنن العظيمة التي يستحب للمسلم المحافظة عليها، لما فيها من ذكر لله تعالى واستحضار لنعمته قبل النوم.
دعاء إذا استيقظ المسلم من الليل
ولم تقتصر السنة النبوية على أذكار النوم، بل ورد أيضًا دعاء عند الاستيقاظ من الليل، ومن ذلك قول النبي ﷺ:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
ثم يدعو المسلم بما شاء، وقد ورد أن من فعل ذلك ثم دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قُبلت صلاته.
آداب النوم في السنة النبوية
ومن هدي النبي ﷺ عند النوم أن يتوضأ المسلم وضوءه للصلاة، ثم يضطجع على شقه الأيمن، ويضع يده اليمنى تحت خده، ويذكر الله تعالى بالأذكار الواردة.
وتُظهر هذه السنن أن النوم في الإسلام ليس مجرد راحة للجسد، وإنما يمكن أن يكون عبادة يؤجر عليها المسلم إذا استحضر النية واتبع هدي النبي ﷺ.
أذكار النوم.. حصن وطمأنينة قبل الليل
وتبقى أذكار النوم من الأعمال اليسيرة التي يستطيع المسلم المحافظة عليها كل ليلة، فهي تجمع بين تلاوة القرآن والدعاء والتسبيح والاستعاذة بالله تعالى، وتمنح القلب فرصة للسكينة واستحضار التوكل على الله قبل النوم.
والأولى للمسلم أن يحرص على الأذكار والأدعية الثابتة عن النبي ﷺ، وأن يتجنب نسبة صيغ معينة إلى السنة دون دليل صحيح، فالأصل في الأذكار المأثورة التثبت من ألفاظها ومصادرها.