البابا تواضروس يلتقي رهبان دير "العذراء والملاك ميخائيل" بالبهنسا ويفتتح منطقة الزائرين
التقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الجمعة، لقاءً مع مجمع رهبان دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، في إطار جولته الرعوية الحالية، في منطقة الصعيد، والتي بدأها الثلاثاء الماضي، بزيارة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.

كان البابا قد وصل الدير صباح اليوم، واستقبله محافظ المنيا اللواء عماد كدواني، وعدد من الآباء المطارنة والأساقفة، حيث عقد لقاءً بحضور السيد المحافظ، وضع بعده قداسة البابا حجر أساس الكاتدرائية الجديدة بالدير، وافتتح قاعة الضيافة، وافتتح مبني قلالي الرهبان الجديد.

وفي تحدث في كلمة رهبانية من خلال مزمور ٤٢ "كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، تَرَجَّيِ اللهَ، لأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، خَلاَصَ وَجْهِي وَإِلهِي". عن ثلاثة أبعاد يجب أن يراعيها الراهب وهي النذور المحفوظة التي تتمثل في "الطاعة" هي أهم ما في الحياة الرهبانية وتعني أن الراهب يتخلى عن مشيئته الخاصة، والطاعة هي التي تكشف معدن الراهب أما العناد والتذمر فلا يليقان بالسلوك الرهباني.
وأيضاً "الفقر الاختياري" ويعني ألا يرتبط الراهب بأي ممتلكات على الأرض بل يرتبط بالسماء، ففي الحياة الرهبانيه كلما امتلك الراهب كلما فقد حريته.

إلى جانب "البتولية" وهي تعني طهارة القلب قبل الجسد وأن تحمل المسيح في قلبك.وقال البابا تواضروس:"ضع هذه النذور في عقلك ونفسك وقلبك دائمًا فكل هذه النذور تنصب في النهاية في مخافه الله، كذلك احفظ نذور تكريسك واذكر أول يوم خرجت فيه للدير بما فيه من مشاعر خاصة وحرارة روحية عالية".
واستطرد قداسته عن "الوعود المحفوظة" مستشهداً بـ"فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ،"(في١: ٢٧)، يعني أن كل يوم عِش الوصية واجعل إنجيلك معك دائمًا حتى تصير أنت نفسك إنجيلاً حيًّا معاشًا واجعل الإنجيل هو عملك اليومي الحاضر معك فى كل وقت.
بالإضافة إلى مبدأ "اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا."(١كو١٣: ٨)، أي أن الراهب شخص يجسد المحبة كل يوم في حياته، المحبة لله ولإخوته الرهبان وللقديسين والكنيسة والأسرار، المحبة تكون شاملة في حياتك فالمحبة تكسر الغضب والغيرة والخلافات. و"هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»(مت٢٨: ٢٠) بمعنى أن المسيح يرافقنا في كل يوم في حياتنا، يحفظنا ويرتب حياتنا ويمنع عنا الشر وأشياء أخرى كثيرة، لا تصدق أبدًا أن المسيح قد نسيك أو ابتعد عنك.

أما عن "القلوب المحفوظة:" فتتمثل في الصوم عن العالم، فحياة الراهب هي صوم عن العالم لا ينجذب لأي شيء فيه بل يكون مستعدًا في كل وقت ويملأ قلبه بالاشتياقات الروحية "كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ."(مز٤٢: ١)، وان المسيح هو عريسك أي اجعل نفسك مستعدة لاستقبال العريس بالتوبة والاعتراف، بالدموع والانسحاق "صَارَتْ لِي دُمُوعِي خُبْزًا نَهَارًا وَلَيْلا.(مز٤٢: ٣) يقول القديس يوحنا الذهبي الفم "ما أجمل أيقونة دمعة إنسان تائب"، اجعل حياتك دائمًا في استعداد كامل كل يوم.


والأمانة الكاملة مستشهداً بـ"كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ."(رؤ٢: ١٠) تعني أن الأمانة علامة مهمة في حياتك وكلمه "كن" تفيد الاستمرار، كن أمينًا حتى آخر يوم في عمرك، أمينًا في نذورك ووعودك وقلبك.
وعقب اللقاء افتتح قداسة البابا منطقة الزائرين والتي تحوي أماكن مظللة ومقاعد لراحة زائري الدير ومكتبة للكتب والهدايا ومنفذ خاص بمنتجات الدير الغذائية.