خلال استقباله سفير كوريا الشمالية بالقاهرة..
رئيس الوفد: الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة وقادر على حماية حدودنا والدفاع عن أمننا القومى الشامل
البدوي: مصر دولة قوية قادرة على مواجهة كل التحديات ونتطلع للتعاون مع كوريا الشمالية فى كافة المجالات
البدوي: كوريا الشمالية دولة صديقة لمصر ونتطلع لأن تكون زيارة سفيرها خطوة لتنمية التعاون في كافة المجالات
البدوي: نرحب باستمرار العلاقة بين حزب الوفد وحزب العمل الكوري ومستعدون لاستضافة الوفد الكوري في أي وقت
البدوي: لن يتحقق السلام العالمي إلا بحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية
البدوي: كوريا حققت نموًا ملحوظًا في التعليم والتكنولوجيا والابتكار ونتطلع لمزيد من التعاون معها
البدوي: نتطلع لتبادل المعرفة بين شباب الوفد وشباب كوريا الشمالية وتعزيز التواصل بين الحزبين
البدوي: كوريا الشمالية دولة قوية ولا ننسى دعمها لمصر في حرب 1973 وإرسال عدد من طيارتها للنضال بجانب الطيارين المصريين
البدوي: الوفد يرحب بتعزيز التعاون والحوار مع كوريا الشمالية ونسعى لتبادل الزيارات والخبرات
البدوي: البنية الأساسية التى أقامها الرئيس السيسي والأنفاق الستة تحت قناة السويس تسمح بنقل القوات المصرية من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فى 6 ساعات
البدوي: مصر وكوريا والصين وروسيا وشعوب العالم الحر قوى محبة للسلام ونسعى لمواجهة الهيمنة ونصرة المظلوم
السفير الكوري: مصر بثقلها السياسى والعسكرى تقوم بدور كبير فى حل الخلافات العسكرية بحوار وأساليب سياسية
السفير الكوري: لا يكاد يوجد شخص في كوريا الديمقراطية لا يعرف مصر والقوى الكبرى تولي القاهرة أهمية كبيرة لمكانتها الإقليمية والدولية
السفير الكوري: حزب العمل الكوري يرغب في توسيع علاقاته مع حزب الوفد لتشمل الاقتصاد والثقافة ومجالات تعاون أخرى
السفير الكوري: مصر وكوريا الشمالية تربطهما صداقة تاريخية تمتد لأكثر من نصف قرن وقدمنا دعمًا صادقًا لمصر خلال حروبها
السفير الكوري: طيارونا البواسل شاركوا في الحروب إلى جانب مصر ولا تزال قبور طيارينا موجودة على الأراضي المصرية
السفير الكوري: قرار زيادة حجم بعثتنا الدبلوماسية في مصر يعكس إدراكنا الواضح لأهمية القاهرة ومكانتها
السفير الكوري: سندعو حزب الوفد لزيارة كوريا ومناقشة ملفات جديدة للتعاون بين الحزبين والاطلاع على تجاربنا الاقتصادية والاستثمارية
الدكتور يحيى خيرالله: الدماء المصرية والكورية اختلطت دفاعًا عن سماء القاهرة في حرب أكتوبر ولم ننسَ دور الأصدقاء
الدكتور يحيى خيرالله: علاقات الصداقة بين مصر وكوريا جذورها تمتد للخمسينيات وبيئة عدم الانحياز أرست أسس التعاون بين البلدين
الدكتور يحيى خيرالله: مصر طلبت دعم الطيارين الكوريين في حرب أكتوبر والقيادة الكورية استجابت فورًا لطلب القاهرة
رحب الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بـ«كيم يونج هو»، سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في القاهرة، خلال استقباله له بمقر حزب الوفد، مؤكدًا تقديره الكبير لهذه الزيارة، وترحيبه بالسفير في «بيت الأمة»، المكان المرتبط بتاريخ النضال المصري من أجل الحرية والديمقراطية وكرامة الأمة، مشيرًا أن العلاقات بين مصر وجمهورية كوريا تمتد إلى عقود طويلة، مشيرًا إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات منذ عام 1963، معربًا عن تقديره للنمو الملحوظ الذي حققته كوريا في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعليم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دورها في دعم جهود الحفاظ على السلام في العالم، كما أن العلاقات بين مصر وكوريا تقوم على الاحترام والتفاهم المتبادل، خاصة في ظل الأزمات والتهديدات التي تواجه السلام على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن رؤية البلدين تجاه هذه التعقيدات تسير في اتجاه واحد، إلى جانب الدول التي تحترم القانون الدولي وتسعى إلى إيجاد السلام.
وتطرق رئيس حزب الوفد إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تمثل قضية مهمة بالنسبة لمصر وللشعوب التي تؤمن بالعدالة، مشيرًا إلى ما وصفه بعدم احترام الولايات المتحدة وإسرائيل للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع يكشف إستهانة الدولتين لكافة شعوب العالم وهذا التعنت أدى إلى صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى أهلنا فى غزة ، وإن أعدادًا كبيرة من الأبرياء قُتلوا، فيما تعرضت البنية التحتية في القطاع لدمار واسع، مؤكدًا أن تحقيق السلام في العالم لن يكون ممكنًا ، ما لم تتم معالجة القضية الفلسطينية استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة، موضحًا أن الحل الذي يراه قائمًا على إقامة دولتين، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمهورية كوريا في دعم جهود تحقيق السلام وتسوية القضية الفلسطينية، معربًا عن تطلعه إلى عقد المزيد من اللقاءات مع الجانب الكوري لمناقشة مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك.
وأشار رئيس الوفد إلى أن مصر في المرحلة الأخيرة أثبتت أنها دولة قوية قادرة على مواجهة كل التحديات عسكريًا وإقتصادياً وسياسياً ، وذلك لأن الأمن القومي المصري مهدد من جميع حدوده الجغرافية، فمهدد من أطرافه الأربعة؛ فليبيا لديها حالة عدم استقرار، والسودان لديها أيضًا حالة عدم استقرار متعمدة ومدعومة من دول قد تكون قريبة من مصر لإحداث عدم الاستقرار، وغزة أيضًا على حدود مصر، وتعاني مصر مما يحدث في غزة إنسانيًا وأيضًا حدوديًا، بالإضافة إلى الصومال وما يحدث فيها أيضًا، ومحاولة فتح باب لإسرائيل في أرض الصومال «صوماليلاند»، لكي يكون هناك ميناء إسرائيلي في صوماليلاند لمرور إثيوبيا، وإثيوبيا ترتبط معنا بعلاقات متوترة لأنها تجاوزت القانون الدولي في إقامة عدة سدود على نهر النيل.
وأكد الدكتور البدوي أن جمهورية كوريا هي جمهورية داعمة لكل حركات التحرر، وبالتالي فهي دولة قوية وفاعلة في العالم أجمع، ونأمل أن نتبادل التعاون والزيارات، مرحبًا باستمرار العلاقة بين حزب العمل الكوري وحزب الوفد، خاصة أن الوفد لديه شباب متواجدون في الصين خلال هذه الفترة، لذلك يرحب بمثل هذا التعاون والحوار بين دولتين كبيرتين، كمصر وكوريا الشمالية ،كما أن الوفد على أتم الاستعداد لاستضافة الوفد الكوري في أي وقت يتم تحديده، واصفًا هذا التبادل بأنه نوع من أنواع التبادل الثقافي المهم بين شعبين تجمعهما علاقات وثيقة، ويجتمعان سويًا في هدف واحد هو مواجهة الهيمنة وتحقيق السلام في العالم بأجمعه ونصرة المظلوم.
وأشاد الدكتور البدوي بمواقف كوريا الشمالية التي اتخذتها في نصرة القضية الفلسطينية وفي دعم مصر في حروبها، وبالأخص تطوير مصر للصواريخ الباليستية، الذي حدث بمساعدة ودعم من كوريا الشمالية فى حقبة الستينيات و السبعينيات ، ونجحنا في أن يكون لدينا صواريخ باليستية منذ فترة طويلة، وأصبح لدينا صناعات عسكرية متقدمة، فلا يوجد شك في أن الجانب الكوري كان داعمًا كبيرًا لنا، وأيضًا الجانب الصيني كان داعمًا كبيرًا لنا، ونحن في مصر نسعى دائمًا إلى التنوع والتعاون مع مختلف القوى العالمية، وعدم الاعتماد على دولة واحدة، فهناك دول عظمى من لا تعرف الصداقة ولا تضع لها إعتبار أمام أصغر المصالح ، كما أن الصداقة بالنسبة لها متغيرة بتغير الظروف، وهذا ما اتضح في المواقف الأخيرة التي حدثت في المنطقة لبعض الدول، لذلك الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة وقادر على مقاومة أي تهديد له في كافة المجالات البحرية والجوية والحدودية، ووفقًا لأحدث تصنيف لموقع «جلوبال فاير باور»، كان الجيش المصري له ترتيب متقدم، ففي الطيران ترتيبنا ضمن أكبر سبع دول من حيث القوات الجوية، وفي القوات البحرية ترتيبنا الخامس، وفي راجمات الصواريخ والمدفعية لنا ترتيب متقدم جداً وكذلك فى المدرعات ، ولذلك جاء ترتيبنا في المرتبة الـ19 بسبب الديون التي على مصر والحالة الاقتصادية، لكن كقوات عسكرية على الأرض، لها مكانتها المتقدمة والقادرة على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا القومي.
وأكد رئيس الوفد أن الرئيس السيسي أنشأ بنية أساسية ومرافق وأنفاقًا وكباري تسمح بنقل القوات العسكرية المصرية من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في 6 ساعات، خاصة أن قناة السويس كانت حاجزًا مائيًا بيننا وبين سيناء، فتم إنشاء ستة أنفاق أسفل قناة السويس، نفقان في الشمال عند بورسعيد، ونفقان في الوسط عند الإسماعيلية، ونفقان في الجنوب عند مدخل قناة السويس، وكل هذه الأنفاق تسمح بعبور كافة القوات العسكرية من مدرعات وراجمات صواريخ ومدفعية، بعدما كانت قناة السويس حاجزًا مائيًا بفصل شرق مصر عن غربها.
وأضاف «البدوي» أن حجم البنية الأساسية في مصر خلال السنوات الأخيرة، كما أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر «حكاية وطن»، تكلف 400 مليار دولار، وذلك لدعم أمننا القومي، واليوم حجم الدين الحكومي الخارجي «العملة الصعبة» 21% من الناتج المحلي الإجمالي، والباقي ديون لمؤسسات وبنوك، وحجم الدين العام، دينًا خارجيًا وداخليًا، 82% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومعظم القروض الخارجية من صندوق النقد الدولي ومن البنك الدولي، وهي قروض طويلة الأجل، وبالتالي غير مرهقة للاقتصاد، وصندوق النقد الدولي يتوقع أن حجم الدين العام سينخفض في 2030 إلى 71% من الناتج المحلى ، وذلك لأن مصر في الوقت الحالي في مرحلة نمو اقتصادي، ولكن نمو مدروس، ونحن نتوقع بأن الأيام القادمة تحمل في طياتها خيرًا كثيرًا للتنمية في مصر، وزيادة الناتج المحلي، وللمناطق الصناعية التي بدأت في العمل، وفي القوانين الاستثمارية الجديدة التي ستشجع الاستثمار الأجنبي في مصر.
وعلى صعيد آخر، أوضح الدكتور البدوي أن روسيا ترتبط بمصر بعلاقات تاريخية، وعلى مدار تاريخها كانت صديقًا مقربًا إلى مصر، وكان السلاح الذي استخدمه المصريون في حرب 1973 وانتصرنا به سلاحًا روسيًا، وفي فترة اتفاقية السلام توقف التعاون مع روسيا، وبمجرد تولي الرئيس السيسي، الذي تربطه علاقات وطيدة بالرئيس بوتين، عادت العلاقات مرة أخرى، وروسيا تدعمنا بدعم عسكري، وأعطتنا بطاريات صواريخ وطائرات، لذلك روسيا صديق مقرب لمصر، بالإضافة إلى أننا شركاء في مجموعة «بريكس»، التي تضم روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل ومصر والإمارات، كما أن الرئيس الصيني قام بزيارة خاصة، لذلك مصر بنسبة كبيرة تتحول من الاعتماد على الغرب إلى الصديق التقليدي في الشرق، الذي يتعاون معنا دون أن يرتب مصالح خاصة، ولكن مصالح متبادلة واحترام متبادل، لا توجد فيه تبعية أو تدخل في استقلال القرار الوطني لأي دولة، وصداقة مع الدول المحترمة التي نتعامل معها، بعكس الغرب الذي يحاول أن ينتقص من استقلال القرار الوطني لبعض الدول التي يتعامل معها.
ونوه رئيس الوفد بأن مصر تقدر العلاقة مع كوريا، وتقدر قوة الزعيم الكوري «كيم جونغ أون» في مواقفه وفي تصديه لأي ظلم يحدث ، كما أن كوريا الشمالية سند لكل قضية يقع فيها ظلم من الغرب على أي دولة من دول العالم، كما أنها أوجدت لنفسها مساحة بين القوى الكبرى، فهي قوة لا يستهان بها، وأيضًا يرحب بها جميع الأصدقاء، فهذه القوة تصب في صالح العدالة الدولية وفي صالح استقرار القرار الدولي ومنع الاستقطاب الدولي الذي يتم ،وبالتالي، طالما ظلت هناك دول محبة للسلام، كمصر وكوريا والصين وروسيا ودول أخرى في المنطقة وفي العالم كله، حتى هناك شعوب داخل دول قادتها عدوانيون، لكن الشعوب نفسها محبة للسلام، وأعرب رئيس الوفد عن سعادته بهذه الزيارة، وتمنى أن تكون هذه الزيارة خطوة في تنمية التعاون بين مصر وكوريا الشمالية في كافة المجالات التكنولوجية والعسكرية والاقتصادية، خاصة أن كوريا الشمالية دولة صديقة.
من جانبه، أكد «كيم يونج هو»، سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في القاهرة، خلال زيارته لحزب الوفد، أن كوريا الشمالية ومصر تربطهما علاقات تاريخية عريقة وصداقة تمتد لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه إذا نظرنا إلى الفترة منذ إقامة العلاقات بين البلدين عام 1963، نجد أن 63 عامًا قد مضت على هذه العلاقات، ويمكن القول إن البلدين يمتلكان تاريخًا من العلاقات يمتد لأكثر من نصف قرن.
وأوضح أن حكومتي البلدين واصلتا، خلال هذه الفترة، تقديم الدعم المتبادل في مختلف المحافل الدولية وفي إطار العلاقات الثنائية، وساند كل طرف الآخر، وأسهم ذلك في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وخاصة خلال الحروب العربية الإسرائيلية، من الحرب الأولى وحتى الحرب الرابعة في الشرق الأوسط، حيث قدمت حكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية دعمًا صادقًا للقضية العادلة لمصر والدول العربية، فقد جاء طيارونا المهرة البواسل في ذلك الوقت إلى هنا وشاركوا في الحرب إلى جانب مصر، ولا تزال، حسب علمي، هناك قبور لطيارينا في الأراضي المصرية حتى اليوم.
وأضاف السفير الكوري أنه مع دخول عقد التسعينيات، شهدت الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية تراجعًا وانهيارًا، وهو ما أدى إلى مرور بلادنا كذلك بظروف اقتصادية صعبة للغاية، وفي ذلك الوقت، قدمت الحكومة المصرية دعمًا صادقًا لبلادنا.
وأشار إلى أن مصر وكوريا الديمقراطية تتمتعان بموقعين جغرافيين بالغي الأهمية، فشبه الجزيرة الكورية تقع بين قوى كبرى هي روسيا والصين واليابان، وأيضًا مصر تقع في موقع استراتيجي مهم، فهي بوابة العبور من أوروبا إلى أفريقيا، كما تشرف على قناة السويس، ونظرًا إلى هذا الموقع الاستراتيجي المهم للدولتين، أصبحت كل من شبه الجزيرة الكورية ومصر محل اهتمام كبير من جانب القوى الكبرى في العالم.
وأوضح أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية واصلت مسيرتها وتطورها على مدى أكثر من نصف قرن، رغم تعرضها لضغوط عسكرية واقتصادية ومحاولات تدخل من قوى خارجية ومعادية، مؤكدًا أنه اليوم، وبفضل امتلاكنا قوة عسكرية قوية، فإننا لا نخشى أي قوة تحاول الاعتداء علينا أو شن حرب ضدنا.
وأشار «كيم يونج هو» إلى أن مصر تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي نكن له كل الاحترام، تعمل على تطوير قدراتها الدفاعية، وتنمية اقتصادها، وتعزيز مكانتها وقوتها الوطنية على نحو متزايد.
وأضاف: «أود، بصفتي دبلوماسيًا، أن أؤكد بصورة خاصة تقديري للسياسة التي تنتهجها الحكومة المصرية في إقامة علاقات متوازنة واستراتيجية مع مختلف الدول، بما في ذلك دول الشرق الأوسط وأفريقيا وسائر دول العالم، كما أن مصر، بفضل ما تتمتع به من قوة عسكرية واقتصادية، استطاعت أن يكون لها صوت ودور مؤثر كوسيط في عدد من الأزما والصراعات الإقليمية الراهنة، سواء فيما يتعلق بإيران أو فلسطين أو الصومال أو ليبيا وغيرها من القضايا والصراعات المحيطة بها».
وأعرب عن أمله في أن تحقق مصر خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التقدم والإنجازات في علاقاتها الخارجية، وأن تواصل تعزيز مكانتها ودورها على الساحة الدولية، وأن يشهد تطوير العلاقات بين البلدين خطوات جديدة إلى الأمام.
وأوضح السفير الكوري أن الرفيق كيم جونغ أون، رئيس شؤون الدولة في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، بعث ببرقية تهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بمناسبة ثورة 23 يوليو الماضي، كما بعث فخامة الرئيس السيسي ببرقية تهنئة إلى قيادتنا وشعبنا بمناسبة العيد الوطني لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
وأضاف أن الرئيس السيسي أكد، خلال برقية التهنئة الأخيرة، بشكل خاص أهمية تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد السفير الكوري أن حزب العمل الكوري يرغب في توسيع وتطوير علاقاته مع حزب الوفد المصري، الذي يتمتع بنفوذ وحضور في مصر، لتشمل مجالات الاقتصاد والثقافة وغيرها من المجالات، مشيرًا إلى أنه إذا سمحت الفرصة، فسوف يقدم حزب العمل الكوري الدعوات لحزب الوفد لزيارة كوريا ومناقشة مزيد من الملفات للتعاون بين الحزبين.
وأضاف أن كوريا شهدت إقامة العديد من المنتجعات والمنشآت السياحية، ومن بينها منطقة وونسان-كالما الساحلية السياحية، إلى جانب العديد من مناطق الاستجمام والفنادق، لذلك، إذا قامت وفود من حزب الوفد بزيارة بيونغ يانغ، فمن المفيد أن تتاح لها الفرصة للاطلاع بصورة مباشرة على هذه المشروعات والمنشآت، والتعرف على التجارب الاقتصادية والاستثمارية في هذا المجال.
وأشار «كيم يونج هو» إلى أن شركة أوراسكوم المصرية تنفذ حاليًا عددًا من المشروعات في كوريا، ولا سيما في قطاع الاتصالات، وكذلك في مجال الفنادق، لذلك يأمل أن تسهم العلاقات مع حزب الوفد في تطوير التعاون في مختلف المجالات.
وأضاف أنه في صباح يوم الاثنين، قام السفير الروسي الجديد لدى مصر بزيارة مقر سفارة كوريا الشمالية، ومن خلال ما تحدث عنه خلال اللقاء، أكد أن هناك تطورًا كبيرًا في العلاقات بين روسيا ومصر، ولا سيما في المجال الاقتصادي، مشيدًا بما حققته مصر من تطور وقدرة على النمو الاقتصادي، كما أشار خلال المباحثات إلى أنه سيكون هناك مزيد من التعاون العسكري والتجاري بين روسيا ومصر، وأن التعاون بين البلدين سيستمر ويتطور نحو مزيد من التعاون والشراكة خلال المستقبل.
وأوضح السفير الكوري أن ما لمسه منذ وصوله إلى مصر خلال الأشهر الثمانية الماضية جعله أكثر معرفة واهتمامًا بمصر التي تحتضن نهر النيل، أحد الأنهار العريقة في الحضارة الإنسانية، وتتمتع بتاريخ وحضارة عظيمين.
وأضاف أنه لا يوجد تقريبًا شخص في كوريا الديمقراطية لا يعرف مصر، بما تزخر به من آثار ومعالم شهيرة، وفي مقدمتها الأهرامات وأبو الهول، كما أنه شعر بصورة جديدة خلال فترة إقامته بأن مصر تحتل موقعًا راسخًا ومهمًا، سواء على المستوى الإقليمي أو على الساحة الدولية، وتمارس نفوذًا وتأثيرًا واضحين لحل الأزمات.
وأشار إلى أن القوى الكبرى في العالم، بما في ذلك روسيا والصين والدول الأوروبية، تولي مصر أهمية كبيرة، وتحرص على تعزيز علاقاتها معها، ولا سيما أن مصر تُعد من الدول ذات الأهمية الخاصة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال: «لا أعرف على وجه الدقة طبيعة العلاقات مع إسرائيل، لكنني أعتقد أن مصر تتبنى سياسة خارجية ناجحة، وتحافظ على علاقات جيدة جدًا مع مختلف الدول الأخرى، وهذا يعكس مدى نجاح السياسة الخارجية المصرية وأهميتها».
وأشار السفير الكوري إلى أن حكومة جمهوريته، وفقًا لتوجهاتها الجديدة في مجال السياسة الخارجية، اتخذت إجراءات في عدد من الدول تمثلت في سحب بعض سفاراتها أو تقليص حجم تمثيلها الدبلوماسي، إلا أنها، على العكس من ذلك، اتخذت قرارًا بزيادة حجم بعثتها الدبلوماسية في مصر بصورة كبيرة.
وأوضح أن هذا القرار يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية مصر ومكانتها، ولذلك اتخذت بلاده هذه الخطوة بما يتناسب مع الأهمية التي توليها لمصر، كما أن الحكومة المصرية أرسلت الموافقة على زيادة عدد الدبلوماسيين في سفارة كوريا الشمالية، وهذا يدل على مدى حرص الحكومة المصرية على التنسيق والتعاون مع الحكومة الكورية.
وأضاف أنه بصفة عامة، نجد أن العديد من الدول الآسيوية، مثل كمبوديا وبروناي وغيرها، تحافظ على بعثاتها الدبلوماسية في مصر، ولكن رغم أن كوريا الشمالية دولة صغيرة نسبيًا، فإنها تمتلك في مصر عددًا من العاملين والكوادر الدبلوماسية يفوق ما لدى العديد من الدول المماثلة، بما يزيد على خمسة أضعاف في بعض الحالات، وهو ما يعكس بوضوح مدى الأهمية التي توليها لمصر.
وأشار إلى أن مصر تذكر ما حصلت عليه من مساعدات من دول أخرى، ولا تحسب أي مساعدة قدمتها للدول المجاورة، وهذا يعكس مستوى المكانة الدولية والاستراتيجية لمصر.
وأعرب سفير كوريا الشمالية عن سعادته بلقاء الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، وحفاوة الاستقبال والمناقشة بكل صراحة حول الموضوعات المختلفة، مؤكدًا أن هناك لقاءات أخرى ستُعقد لتعميق العلاقات بين البلدين.
كما أكد الدكتور يحيى خيرالله، رئيس جمعية الصداقة المصرية الكورية، خلال اللقاء أن علاقات الصداقة بين مصر وكوريا لها جذور تاريخية من بداية الخمسينيات القرن الماضي، وأن أول بعثة دبلوماسية في عام 1961، وأن العلاقات المصرية الكورية وضعت جذورها الحقيقية في حركة عدم الانحياز والحياد الإيجابي، مما جعل مصر تطلب مساعدة عسكرية خلال حرب أكتوبر لتزويدها بعدد من الطيارين الكوريين بعد طرد الخبراء الروس من مصر، وقد تقدم بهذا الطلب الفريق سعد الدين الشاذلي خلال مرافقته لنائب وزير الدفاع الكوري، الذي طلب زيارة سيناء، وبناءً عليه عرض نائب وزير الدفاع الكوري الأمر على القيادة الكورية، الرئيس «كيم إيل سونغ»، وعلى الفور تمت الاستجابة لطلب مصر.
وشارك عدد من الطيارين في حرب أكتوبر، وكان دورهم حماية سماء القاهرة وغيرها من المدن المصرية، فقد اختلطت الدماء الكورية والمصرية معًا، لم ننسَ هذا الدور، وقدمت مصر مساعدات إلى كوريا أثناء مسيرتها الشاقة، وهذا إن دل على شيء يدل على عمق روابط الصداقة بين مصر وكوريا.
وفي هذه المناسبة، أعرب الدكتور يحيى خيرالله عن الدور الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس السيسي في حل كل المسائل الإقليمية الشائكة بالطرق السلمية، وحرصت مصر على استمرار العلاقات مع كوريا الديمقراطية إيمانًا منها بدور الأصدقاء في دعم المسيرة المصرية بقيادة الرئيس السيسي.
حضر اللقاء من الجانب الكورى جونغ هيوك مستشار سفارة كوريا بالقاهرة ،والدكتور يحيى خيرالله رئيس جمعية الصداقة المصرية الكورية ،ورئيس مجلس التعاون العربى الكورى.
كما حضر اللقاء من أعضاء المكتب التنفيذي الدكتور ياسر الهضيبي سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وفؤاد بدراوي نائب رئيس الحزب، والنائب أنور بهادر، وحاتم رسلان، ومن أعضاء الهيئة العليا للحزب النائب الدكتور أيمن محسب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب والنائب الدكتور ياسر قورة نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، وأحمد أنيس سراج الدين، وحمادة بكر، والدكتور صلاح سلام مساعد رئيس حزب الوفد للمناطق الحدودية، وحسن بدراوى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالحزب، ومن أعضاء اللجنة الدكتورة داليا أبوشقة والقيادي الوفدي محمد عودة.















