بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رضا فتحي: دور شركات التأمين يتجاوز التعويضات إلى الوقاية وإدارة المخاطر

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين، أن دور شركات التأمين لم يعد يقتصر على صرف التعويضات المالية بعد وقوع الحرائق، وإنما امتد ليشمل الوقاية المسبقة وإدارة المخاطر والحد من الخسائر المحتملة، بما يدعم استدامة الأعمال وحماية الاستثمارات.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، خلال جلسة ناقشت تطورات تأمين الممتلكات وأخطار الحريق في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وأوضح فتحي أن منظومة الوقاية من الحرائق أصبحت أكثر شمولًا، ولم تعد تقتصر على مواجهة حرائق المصانع والمنشآت التقليدية، وإنما تشمل مخاطر توقف الأعمال وتعطل سلاسل الإمداد، إلى جانب المخاطر التكنولوجية المستحدثة، ومن بينها الحوادث المرتبطة ببطاريات الليثيوم في السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج الحديثة.

 

وشدد على أهمية تطوير أعمال المعاينة الهندسية باعتبارها خط الدفاع الأول لشركات التأمين، من خلال إجراء فحوص دقيقة للمنشآت وتحديد مصادر الخطر قبل إصدار التغطية التأمينية، بما يساعد على وضع الشروط المناسبة للوثيقة والحد من احتمالات وقوع الخسائر.

 

وأكد ضرورة التزام المنشآت بأكواد ومعايير السلامة والوقاية من الحريق، بما يتناسب مع طبيعة كل نشاط، سواء المكاتب أو المصانع أو مخازن القطن أو مستودعات البترول، مع التأكيد على أن إجراءات الوقاية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة المخاطر.

 

وأشار فتحي إلى أهمية الصيانة الدورية لأنظمة الحريق، والاستعانة بشركات متخصصة في تركيب وصيانة رشاشات المياه وشبكات الإطفاء، إلى جانب التأكد من توافر مولدات كهربائية احتياطية تضمن استمرار تشغيل طلمبات الحريق في حالات انقطاع التيار الكهربائي.

 

ولفت إلى أن التطور التكنولوجي يفتح المجال أمام شركات التأمين والمنشآت للاستفادة من إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار الذكية في الكشف المبكر عن ارتفاع درجات الحرارة ومؤشرات الخطر، وإرسال تنبيهات فورية إلى مسؤولي السلامة، بما يتيح التدخل قبل تفاقم الحادث.

 

وأكد العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين أهمية تطوير استراتيجيات تأمين توقف الأعمال، خاصة مع تشابك سلاسل الإمداد، بما يضمن حماية خطوط الإنتاج وتقليل الخسائر غير المباشرة والممتدة التي قد تنتج عن توقف منشأة أو أحد الموردين الرئيسيين.

وشدد فتحي على أن ظهور مخاطر جديدة نتيجة التطور التكنولوجي وتغير طبيعة الأنشطة الاقتصادية يتطلب تطوير أساليب المعاينة وهندسة المخاطر والحلول التأمينية بالتوازي، بما يعزز قدرة قطاع التأمين على الانتقال من مجرد الاستجابة للحوادث إلى الوقاية الاستباقية ودعم استدامة الأعمال.